الأسهم تزيد جاذبيتها الاستثمارية وتمنح المستثمرين فرصاً واعدة

النتائج القوية للشركات تشجع على تدفق رؤوس الأموال | من المصدر

أكد محللون وخبراء الأوراق المالية أن وضع أسواق الأسهم المحلية تزداد جاذبية بعد التراجعات الأخيرة في الأسعار، حيث أصبحت أسهم العديد من الشركات أكثر جاذبية وقدرة على استقطاب الاستثمارات لتكون محط اهتمام المستثمرين والمؤسسات خلال الفترة المقبلة، مستفيدة بشكل رئيسي من الأسس القوية للاقتصاد الوطني والنتائج القوية للشركات المدرجة.

وقال محللون وخبراء، استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن الأسهم الإماراتية تتداول حالياً عند مستويات سعرية جاذبة ومغرية تعزز من زيادة الإقبال عليها، مما يؤهلها للعودة إلى المسار الصاعد خلال الفترة المقبلة.

وفي الأسبوع الماضي تباين أداء الأسواق المحلية وسط تراجع في شهية المستثمرين عن الاستثمار وسيطرة الحذر والترقب على تعاملاتهم رغم النتائج الجيدة للشركات والتوزيعات السخية وانخفض سوق دبي بنسبة 2.36% بينما صعد سوق أبوظبي بنحو 0.34%.

أسس قوية

وقال فيجاي فاليشا، مدير المخاطر المالية، كبير محللي السوق في شركة العصر للوساطة المالية، إن الأسواق شهدت تذبذبات وتراجعات في الفترة الماضية رغم الأسس القوية للاقتصاد الإماراتي، وكذلك المحفزات الإيجابية المتعلقة بنتائج الشركات.

وأضاف أن الانخفاضات الأخيرة رغم كونها سلبياً لكنها ستسهم بشكل كبير في زيادة جاذبية السوق ليكون محط اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، لا سيما في التوقـــعات باستمرار استقرار النفط في 2018.

وتوقع فاليشا أن تكون أسواق الشرق الأوسط عموماً والإمارات خصوصاً منحازة نحو الاتجاه الصاعد، خصوصاً بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وبالإضافة إلى ذلك فإن التوقعات المستقبلية للإمارات تتسم بتوجهاتها الصاعدة أيضاً، بعد الإعلان عن عدد كبير من مشروعات البنية التحتية قبل معرض إكسبو 2020. وتابع فاليشا: أيضاً من شأن إدخال ضريبة القيمة المضافة أخيراً أن يزيد من القوة المالية لحكومة الإمارات.

ويري فيجاي فاليشا، أن الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي عموماً لا تزال مدعومة في ظل ارتفاع أسعار النفط هذا العام، مبيناً أن القطاع المصرفي الإماراتي حقق أرباحاً قوية في الربع الأخير من العام الماضي، ما يشير إلى توقعات مستقبلية قوية. وتوقع أن يقوم بنك المشرق، وبنك الإمارات دبي الوطني، وشركة إعمار العقارية، ومجموعة أغذية، وبنك الاتحاد الوطني، وشركة تبريد بتسجيل ارتفاع أكثر من 30% في العام المقبل.

وأضاف فاليشا: لا بد من أن نلاحظ أن أرباح الشركات القوية وتحسن رأي المستثمرين يعطي صورة مشرقة لسوق الأسهم.

توزيعات سخية

من جانبه، قال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق المحلية تعرضت في الفترة الماضية إلى عمليات بيع غير مبررة أثرت بشكل كبير على أدائها وذلك على الرغم من المحفزات الإيجابية المحيطة بالأسواق وفي مقدمتها النتائج القوية للشركات والتوزيعات السخية.

وأضاف رشاد أنه على الرغم من الانخفاضات، لكن أسعار الأسهم باتت تتداول عند مستويات سعرية جاذبة أمام الصناديق والمحافظ المحلية والأجنبية، ما سيؤهلها للصعود خصوصاً في ظل تهافت كثير من المستثمرين على الظفر بالتوزيعات السخية للشركات الإماراتية التي تعد الأعلى بين نظائرها في المنطقة.

محفزات إيجابية

وقال محمد الأعصر، مدير إدارة التحليل الفني بشركة «أمان» لتداول الأوراق المالية، إن الأسواق المحلية تزخر بالعديد من المحفزات الإيجابية، متمثلة في نتائج أعمال الشركات والتوزيعات السنوية السخية، وهو ما يؤهلها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية خلال الفترة المقبلة.

وتوقع الأعصر أن تعود الأسواق إلى مسارها الصاعد في الفترة المقبلة مع وصول أسعار الأسهم إلى مستويات متدنية، ما يجعلها أكثر جاذبية ما سيسهم في إنعاش حركة التداولات وزيادة شهية المستثمرين على الاستثمار وضخ سيولة جديدة.

ولفت محمد الأعصر إلى أن استقرار أسعار النفط والأسواق العالمية ستعطي الأسواق مزيداً من الدعم في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الأسواق تنتظرها مكاسب قوية في الجلسات المقبلة مع تحسن ملحوظ في مستويات السيولة وذلك بالتزامن مع التوقعات الإيجابية بنمو قوي للاقتصاد الوطني مدفوعاً بعدد من العوامل بما في ذلك التحضيرات لمعرض إكسبو 2020.

توزيعات

ذكر بنك أوف أميركا ميريل لينش أن الأسهم الإماراتية، وخصوصاً البنكية، تعتبر من بين الأرخص على مستوى العالم على الرغم من أنها توافر نمواً قوياً وتوزيعات مجزية تتجاوز الـ 6%، كما أنها مقومة بالدولار، مشيراً إلى أن من بين الأسباب التي تجعل أسهم البنوك في قائمة المحللين المستثمرين في أسهم الشرق الأوسط، هي ارتفاع الهوامش على الإقراض وزيادة الصفقات عبر الحدود وإمكانية إدراجها في معايير الأسهم العالمية.

تعليقات

تعليقات