أقرت الجمعية العمومية لبنك أبوظبي الأول، أكبر بنك في الدولة وإحدى أكبر المؤسسات المالية في العالم، أمس توزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 70% من رأس المال والمخصصات والاحتياطيات، وذلك عن العام 2017. ووفق حسابات "البيان الاقتصادي"، تقدر القيمة الإجمالية للتوزيعات بنحو 7.63 مليارات درهم ما يعادل 70 فلساً للسهم الواحد، وهي أعلى مما وزعه بنكا "أبوظبي الوطني" و"الخليج الأول" قبل اندماجهم بنسبة 11% مقارنة مع عام 2016.

ويعتبر مالكو أسهم البنك المسجلون في 7 مارس المقبل أي المشترين في الخامس من الشهر ذاته هم المستحقون للأرباح النقدية. وصادقت الجمعية أيضاً على قرار تفويض مجلس الإدارة بإصدار سندات قرض من أي نوع أو صكوك إسلامية غير قابلة للتحويل إلى أسهم بموجب البرامج القائمة حالياً بما لا يتجاوز 7.5 مليارات دولار أو تحديث أية برامج تمويل حالية أو إنشاء أية برامج تمويل أخرى.

وقال عبدالحميد سعيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول، على هامش الجمعية العمومية: "نتطلع إلى 2018 بنظرة تفاؤلية، حيث سيشكل لنا عاماً آخر من النمو والنجاح؛ نواصل من خلاله المضي قدماً في مسيرة الاندماج والاستفادة من الفرص الجديدة، لتعزيز مكانتنا كمؤسسة مالية رائدة وتقديم أفضل الخدمات المالية".

مباحثات

من جانبه، كشف أندريه الصايغ، نائب الرئيس التنفيذي للبنك خلال لقاء مع الصحفيين عقب انتهاء الجمعية العمومية، عن مباحثات بين البنوك والمصرف المركزي واتحاد مصارف الإمارات بشأن قرار تحمل البنوك لضريبة القيمة المضافة، مضيفاً أن البنوك مستمرة في تنفيذ قرار المصرف المركزي الخاص بتحمل الضريبة عن العملاء لحين الوصول لاتفاق متوقع قريباً.

وأشار الصايغ إلى أن المصاريف التشغيلية قبل الاندماج كانت تتجاوز 6 مليارات درهم، فيما وصلت خلال السنة الأولى من الاندماج 5.274 مليارات مما يعني تقليل في التكاليف بنحو 756 مليون درهم خلال العام الأول.

توسعات

وحول توسعات البنك الخارجية، قال الصايغ: إن "أبوظبي الأول" يركز على التوسع في مصر والهند، إضافة إلى حصوله مؤخراً على رخصة من هيئة السوق المالية السعودية لإنشاء شركة خدمات مصرفية في المملكة متوقعا أن تبدأ أعمالها خلال العام الحالي، وتختص بالصيرفة الاستثمارية.

ونفى الصايغ وجود مفاوضات بشأن دمج شركة أبوظبي الأول للأوراق المالية (التابعة للبنك) مع شركة شعاع كابيتال. وأكد الصايغ عدم وجود نية لدى البنك لإصدار سندات جديدة في الوقت الراهن، مبيناً أن البنك لديه مستويات سيولة مرتفعة.

وأكد أن البنك سيراجع استراتيجية التواجد الدولي، وسيركز في العام الحالي على مشاريع الأتمتة والتحول الرقمي، إضافة إلى العمل عبر مسارات الأعمال المختلفة لتكون متوافقة مع احتياجات العملاء وتحقيق النمو.

5 %

توقع أندريه الصايغ نمو محفظة القروض بحوالي 5 % خلال العام الجاري، موضحاً أن القروض الصغيرة والمتوسطة مازالت لا تتعدى 3% من إجمالي ميزانية البنك ومؤكداً وجود برامج متطورة لزيادة تمويلات تلك الفئة في الفترة القادمة.