توقع أسد أحمد المدير الإداري في شركة «ألفاريز آند مارسال»، الشركة العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية استقرار حركة الإقراض في البنوك الوطنية هذا العام.
بالرغم من استمرار أسعار الفائدة في الصعود، مع استمرار الاتجاه التصاعدي لمعدل التكلفة التشغيلية في البنوك بمعدل أسرع من نمو الدخل التشغيلي، الأمر الذي أثر على أداء العائد على الأصول انخفاضاً من 1.83% بنهاية الربع الثالث من العام الماضي إلى 1.76% بنهاية الربع الرابع 2017.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لاستعراض أول تقارير الشركة عن أداء القطاع المصرفي في 2018، في دبي أمس، والذي يسلط الضوء على أداء أكبر 10 بنوك مدرجة في الدولة من خلال إجراء مقارنة بين أداء هذه البنوك في الربع الرابع من العام 2017 مع الربع الثالث من العام 2017 استناداً إلى البيانات الفصلية التي تصدرها، فضلاً عن تحديد اتجاهات القطاع الرئيسية خلال هذه المرحلة الحاسمة.
وتضمنت قائمة البنوك المشمولة في التقرير كلاً من بنك أبوظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك المشرق، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الاتحاد الوطني، وبنك دبي التجاري، وبنك رأس الخيمة الوطني، وبنك الفجيرة الوطني.
نتائج
وأظهرت نتائج التقرير ارتفاع نمو الإيرادات التشغيلية نتيجة ارتفاع الدخل من غير الفوائد مثل الرسوم والعمولات، حيث حققت سبعة من أصل عشرة بنوك نمواً في الدخل التشغيلي. كما كان هنالك استقرار في صافي هامش الفائدة، مدفوعاً بالزيادة في العائد على الائتمان،.
وارتفاع معدلات الفائدة، مقابل انخفاض نسبة القروض إلى الودائع. وارتفعت نسبة التكلفة إلى الدخل من 32.7% إلى 34.2%، بعكس الانخفاض التي شهدته البنوك في الأرباع الثلاثة السابقة، مع استمرار البنوك في زيادة معدلات الإنفاق في الربع الأخير من العام.
تفاؤل حذر
ورجّح أحمد خلال المؤتمر أن يكون عنوان توجّه البنوك هذا العام هو «تفاؤل حذر»، لافتاً إلى أنه من الصعب تقييم أثر فرض ضريبة القيمة المضافة على أداء البنوك قبل دراسة نتائجها المالية للربع الأول من العام. وأضاف: «السوق الإيجابي، ولكن قد تواجه البنوك بعض الصعوبة في إيجاد العميل الأنسب.
ولكننا نتوقع أن تبقى مستويات السيولة صحية هذا العام وانخفاض معدل الودائع مقابل القروض إلى 89.2%، ونتوقع أن يؤثر تطبيق التقرير المالي العالمي الجديد IFRS9 على تكلفة المخاطر.
من جانبه قال بيترو كاسترونوفو المدير الأول في «ألفاريز آند مارسال» خلال المؤتمر إنه وفي ظل ارتفاع أسعار الفوائد الذي بدأ بالفعل وفقاً لبيانات أعلنها مصرف الإمارات المركزي الأسبوع الماضي .
وذلك بالتزامن مع توقع الفيدرالي الأميركي رفع معدلات الفائدة على ثلاث مراحل خلال العام الجاري، أنه سيكون على البنوك هذا العام الموازنة بين ضرورة حفز الإقراض الذي نما بنسبة 0.22% مقابل 2.47% للودائع من جهة وبين ارتفاع أسعار الفائدة الذي قد يؤثر على شهية الاقتراض لدى عملاء البنوك، متوقعاً «استقرار ربحية البنوك هذا العام».
ارتفاع كلفة الودائع في الربع الحالي
قال بيترو كاسترونوفو :«نتوقع ارتفاع تكلفة الودائع في الربع الحالي ولذلك قد تتعرض الربحية في البنوك إلى ضغوط، فبالرغم من الانخفاض النسبي لمستويات الربحية في الربع الأخير مقارنة مع الربع الثالث من العام 2017، إلا أن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى تطبيق البنوك لاستراتيجيات متحفظة، والذي يتضح من خلال زيادة تكلفة المخاطر.
ولا شك أيضاً بأن زيادة تكاليف الإشغال، التي من الطبيعي أن ترتفع في الربع الأخير، كان لها الأثر الكبير. ونتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، شهدت الودائع معدلات نمو بوتيرة أسرع من معدلات نمو الإقراض، والتي أدت بطبيعة الحال إلى زيادة معدلات السيولة. وبالرغم من الحذر الواضح في تعاملات البنوك والعملاء، إلا أننا نرى من خلال هذا التقرير، أداءً مستقراً للقطاع المصرفي في الإمارات».
