تسمح بتعدد الأعمال من خلال شركات مستقلة

10 فوائد لتحوّل سوق دبي إلى شركة قابضة

صورة

قال خبراء ومحللون ماليون لـ«البيان الاقتصادي» إن تحول سوق دبي المالي إلى شركة قابضة تضم 3 شركات تابعة يعد خطوة إيجابية من كافة النواحي الفنية والإدارية حيث يسمح بتعدد الأعمال من خلال شركات مستقلة.

وأواخر الأسبوع الماضي وافق مساهمو شركة سوق دبي على إعادة تنظيم أنشطة السوق بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية من خلال تأسيس شركات مستقلة لكل نشاط على حدة، بما لا يتعارض مع القانون والنظام الأساسي للشركة، وبعد موافقة كافة الجهات المختصة.

ومن بين الشركات المستقلة التي يستعد السوق لتأسيسها شركة التقاص وشركة الإيداع المركزي، واللتان سيتم إطلاقهما في إطار عملية تطوير شاملة لخدمات ما بعد التداول، إضافة إلى الشركة المعنية بأنشطة التداول، وذلك تحت مظلة شركة مساهمة عامة قابضة مدرجة.

وحدد الخبراء والمحللون 10 فوائد أساسية تعود على سوق دبي المالي ومساهميها من وراء التحول لشركة قابضة، من بينها تحقيق قيمة مضافة طويلة الأجل للمساهمين، ورفع مستوى الأداء التشغيلي والربحية، وزيادة الدخل من مصادر مستدامة ومتنوعة، وتعزيز جهود السوق في ما يخص الفعالية التشغيلية وإدارة المخاطر، وخلق مرونة أكبر للتوسع وزيادة حجم الأنشطة من خلال الشركات التابعة.

طرح

وأصبح سوق دبي المالي شركة مساهمة عامة بعد عملية طرح 1.6 مليار سهم بقيمة درهم واحد للسهم في اكتتاب أولي بتاريخ 12 نوفمبر 2006، وتمثل النسبة التي طرحت للاكتتاب 20% من إجمالي رأس المال المدفوع للسوق البالغ 8 مليارات درهم.

وتمتلك حكومة دبي 80% من رأس مال الشركة بعد طرحها للاكتتاب العام وتمثل الحكومة في هذه الحصة شركة بورصة دبي المحدودة، وتم إدراجها في السوق في 7 مارس 2007.

وتخضع الشركة لأحكام القانون الاتحادي لدولة الإمارات رقم 2 لسنة 2015 (قانون الشركات التجارية) والذي يعرف الشركة القابضة بأنها شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة تقوم بتأسيس شركات تابعة لها داخل الدولة وخارجها أو السيطرة على شركات قائمة وذلك من خلال تملك حصص أو أسهم تخولها التحكم بإدارة الشركة والتأثير في قراراتها.

وتتمثل أغراض الشركة القابضة - بحسب القانون الاتحادي - في تملك أسهم أو حصص في الشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وتقديم القروض والكفالات والتمويل للشركات التابعة لها، وتملك العقارات والمنقولات اللازمة لمباشرة نشاطها، وإدارة الشركات التابعة لها، بالإضافة إلى تملك حقوق الملكية الصناعية من براءات اختراع أو علامات تجارية أو رسوم ونماذج صناعية أو حقوق امتياز وتأجيرها للشركات التابعة لها أو لشركات أخرى.

قيمة مضافة

وقال محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الأول للأوراق المالية، إن خطوة إعادة تنظيم أنشطة السوق وتأسيس شركات تابعة تساعد على تحقيق قيمة مضافة طويلة الأجل للمساهمين، ولا سيما أن طريقة تقييم الشركات التابعة بصورة منفردة تعطي قيمة أكبر مقارنة بتقييمها بصورة مجمعة.

