توقع كريشنا داناك، المدير التنفيذي لدى «ألبن كابيتال» زيادة الإنفاق الحالي على الرعاية الصحية في الإمارات بمعدل نمو سنوي مركب 9.6% إلى 25 مليار دولار بحلول 2022 ارتفاعاً من 16.1 مليار دولار العام الماضي.
وقال في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» على هامش مؤتمر عقدته الشركة بمقرها أمس في دبي لاعلان تقريرها حول قطاع الرعاية الصحية في الخليج إن نسبة نمو القطاع في الإمارات تعتبر أعلي المعدلات بين دول المنطقة حيث تصل 9.1% في عُمان و6.1% السعودية و5.1% البحرين و3.4% الكويت.
وأرجع النمو المتوقع في الدولة إلى 4 أسباب رئيسية أولها تطبيق قانون التأمين الصحي الإلزامي في دبي وأبو ظبي على المواطنين والمقيمين وثانيها الزيادة السريعة في تعداد السكان ونمو أعداد المسنين.
وأضاف إن السبب الثالث يتمثل في ارتفاع تكاليف الخدمات العلاجية بين 5- 12 % مقارنة بزيادة الأسعار في القطاعات الأخرى بين 3 و4% علاوة على ازدهار السياحة العلاجية لا سيما في ظل خطط دبي لاستقطاب نصف مليون زائر للسياحة العلاجية بحلول 2020 حيث تتبوأ الإمارة المرتبة الأولى عربياً، والـ16 عالمياً.
ولفت إلى أنه تحقق الأسباب السابقة من المتوقع أن ينمو الإنفاق الحالي على الرعاية الصحية بالإمارات إلى 17.6 مليار دولار مع نهاية العام الحالي.
ورداً على سؤال عن تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على قطاع الرعاية الصحية في الدولة، قال إن الآثر يبقي محدوداً حيث لا تخضع جميع خدمات الرعاية الصحية للضريبة، إلا أن خدمات الرعاية الصحية غير الوقائية (كالرعاية الاختيارية والتجميلية) تخضع للضريبة بواقع 5% وذلك وفقا لمقتضيات القوانين والتشريعات المنظمة.
وبحسب ألبن كابيتال، من المتوقع أن ينمو الإنفاق الحالي على الرعاية الصحية في دول الخليج إلى 104.6 مليار دولار في 2022، بمعدل نمو سنوي مركب 6.6% مقارنة بـ 76.1 مليار دولار العام الماضي بدعم زيادة عدد السكان وارتفاع معدلات انتشار الأمراض العصرية وتزايد تكاليف العلاج وزيارة انتشار التأمين الصحي.
وقال كريشنا داناك «تشهد صناعة الرعاية الصحية الخليجية طفرة في عمليات الدمج والاستحواذ. ويجري حالياً اعتماد استراتيجيات النمو سواءً من قبل اللاعبين الجدد لدخول السوق أو الشركات القائمة لتوسيع حصتها السوقية وقدراتها وإمكاناتها الطبية».
وقالت ثمينة أحمد العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»: «يستمر قطاع الرعاية الصحية في الخليج بتوفير طيف واسع من الفرص الاستثمارية، وعلى الرغم من أن الحكومات الإقليمية لعبت دوراً محورياً في تطوير القطاع يزداد دور القطاع الخاص مدعوماً بالحوافز الحكومية وقانون التأمين الصحي الإلزامي وغيرها من الإصلاحات الأخرى».
وتابعت: «بالنظر إلى التحولات الديموغرافية والتغيرات المستجدة على الاتجاهات الوبائية والمبادرات الحكومية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص، من المتوقع أن نشهد نمواً قوياً في استثمارات القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية».
ويوجد في دول الخليج أكثر من 700 مشروع رعاية الصحية بقيمة إجمالية 60.9 مليار دولار والتي وصلت مراحل مختلفة من التطوير.
ومن المرجح أن يؤدي هذا الكم الهائل من المشاريع قيد الإنجاز إلى زيادة حجم خدمات الرعاية الصحية خلال الأعوام القادمة.