حازت الخدمات في دولة الإمارات، ثقة المستثمرين، وأكدت دراسة صدرت أمس، أن 46 % من مستثمري الإمارات «يثقون بالكامل» في قطاع الخدمات المالية، وهي نسبة أعلى قليلاً من نسبة ثقة المستثمرين العالميين.
بحسب الدراسة الثالثة، التي أجراها معهد المحللين الماليين المعتمدين، بالتعاون مع غرينويتش أسوشييتس، حول «ثقة المستثمر في الخدمات المالية المقدمة في دولة الإمارات»، حيث تعد الثقة أمراً أساسياً في عالم التمويل، حيث تعتبر الأسواق عالية الأداء، ضرورية لخلق قيمة، كما أنها أمر أساسي في الخدمات الاستثمارية، حيث يعمل الخبراء بهدف حماية الثروة المالية لعملائهم وتنميتها.
أصول
واستغرقت الدراسة مدة 5 سنوات، شملت 3,127 مستثمراً فرداً، و829 مستثمراً مؤسسياً، بما في ذلك 100 مستثمر فرد، و57 مستثمراً مؤسسياً بدولة الإمارات، وركزت الدراسة على المستثمرين الأفراد البالغين 25 عاماً أو أكثر، والذين يمتلكون أصولاً قابلة للاستثمار، بقيمة 100 ألف دولار أميركي على الأقل، ومستثمرين مؤسسيين يمتلكون ما لا يقل عن 50 مليون دولار أميركي، في هيئة أصول مُدارة من صناديق تقاعد عامة وخاصة، ومؤسسات وشركات تأمين، وصناديق ثروات سيادية. هذا الملخص، يقدم آراء مستثمرين أفراد فقط.
وأوضحت الدراسة، أن مستثمري الإمارات يشعرون بالثقة، ويزعم 47 % منهم، أنهم واثقون جداً في صناعة قراراتهم الاستثمارية، مقارنةً بـ 33 % فقط من المستثمرين حول العالم. وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الأهداف الاستثمارية الأساسية للمستثمرين العالميين، ترتبط بالتقاعد، إلا أن المستثمرين في الإمارات، لديهم أسباب مختلفة تدفعهم إلى الاستثمار، فالهدف الاستثماري الأول لمستثمري الإمارات، هو الادخار، من أجل البدء في عمل تجاري، متبوعاً بالادخار من أجل إجراء عملية شراء كبرى.
وترى الدراسة، أن طبيعة الثقة تتغير بسبب الجيل الجديد من المستثمرين، والجيل الجديد من الأدوات الاستثمارية. وغالباً ما يكون المستثمرون في الإمارات أصغر سناً من مستثمري الدول الأخرى. وهو ما يفسر جزئياً، مستويات الثقة العالية، حيث يكون المستثمرون الأصغر سناً عالمياً، أكثر ثقة في الخدمات المالية.
أهم عامل
وكانت الثقة، ولا تزال، أهم عامل محدد في اختيار مستشار مالي، بهامش يعادل 2:1 تقريباً الأداء الاستثماري. إلا أن هذا لا ينطبق على الإمارات.
وأوضحت أن طبيعة مستثمري الإمارات، التي تميل إلى ريادة الأعمال، تعني أنهم يُقدّرون المشورة متعددة المصادر. وكما هو الحال مع المستثمرين العالميين، لدى 54 % من المستثمرين في الإمارات، والمشمولين بالدراسة، مستشار مالي.
وبلغت نسبة المستثمرين في الإمارات، الذين يعملون مع مستشار مالي، 54 %، وهي نفس نسبة المستثمرين عالمياً. غير أن 32 % فقط من المستثمرين في الإمارات، يفترضون أن مستشاريهم جديرون بالثقة. هذا بالمقارنة مع 29 %، صرحوا بأنه يجب إثبات الثقة مرة واحدة على الأقل، لافتراض حسن النية.
وتوضح معادلة معهد المحللين الماليين المعتمدين، دعامات الثقة. أن الثقة ترتبط بالقيمة، وهما نتاج المصداقية والاحترافية.
والمصداقية هي التي تمنح الثقة بأن محترف الاستثمار أو المنظمة الاستثمارية، مؤهلة لتوفير الخدمة المطلوبة، وتمتلك الخبرة والسمعة وشهادات الاعتماد، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بعلامة تجارية. تتطلب الثقة في هذا القطاع، أن يراها كل من الهيئات التنظيمية والعامة، مصدراً للقيمة في المجتمع.
تكنولوجيا
أكدت الدراسة، أن التكنولوجيا تُحدث فارقاً كبيراً في شركات الخدمات المالية، وتميز أفضل الشركات نفسها، بالاستخدام الفعال للتكنولوجيا.
تعزيز المصداقية والاحترافية
أوضحت الدراسة، أن الجيل التالي من الثقة، يحتاج إلى 8 خطوات لتعزيز المصداقية والاحترافية، فمن أجل المصداقية يحتاج إلى:
1. الاحتفاظ بهوية قوية للعلامة التجارية، والإيفاء بوعود العلامة التجارية.
2. توظيف محترفين ذوي شهادات اعتماد صادرة عن منظمات مرموقة بالقطاع.
3. التركيز المستمر على بناء سجل إنجازات طويل المدى، يظهر الكفاءة، ويقدم جودة بأفضل تكلفة.
4. اعتماد قواعد سلوك لتعزيز التزام شركتك بالأخلاق.
ومن أجل الاحترافية يحتاج إلى:
1. تحسن الشفافية والوضوح بالنسية للرسوم والأمن وتضارب المصالح.
2. استخدام لغة واضحة، تظهر أن اهتمامات العميل تأتي في المقام الأول.
3. إظهار التطورات المهنية المستمرة.
4. إظهار التزامك بالقيم التي يعتز بها العميل.