وأضاف إن من شأن تلك الخطوة زيادة مداخيل الشركة من مصادر مستدامة ومتنوعة علاوة على تحقيق وفر في المصروفات الإدارية علاوة على تعزيز جهود السوق في ما يخص الفعالية التشغيلية وإدارة المخاطر. وأوضح محمد علي ياسين، أن نموذج الشركة القابضة يسمح بسهولة دخول شركاء استراتيجيين في الشركات التابعة كل حسب تخصصه، وقد تكون تمهيداً لعملية الاندماج في سوق أبوظبي المالي في حال توافرت الرغبة والإرادة لذلك.

مرونة

وقال المحلل المالي وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد الأوراق المالية والاستشارات البريطاني في الإمارات، إن تلك الخطوة تخلق مرونة أكبر أمام سوق دبي المالي للتوسع وزيادة حجم الأعمال من خلال الشركات التابعة ورفع مستوى الأداء التشغيلي والربحية.

وأضاف إن قيام سوق دبي المالي بتلك الخطوة يسمح بدخول مجالات جديدة ومنها التقاص والإيداع المركزي ما يخفف من وطأة انخفاض الدخل من العمولات والتي هي المصدر الرئيس للإيرادات نتيجة انخفاض مستويات التداول خلال العام الماضي واستمرار تراجعها خلال الربع الأول من 2018.

وبحسب تقرير لسوق دبي المالي، أثرت التطورات العالمية المتصلة بواقع أسواق النفط وأداء الاقتصاد العالمي بوجه عام في نشاط السوق وقيم التداول التي انخفضت بنسبة 13.4% إلى 115 مليار درهم، مما انعكس على دخل الشركة من عمولات التداول التي ما زالت تمثل المصدر الرئيس للإيرادات.

إيرادات

وشكلت إيرادات التداول ما نسبته 59% من إجمالي الإيرادات الموحدة للشركة والبالغة 431 مليون درهم خلال عام 2017 فيما شكلت إيرادات الاستثمار 24% في حين بلغت الإيرادات الأخرى الناتجة عن خدمات التقاص والإيداع والتسوية وخدمات الوسطاء ورسوم التقارير والإدراج وبيع المعلومات الفورية وخدمات التوزيعات النقدية وغيرها 17%.

وأوضح وضاح الطه أن الشركات التابعة ستتمتع بدرجة من الاستقلالية ومرونة في التحرك لإضافة خدمات إضافية بما يعمل على خلق إيرادات جديدة مضيفاً إنه من السابق لأوانه الحديث عن إدراج أي من الشركات التابعة في أسواق المال نظراً لضرورة تحقيقها مستويات جديدة من الربحية أولاً.

خطوة إيجابية

وقال عصام قصابية المحلل المالي لدى «مينا كورب» للخدمات المالية، إن الاتجاه نحو تأسيس شركة قابضة يعد خطوة إيجابية لسوق دبي المالي من كافة النواحي الفنية والإدارية حيث يسمح بتعدد الأعمال من خلال شركات متعددة مستقلة لكل منها استراتيجيتها المنفردة.

ولفت إلى أن نموذج الأعمال الجديد كشركة قابضة، يسمح بتحقيق أعلى عائد للمساهمين عبر تكوين محفظة استثمارية متوازنة تضم الاستثمارات ذات القدرة على توليد الأرباح المستقرة، إلى جانب الاستثمارات الأخرى الجديدة التي تحظى بإمكانات نمو قوية في المستقبل.

توسع

قال عصام قصابية إن من شأن هذه الخطوة فتح الباب أمام التوسع في منطقة الخليج من خلال الشركات التابعة في تقديم المزيد من الخدمات والأنشطة والأدوات المالية في مجال الاستثمار والوسـاطة في الأسهم والسندات المحلية والأجنبية.

وتتمثل الأنشطة المرخصة لشـركة سوق دبي في التداول في الأدوات المالية والعمل بمثابة شركة قابضة وائتمانية في الأنشطة التجارية والصناعيـة والزراعية والاستشارات المالية في مجال الاستثمار والوسـاطة المالية في الأسهم والسندات المحلية والأجنبية.

تعليقات

تعليقات