الأسهم المحلية عند مستويات سعرية جاذبة

الأسواق تُراهن على النتائج الفصلية لاستعادة الزخم

أسواق تترقب موجة انتعاش مع بدء موسم نتائج الربع الأول | من المصدر

تُراهن أسواق الأسهم المحلية على ظهور محفزات جديدة في الأشهر القادمة ولا سيما نتائج الربع الأول، ما يساعدها على الصعود واستعادة زخم النشاط بعدما أظهرت أداء متبايناً منذ مطلع العام الحالي، رغم الأداء الجيد للشركات المدرجة وقوة ومتانة الاقتصاد الوطني.

وقال محللون فنيون وماليون لـــــ«البيان الاقتصادي»، إن الأسهم المحلية تتداول حالياً عند مستويات سعرية جاذبة ومغرية بعدما زادت التراجعات الأخيرة من جاذبيتها لتكون محط اهتمام المستثمرين والمؤسسات خلال الفترة القادمة، ما يعزز من زيادة الإقبال عليها ويؤهلها للعودة إلى المسار الصاعد.

وتباين أداء أسواق الأسهم المحلية خلال تداولات الربع الأول من العام الجاري، وانخفض سوق دبي بنسبة 7.76% إلى 3108.53 نقاط مدفوعاً بهبوط أسهم البنوك والعقار، بينما ارتفع سوق أبوظبي 4.25% إلى 4585.4 نقطة بفضل مكاسب أسهم البنوك والاتصالات والاستثمار والطاقة.

ويرى المحللون أن الأسواق الإماراتية ستكون منحازة بشكل كبير نحو الصعود خلال الأشهر القادمة، ولا سيما في ظل التوقعات المستقبلية الإيجابية للاقتصاد الإماراتي بالتزامن مع الإعلان عن عدد كبير من مشاريع معرض اكسبو 2020.

زخم النشاط

وقال أيمن القصبي، مدير إدارة التداول بشركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، إن الأيام القليلة القادمة تفصلنا عن المهلة المحددة لإعلانات الأرباح للربع الأول للشركات المدرجة في أسواقنا المحلية التي نعول عليها لإعادة زخم النشاط ودفع عجلة الأسهم نحو الصعود.

وتوقع القصبي أن تكون نتائج الربع الأول إيجابية وخصوصاً الشركات القيادية التي من المتوقع أن يكون للإعلان عن أرباحها أثر قوي في استعادة نشاط الأسواق التي ظلت تراوح مكانها على مدار الأشهر الماضية مع انخفاض واضح في السيولة. وقدر نمو أرباح «إعمار العقارية» بين 8 و10%، فيما توقع أن تنمو أرباح «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 14% و«مصرف أبوظبي الإسلامي» 12% وأرباح «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 7% و«أبوظبي التجاري» 8% و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 5%، و«بنك الاتحاد الوطني» بنسبة 4%.

وفي قطاع الاتصالات، قال أيمن القصبي إن مجموعة «اتصالات» من الشركات المميزة في سوق أبوظبي، ولا سيما أن الشركة لها أذرع وأنشطة في بلدان عدة مما يعطيها مرونة كبيرة في تحقيق إيرادات وأرباح جيدة، إذ من المتوقع أن ينمو صافي أرباحها بنحو 5%.

ويرى القصبي أن التوقعات الإيجابية والمتفائلة لنتائج الشركات من المقدر أن تساهم بشكل كبير في زيادة السيولة والدفع بأسعار الأسهم نحو الصعود، ولا سيما أن هناك توزيعات أرباح مرتقبة سيحصل عليها المساهمون في الفترة القادمة ومن المتوقع أن يعاد ضخها أو جزء منها في الأسواق مجدداً.

وأشار القصبي إلى وصول أسعار معظم الأسهم في الأسواق المحلية إلى مستويات جيدة، ما يجعلها مغرية للشراء ولا سيما من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار والمستثمرين الأجانب.

أداء عرضي

من جانبها، قالت المحللة الفنية منى مصطفى، عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، إن الأداء العرضي ما زال سيد الموقف للمؤشرات الرئيسة للأسواق المحلية حتى نهاية الربع الأول، الذي استهلته على ارتفاعات قوية على وقع الإعلان عن توزيعات سخية وطروح جديدة ما مكنها من الثبات أمام عمليات جني الأرباح وضغوط البيع قبل أن تدخل بعد الأسبوع الأول من فبراير وحتى نهاية مارس في حركة من التذبذب القوي صعوداً وهبوطاً مع استمرار شح السيولة وضعف الزخم بشكل عام.

وأضافت إن مؤشرات الأسواق المحلية لا تزال تتحرك في نطاقها العرضي مقتربة من حدها السفلي بعد التجربة على مناطق المقاومة التي أخفقت في اختراقها أو الاستمرار في التداول قربها، في ظل استمرار حالة الحذر التي سادت أوساط المستثمرين الذين فضلوا التريث قبل الشراء.

ونوهت منى مصطفى بأن مؤشر دبي تراجع بشكل قوي في نهاية الربع الأول بعد تخليه عن منطقة الدعم الرئيسة مقترباً من دعومه السابقة ليغلق بالقرب منها عند 3108 نقاط وسط إشارات إلى استمرار الحركة العرضية لحين ظهور محفزات إيجابية تشجع المتعاملين على ضخ سيولة جديدة.

ولفتت إلى أن مؤشر سوق أبوظبي بات يتداول بالقرب من المقاومة 4663 نقطة، الذي حال اختراقها سنشهد تحركات صاعد قوية قد تعدي الاتجاه الصاعد طويل الأجل، مشيرة إلى أن المؤشر لديه دعم عند 4233 - 4000 نقطة ومقاومة عند 4663 - 4751 نقطة.

وأشارت إلى أنه على الرغم من الأداء الضعيف الذي اتسمت به الأسواق المحلية في الفترة الماضية، إلا أنه من المتوقع أن نشهد عودة المشتريات المؤسساتية المتوقعة في الربع الثاني من العام الحالي، وخصوصاً على الشركات التي تتمتع بأداء تشغيلي جيد وتوزيعات سخية على المساهمين تزامناً مع عودة ضخ السيولة.

 

استثمار مؤسسي

وقال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن أداء الأسواق المحلية في الفترة الماضية جاء مغيراً للواقع وخصوصاً في ظل التوقعات الإيجابية بشأن المستقبل الوطني فضلاً عن الأداء الجيد للشركات المدرجة باستثناء بعض الشركات.

وأضاف إن أسعار الأسهم كافة تتداول حالياً عند مستويات مغرية مع ترقب السوق لظهور نتائج الربع الأول والذي من المتوقع أن يكون عامل دعم لإعادة النشاط وزيادة السيولة التي تعاني من تراجع مستمر في ظل غياب الاستثمار المؤسسي.

وأرجع إيهاب رشاد عزوف المستثمرين الأفراد عن ضخ سيولة جديدة في الأسواق لضبابية المشهد وعدم وجود محفزات تشجعهم على المخاطرة، لكنه توقع أن تكون هناك سيولة من جانب الأفراد جراء التوزيعات السخية التي أقرتها الشركات عن العام الماضي موضحاً أن طرح أسهم شركات جديدة في مجالات متنوعة تعبر عن قوة الاقتصاد مع التسعير الجيد سيكون عامل جذب قوياً للمؤسسات والأفراد في الفترة القادمة.

تعليقات

تعليقات