قال محللون ماليون ومصرفيون إن البنوك الوطنية في منأى عن التأثر بالتأثيرات السلبية المتوقعة من رفع أسعار الفائدة الأميركية لا سيما بعد اتخاذها عدة تدابير في الآونة الأخيرة تتعلق بزيادة قوة الوضع المالي ومستوى السيولة النقدية.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأربعاء الماضي، سعر الفائدة القياسي للقروض لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق من 1.50% إلى 1.75%، متوقعاً زيادتين أخريين على الأقل هذا العام.
وفى أعقاب القرار الأميركي، قرر مصرف الإمارات المركزي زيادة أسعار الفائدة المطبقة على شهادات الإيداع التي يصدرها، حيث رفع سعر إعادة الشراء (الريبو)، الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل بضمان شهادات الإيداع، بــ 25 نقطة أساس، ليصل إلى 2%.
وأضاف المحللون والمصرفيون لـ«البيان الاقتصادي»، أن البنوك الوطنية نجحت في امتصاص تأثيرات الرفع السابق للفائدة الأميركية لا سيما وأن السيولة المتوافرة بالقطاع المصرفي مازالت تعطيه القدرة على زيادة الإقراض بوتيرة معتدلة.

زيادة مستمرة
وقال المحلل المالي وضاح الطه، إن البنوك الوطنية نجحت بالفترات السابقة في امتصاص تأثير الرفع السابق للفائدة الأميركية، لكن استمرار زيادة الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي خلال العام الحالي والمقبل سيضع مزيداً من التحديات، حيث من المتوقع أن يُصدر زيادتين أخريين للفائدة هذا العام وثلاث زيادات في 2019.
وأوضح الطه أن البنوك الإماراتية ستستفيد على المدى القصير من زيادة أسعار الفائدة مع ارتفاع الفائدة على القروض وهو ما يعزز من إيراداتها وأرباحها، مبيناً أنه على المدى الطويل قد يشكل رفع الفائدة نوعاً من الحاجز أمام عمليات الاقتراض خصوصاً بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ودعا الطه البنوك الوطنية بضرورة العامل على المحافظة على جاذبية الإقراض عبر خفض هامش الربح لامتصاص جزء من الضرر الذي قد يسببه زيادة أسعار الفائدة على الأفراد أو الشركات، لا سيما وأن تلك الفترة تشهد زيادة في تحفيز الأعمال والشركات على الإقراض للمساهمة في دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي بالتزامن مع استقرار أسعار النفط.
هوامش الأرباح
من جهته، قال الخبير المصرفي مالك الزعبي، إن رفع أسعار «الفائدة» يعني زيادة التكلفة التي سيدفعها المقترض مقابل استخدام أموال طرف آخر وبالتالي فإن ذلك سيسهم في زيادة هوامش أرباح البنوك مع ارتفاع كلفة الاقتراض لكن قد يؤثر ذلك على وتيرة اقتراض الشركات عموماً وخصوصاً الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الزعبي إلى أن القطاع المصرفي المحلي بفضل قوة وضعه المالي والسيولة النقدية المرتفعة لم يتأثر بالرفع السابق للفائدة الأميركية وهو ما ظهر جلياً من خلال إحصاءات المصرف المركزي التي أظهرت أن القروض الشخصية بشقيها التجاري والاستهلاكي شهدت في الفترة الماضية ارتفاعات كبيرة وبمعدلات قياسية رغم الارتفاع النسبي في أسعار الفائدة محلياً.

وتظهر الإحصائيات الأخيرة للمصرف المركزي، ارتفاع إجمالي الائتمان على أساس شهري بنسبة 0.5% إلى 1587.9 مليار درهم في يناير الماضي، بينما ارتفع على أساس سنوي بنسبة 2%، وذلك نتيجة زيادة الائتمان المحلي والأجنبي لغير المقيمين بنسبة 0.4% و1.1% على التوالي. حيث ارتفع الائتمان المحلي نتيجة ارتفاع التمويل المقدم للحكومة بنسبة 1.5% وارتفاع التمويل المقدم للقطاع الخاص بنسبة 0.4% وارتفاع التمويل المقدم للمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 7%.
وأضاف الزعبي أن عودة الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة على الودائع من شأنه أن يقلل معدلات التضخم، حيث تلجأ البنوك المركزية في معظم دول العالم إلى رفع سعر الفائدة لمكافحة ارتفاع معدلات التضخم.
«ماستركارد» تعرّف الشباب إلى مستقبل الدفع الإلكتروني
نظمت «ماستركارد»، ورشة عمل حول مستقبل الدفع الإلكتروني تحت عنوان «ما شي بيزات.. مب مشكلة» بهدف توعية الشباب بأبرز طرق الإدارة المالية للأفراد، وتعريفهم بمستقبل الدفع المستقبلية باستخدام أحدث الطرق التكنولوجية.
واصطحبت الورشة، التي قدمها كل من: فاطمة سجواني وجواهر الزروني وكلوم مييني ومحمد الحسين، من ماستركارد، الشباب إلى عالم الغد، حيث تعرف الشباب إلى أبرز مراحل تطور المدفوعات، وتأثير ذلك على تجربة الشراء لدى العملاء على مستوى العالم، مستغنين بذلك عن تداول العملات الورقية بالإضافة لخوض تجربة تصميم التجربة المستقبلية للدفع الإلكتروني.

