توقّع تقرير حديث صادر عن شركة «كي بي إم جي» أن يؤدي التوظيف المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتعاملات المالية «فين تيك» إلى تغيير طريقة عمل البنوك في الإمارات خلال الـ12 شهراً المقبلة، وإن بشكل تدريجي، حيث كشفت النسخة الثالثة من تقرير الشركة السنوي بعنوان «نظرة عامة على قطاع البنوك في دولة الإمارات للعام 2018» عن مدى قدرة الابتكارات التقنية والحوكمة القوية للشركات في تمكين البنوك والتحول إلى مؤسسات مالية متينة، من خلال دور تلك التقنيات في تقليل حجم التكلفة بصورة أكثر كفاءة، وتعزيز خدمة العملاء.

وتوقّع خبراء في «كي بي إم جي» خلال مؤتمر صحافي في دبي أمس لاستعراض نتائج التقرير كذلك أن تتفاوت تأثير تطبيق معيار المحاسبة IFRS9 الذي بدأت البنوك تطبيقه يناير الماضي، بهدف تعزّيز إدارة المخاطر وتحديد أكثر دقة لحجم المخصصات، وأن يؤدي تطبيقه إلى زيادة حجم مخصصات البنوك بنسبة 10% تقريباً لافتين إلى أن تأثيره سيظهر بوضوح بعد الإعلان عن نتائج الربع الأول في البنوك.

ولفت الخبراء إلى أنه وفي الوقت الذي تتكيف فيه البنوك مع نظام ضريبة القيمة المضافة الجديد وتكاليف الامتثال المرتفعة المرتبطة بالتسجيل الإجباري لضريبة القيمة المضافة.

استكشاف

هذا واستهدف التقرير أيضاً تحليلات صلاحية استكشاف وتنفيذ تطبيقات البلوك تشين لتحقيق ثلاثة أهداف تتمثل في تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإيرادات وتقليل المخاطر. وقال إميليو بيرا، الشريك ورئيس الخدمات المالية لدى كي بي إم جي لوار جلف: «تعمل البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن بيئة أكثر ديناميكية خلال الوقت الحالي. وإن القوانين الجديدة والنظم الصارمة تفرض ضغوطاً كبيرة على البنوك، ما يجعلها تعيد النظر في نماذج الأعمال؛ هذا إضافة إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة قد أثرت على هوامش الأرباح».

وأضاف بيرا: «تدفع كل هذه العوامل البنوك إلى تبني الابتكار التقني أكثر من أي وقت مضى، على أن يتم استخدامه بشكل يساعد على تعزيز عملية التواصل مع العملاء بطرق أكثر ابتكاراً. ويعمل تقرير كي بي إم جي «نظرة عامة على قطاع البنوك في دولة الإمارات للعام 2018» على فحص كل العوامل بما يتواكب مع متطلبات ومتغيرات السوق؛ بما في ذلك الأمن السيبراني وحوكمة الشركات؛ ما يمهد الطريق للبنوك إلى مواصلة العمل بالشكل الأمثل خلال الـ 9 أشهر المقبلة».

مواكبة

قال إميليو بيرا: شهد العام الماضي تغييرات كبيرة في القطاع المصرفي، ما زاد من درجة التهديدات الأمنية. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن المشهد العام لهذا القطاع يعتبر صحياً للغاية، لا سيما في ظل تنامي الازدهار التي شهده الاقتصادي الإماراتي خلال العام 2017؛ حيث تخطى معدل نمو الأصول في البنوك العشرة الأولى ما نسبته 5%. ونحن على ثقة بأن البنوك في وضع أفضل بالمقارنة مع العام الماضي، من حيث إرساء القيم والمبادئ التي من شأنها تعزيز ثقة العملاء على المدى الطويل. ويجب على البنوك الآن مواكبة هذه التغييرات، وذلك لتقديم أفضل أداء على النحو الأمثل خلال الـ 9 أشهر المقبلة.