كشف تقرير اقتصادي عن أن القطاع المصرفي في الدولة نجح في التأقلم مع التحديات الناجمة مع تراجع أسعار النفط في السنوات الماضية، ومن المتوقع أن يسهم في تقديم المزيد من الدعم لنمو الاقتصاد الوطني في العام 2018.
وأفاد التقرير الصادر عن شركة الوطني كابيتال، الذراع البحثي لبنك الكويت الوطني، أن نمو الودائع شهد تعافياً ثابتاً، مسجلاً ارتفاعاً جيداً ليصل إلى 4% في العام 2016، و7% العام الماضي.
وذلك مقارنة بمستواه المسجل في منتصف العام 2015 والبالغ 2% فقط، على أساس سنوي. وذكر التقرير أن الودائع الحكومية، المحرك الرئيسي لنمو الودائع، وذلك نتيجة ارتفاعها خلال العام الماضي بدعم من ارتفاع الإيرادات النفطية وإصدارين سياديين ضخمين من أبوظبي في العامين 2016 و2017.
ودائع
وتابع التقرير: ساهم إجمالي نمو الودائع في تحسين البيئة التمويلية للقطاع المصرفي، فقد تراجعت نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول لتبلغ 14% خلال الربع الثالث من العام 2015 بعد تراجع أسعار النفط.
ولكنها تعافت لاحقاً لتتجاوز 18% بحلول نهاية العام 2017، إذ يوفر ذلك دعماً جيداً لتدفقات الودائع قريبة المدى. في الوقت نفسه، تراجعت نسبة القروض إلى المصادر الثابتة من نسبة تجاوزت 88% في الربع الثالث من العام 2015 لتصل إلى 85% بحلول نهاية العام الماضي، ما منح مجالاً أكبر لنشاط الإقراض المصرفي.
وذكر التقرير أن الائتمان الممنوح لقطاع البناء والتشييد في الدولة حافظ على قوته بدعم نشاط المشاريع المتزايد استعداداً للمعرض الدولي «إكسبو 2020» المقرر إقامته في دبي وما تبعه من زيادة في وتيرة المشاريع الإنشائية. ولفت التقرير إلى أن البنوك استطاعت أن تسجل نتائج مالية جيدة خلال العام الماضي في ظل تلك الظروف.
حيث ارتفع صافي أرباح أضخم خمسة بنوك بواقع 6% في العام 2017. ومع استثناء أرباح بنك أبوظبي الأول، الأكبر في الدولة والذي نتج عن عملية دمج بنكي أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول، يتبين أن الأرباح ارتفعت بواقع 12%.
وتلقت الأرباح دعماً من ارتفاع صافي دخل الفائدة مع ارتفاع أسعار الفائدة.
سيولة
وذكر التقرير أن مستويات السيولة أيضاً تحظى بدعم جيد، إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى من 60 دولاراً للبرميل نتيجة اتفاقية التحكم بالإنتاج بين الدول المنتجة الممتدة حتى نهاية العام 2018 في دعم نمو الودائع، وبالفعل، ارتفع إصدار وثائق الودائع من قبل مصرف الإمارات المركزي بواقع 25% على أساس سنوي في ديسمبر، مشيراً إلى اعتزامه إزالة فائض السيولة من القطاع.
ومن المفترض، بحسب التقرير، أن يتلقى القطاع المصرفي دعماً من النمو غير النفطي المتوقع ارتفاعه هذا العام بواقع 3.7% مقارنة بالنسبة المقدرة للعام 2017 البالغة 3.3%، ويتمثل ذلك الدعم في خفض القروض المتعثرة ودعم نمو الائتمان.
حيث يشير مسح الائتمان الذي أجراه مصرف الإمارات المركزي إلى تعافي الطلب على الائتمان بصورة تدريجية، مع قوة الائتمان الممنوح لقطاعي البناء والتشييد والعقار.