صورة جماعية لحضور ورشة عمل «ماستركارد»
وتبادل الحضور الأفكار من خلال جلسات العصف الذهني حول تجربة الدفع التي من شأنها أن تُحدث فرقاً في المستقبل، بالإضافة لطرح أفكار الشباب حول مستقبل قطاع المدفوعات ودوره في تشكيل الغد.
وقالت سكينة بن بيهي، مسؤولة البرامج والفعاليات في مركز الشباب «إن شراكة مركز الشباب مع شركات عالمية مثل ماستركارد يمثل خطوة لدعم الشباب في دولة الإمارات من خلال برامج معرفية تخصصية، وشهدنا من خلال هذه الورشة تفاعل الشباب وشغفهم لمعرفة أبرز الطرق التكنولوجية للدفع». دبي - البيان
إيبور في أسبوع
صعود قياسي للفائدة
سجلت أسعار الفائدة بجميع آجالها ارتفاعاً ملحوظاً الأسبوع الماضي، في أعقاب قرار مصرف الإمارات المركزي بزيادتها 25 نقطة أساس إلى 2%، نهاية الأسبوع الماضي تماشياً مع قرارات المركزي الأميركي.
ووفقاً لبيانات أعلنها المصرف المركزي أمس، ارتفعت الفائدة لأجل سنة من 2.7766% مطلع الأسبوع الماضي تقريباً إلى 2.8085% أمس، بارتفاع نسبته 1.146%
وأظهر تحليل «البيان الاقتصادي» أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل 6 أشهر ارتفعت من 2.42% الأسبوع الماضي إلى 2.566% أمس، بارتفاع نسبته 6.046% كما ارتفعت أسعار الفائدة لأجل ثلاثة أشهر إلى 2.265% أمس، مقابل 2.1433% الأسبوع الماضي بنسبة ارتفاع 5.67%.
وأوضحت بيانات «المركزي» أن أسعار الفائدة بين البنوك لأجل شهر ارتفعت إلى 1.869% أمس، مقابل 1.756% تقريباً الأسبوع الماضي بارتفاع نسبته 6.42%، كما ارتفعت أسعار الفائدة لأجل أسبوع من 1.4616% تقريباً الأسبوع الماضي إلى 1.6436% أمس، بارتفاع نسبته 12.45%، بينما ارتفعت أسعار الفائدة لـ«ليلة واحدة» من 1.3436% الأسبوع الماضي إلى 1.439% أمس، بارتفاع نسبته 7.09%.
وعزت مصادر مصرفية الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي وسط توقعات بزيادتها مرتين إضافيتين خلال العام الجاري.
تحكّم
التخطيط المالي
التخطيط المالي ضرورةٌ واجبةٌ لبناء حياة مستدامة وضمان المستقبل لجميع الناس على اختلاف مستويات دخلهم. وحتى يتسنى لنا تحقيق أهدافنا في الحياة والإعداد للأيام العصيبة، يقول تقرير صادر عن «اتحاد مصارف الإمارات» إنه علينا ترشيد نشاطاتنا المالية من خلال وضع توجهٍ واضح والانضباط في التعامل مع دخلنا المتاح للإنفاق.
وهنالك خمس فوائد للتخطيط المالي، هي إدارة الدخل الشهري بهدف تقسيمه إلى مدخرات ومصاريف بأنسب صورة ممكنة، وزيادة التدفق النقدي عبر مراقبة الإنفاق بشكل فعّال، وزيادة رأس المال الخاص والشروع في تكوين محفظة استثمارية، وتخصيص مبلغ لحالات الطوارئ وذلك بهدف توافر المصاريف اللازمة في حالات الحوادث أو المرض، أو الأحداث غير المتوقعة، بالإضافة إلى الاحتفاظ باحتياطي مالي لحالات الطوارئ والتي تشمل البطالة وغيرها من الأحداث التي يتوقف فيها المدخول أو الراتب.

