بدأت، أمس، في طوكيو، أعمال ندوة التعاون المالي الثانية لدولة الإمارات واليابان، وترأس وفد الدولة المشارك في الندوة معالي مبارك راشد المنصوري، محافظ المصرف المركزي، الذي يضم أبرز المؤسسات المالية في الإمارات.

حضر الندوة من الجانب الياباني معالي تاور آسو، وزير المالية الياباني، ومعالي هاروهيكو كورودا، محافظ بنك اليابان، وكبار المسؤولين في عدد من الكيانات الحكومية والمؤسسات المالية اليابانية.

وتتناول الندوة موضوعات عن التطورات الاقتصادية في دولة الإمارات واليابان، وتعزيز استثمارات البنية التحتية «تمويل المشاريع»، وسبل تشجيع تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وابتكارات التكنولوجية المالية، والتركيز على التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والتدابير، للرد على الأنظمة المالية الدولية، وتعزيز الإصلاحات المالية.

ويبحث وفد الدولة، خلال زيارته لليابان، سبل تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون التجاري والمالي الثنائي، والاستفادة من تجربة اليابان في تطوير الأسواق المالية ورأس المال العالمية الرائدة.

حوار

وقال معالي مبارك راشد المنصوري إن العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين الإمارات واليابان تعود إلى ما يقرب من 50 عاماً، لافتاً إلى أن هذه الزيارة هي جزء من الحوار المستمر بين بلدينا، ومن هذا المنطلق نتطلع إلى تعزيز التعاون، بهدف تنمية اقتصاد الإمارات القائم على المعرفة في عصر ما بعد النفط.

وأضاف معاليه: «تم التعرف إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة كدوافع للنمو والابتكار في دولة الإمارات، وسنستفيد من التجربة اليابانية في تطوير الأنظمة التي تشجع على إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمويلها مالياً... ونتطلع إلى تعزيز التنظيم الفعّال لمنتجات التكنولوجيا المالية في دولة الإمارات، والتواصل مع مركز التكنولوجيا المالية التابع لبنك اليابان للتعرف إلى مساهمته في تعزيز هذا القطاع».

وتعود العلاقات القوية بين دولة الإمارات واليابان إلى السنوات الأولى من تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، واكتشاف النفط والغاز الطبيعي فيها، وساعدت التكنولوجيا والاستثمارات اليابانية على إطلاق هذه الصناعة في الدولة في تلك الأثناء، وأصبحت اليابان مستورداً رئيساً لمنتجات الطاقة من دولة الإمارات.

وتحتل العلاقات التجارية بين البلدين مراكز متقاربة بفضل تنافسية المنتجات اليابانية وانفتاح اقتصاد الإمارات ووضعها الجغرافي الاستراتيجي بوصفها مركزاً لوجستياً وتجارياً ومالياً وإقليمياً، إذ بلغت الواردات من اليابان 4.6 مليارات دولار أميركي في النصف الأول من عام 2017.

مشاركة

يشارك في الندوة الثانية لدولة الإمارات واليابان للتعاون المالي في طوكيو ممثلون رئيسون من وزارة الاقتصاد، ومصرف الإمارات المركزي، وجهاز أبوظبي للاستثمار، ومركز دبي المالي العالمي، وسوق أبوظبي العالمي، ومصرف المشرق، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ودائرة المالية في دبي، إضافة إلى سفارة الدولة في طوكيو.

فيما يشارك في الندوة من الجانب الياباني ممثلون من وزارة المالية اليابانية، ومصرف اليابان، ومؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية، ومصرف اليابان للتعاون الدولي، ونومورا للأوراق المالية، ووكالات يابانية صغيرة ومتوسطة الحجم، ومصرف ميزوهو، ومصرف طوكيو-ميتسوبيشي يو إف جي، ووكالة اليابان للخدمات المالية.