أكدت "بين آند كومباني" استمرار تدفق المبالغ النقدية الكبيرة إلى فئة الأصول طوال العام الماضي، حيث تدفق 701 مليار دولار إلى صناديق الأسهم الخاصة العالمية.
وجاءت صناديق شراء الأسهم في الطليعة، حيث استحوذت على 301 مليار دولار، بزيادة كبيرة قدرها 27% على العام 2016، وهو ما يدل على زيادة الحماس لدى المستثمرين. واستفاد هذا المجموع من الرقم القياسي لصناديق شراء الأسهم الضخمة (التي تزيد قيمتها على 5 مليارات دولار) والتي أغلقت خلال العام.
وكمقياس على الحماس الكبير لدى المستثمرين خلال العام 2017، فإن أكبر 10 صناديق أقفلت خلال العام جامعة أموالاً بأكثر من أهدافها الموضوعة، حيث كان بإمكانها بسهولة جمع المزيد من المبالغ المالية.
ومع نهاية عام 2017، سجلت صناديق شراء الأسهم أعلى مستوى لها على الإطلاق من رأس المال غير المدفوع وبواقع 633 مليار دولار (286 مليار دولار منها كانت لصالح صناديق شراء الأسهم الضخمة)، مع ارتفاع إجماليها بنسبة 12% سنوياً خلال السنوات الخمس الأخيرة.
بيع وشراء
وتم شراء وبيع أكثر من 38.000 شركة حول العالم، بقيمة تقدر بـ 3.3 تريليونات دولار. والمشكلة هي أن حصة صناديق الأسهم الخاصة من هذه السوق القوية كانت 13% فقط من حيث القيمة، و8% فقط بالنسبة لعدد الصفقات. ولعل أوضح صورة لصناديق الاستثمار الخاصة كي تضع كميات كبيرة من رأس المال قيد التشغيل هي في المطالبة بحصة أكبر من سوق الاستحواذ والدمج الضخم من خلال القيام بالمزيد من الصفقات القائمة على الدمج والاستحواذ.
جمع أموال
وحقق قطاع صناديق الأسهم الخاصة العالمي أداءً جيداً خلال العام الماضي، حيث أظهرت قيمة شراء الأسهم وعمليات التخارج مكاسب جيدة. وأنهت الشركات أقوى فترة جمع أموال في تاريخ القطاع ومدتها خمس سنوات، حيث استمر الشركاء محدودو المسؤولية في التجاوب مع الأداء الممتاز لصناديق الأسهم الخاصة مقارنة بفئات الأصول الأخرى وذلك من خلال إغراق السوق بالمزيد من رأس المال. وأدى حماس المستثمرين هذا إلى ظهور أكبر صناديق شراء للأسهم الخاصة حتى الآن في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، وكان بمثابة إقرار بآفاق هذا القطاع في السنوات المقبلة.