وتُعد المعرفة الأساسية بالمؤسسات والمنتجات المالية نقطة الانطلاق نحو التخطيط المالي الفعال. وفي ظل وجود العديد من البنوك ومجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات المالية التي توفر احتياجات المستهلكين، يمكنك اختيار ما يناسبك ويلائم أهدافك الخاصة.
ومن الضروري كذلك إدراك القيمة الزمنية للمال. حيث إن قيمة الدولار اليوم تساوي أكثر من قيمته غداً. وفي حال اختيار الأصول المالية بعناية فإن قيمتها سترتفع عبر الوقت. ويمكن أن تأتي القيمة من مدفوعات الفوائد أو الأشكال الأخرى للعوائد على الاستثمار. ومن ناحيةٍ أخرى، تذكر دوماً أن قيمة المبلغ المقترض سترتفع أيضاً مع مرور الوقت، الأمر الذي يزيد من عبء سداده.
مصطلح
الصكوك الإسلامية
تدور فكرة الصكوك الإسلامية حول إيجاد وثائق مالية متساوية القيمة معتمدة على أصول اقتصادية مع أعيان ومنافع، ترتكز وتتولد مع صيغ التمويل الإسلامية من إجارة ومضاربة ومشاركة ومرابحة واستصناع ...الخ. ومن الناحية الإجرائية فإن نشأة هذه الصكوك لا تختلف عن تلك السندات المولدة التي سبق أن تعرف إليها التمويل الوضعي في الغرب، مستخدماً إياها لتحقيق أهداف وإشباع حاجات ورغبات لدى بعض أصحاب الديون بشكل أساس.

وقد وجد الفكر المالي الإسلامي نفسه أمام أمرين كلاهما يدفع في اتجاه إيجاد صكوك تمويلية، الأول: التصكيك الذي ظهر في الغرب، وقد قام بدراسته والنظر في مدى إمكانية استخدامه في النشاط التمويلي الإسلامي، وتبين له أن ما حدث له بعض الإيجابيات، لكن تطبيقه لدينا يجابه بتحديات شرعية، وكان السؤال: كيف يمكن الاستفادة من هذا المبتكر المالي مع تفادي المحاذير الشرعية؟ وأما الثاني: أن صيغ التمويل الإسلامية في طبعتها الأصلية، وإن استطاعت أن تلبي الحاجة التمويلية، بيد أنها ووجهت بتحديات عملية حدت من كفاءتها التمويلية، ومن ذلك طبيعتها العينية غير السائلة، والطويلة والمتوسطة المدى، غير القصيرة، وضعف قدرتها وقابليتها للتجزئة.
ضعف الروبية الباكستانية يرفع التحويلات 30%
سارع أبناء الجالية الباكستانية الأسبوع الماضي إلى محال الصرافة في الإمارات لتحويل الأموال من بلدهم وذلك للاستفادة من تراجع سعر الروبية الباكستانية مقابل الدولار، التي سجلت 31.33 مقابل الدرهم، فيما أشارت مصادر صرافة محلية إلى نمو حجم التحويلات إلى باكستان بنسبة لا تقل عن 30% الأسبوع الماضي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

نشاط اعتيادي في محال الصرافة في الدولة | من المصدر
وعزت المصادر ضعفت الروبية الباكستانية بحدة مقابل الدولار الذي بلغ ذروته الثلاثاء الماضي إلى تخفيض في قيمة العملة من جانب البنك المركزي الباكستاني، وهو ثاني تدخل من نوعه في أقل من أربعة أشهر.
ويأتي الانخفاض الظاهر في الوقت الذي يظهر فيه اقتصاد باكستان الذي يبلغ قرابة 300 مليار دولار علامات ضعف على الرغم من ارتفاع معدل النمو.
وأضاف أحد المصادر: «يأتي الانخفاض في قيمة الروبية الباكستانية لصالح أبناء الجالية الباكستانية الذين يقومون بتحويل الأموال إلى وطنهم باكستان، حيث إن المبالغ نفسها التي تحول عادةً تصبح أكثر قيمة في وطنهم الأم. وكان التحويل إلى باكستان الأسبوع الماضي مرتفعاً للغاية وتراوح من 25-30%، ونتوقع أن يظل الاتجاه مرتفعاً في الأسبوع المقبل».
الدولار الأميركي
كما استمر الدولار الأميركي في الانخفاض مقابل العملات الرئيسية الأسبوع الماضي، حيث واصل المستثمرون تقييم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض التعريفات على المنتجات الصينية المستوردة. وعلى الرغم من التحذيرات القوية من مجموعات الأعمال التجارية وخبراء التجارة، وقع ترامب مذكرة يمكن أن تفرض رسوماً على واردات تصل إلى 60 مليار دولار من الصين، في خطوة أحادية الجانب تسببت في عمليات بيع في السوق.

وعربياً، ارتفعت صادرات مصر إلى أسواق الاتحاد الأوروبي بنسبة 24%، لتصل إلى 7.5 مليارات يورو مقارنة بـ 6.3 مليارات يورو في العام السابق.
بالإضافة إلى ذلك، قال مسؤول مصري إن صادرات البلاد غير النفطية زادت بنسبة 9% لتتجاوز 21 مليار دولار مقارنة بـ 19.3 مليار دولار العام الماضي. وتعتبر تلك البيانات الاقتصادية الإيجابية مؤشراً قوياً على احتمال ارتفاع معدل سعر الصرف للجنيه المصري مقابل الدرهم خلال الفترة المقبلة.
صفحة متخصصة تصدر كل يوم اثنين
