أدى التحسن المستمر في مؤشرات أداء الاقتصاد المصري وارتفاع قيمة الجنيه المصري بنسبة 2 % مقابل الدولار الأميركي خلال الأشهر الستة الماضية إلى استمرار تحسن واستقرار حجم التحويلات بالجنيه إلى مصر مقابل الدولار، وذلك بحسب مصادر صرافة محلية.

وأضافت المصادر أن نسبة التحويل بالجنيه ارتفعت إلى 60% من إجمالي التحويلات في مصر - أكبر ممرات التحويلات إلى الدول العربية - ما يشير إلى استمرار تراجع سوق الصرافة غير القانونية في مصر واستقرار قيمة العملة المصرية حول مستويات 17.69 مقابل الدولار و4.80 مقابل الدرهم.

وحقق الاقتصاد المصري نمواً بلغ 5.3% في الربع الثاني، مقارنة بـ 3.8% في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب بيانات أعلنت عنها وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر نهاية الأسبوع الماضي، وذلك في الوقت الذي قام البنك المركزي المصري بخفض معدل الفائدة بـ 100 نقطة، وجاء القرار رداً على 3 أشهر متتالية من التضخم الحاد الذي أصاب المنطقة.

30%

إلى ذلك، حقق حجم التحويلات إلى الهند في أسواق الدولة الأسبوع الماضي نمواً بنسبة وصلت إلى 30% وذلك بعد أن سجلت الروبية الهندية أعلى مستوى لها منذ 3 أشهر لتسجل 17.71 مقابل الدرهم.

وعزا المصدر ارتفاع حجم التحويلات إلى قيام المصرف المركزي الهندي بعملية تدقيق مكثفة في العديد من البنوك الهندية للتأكد من عمليات إدارة المخاطر في تلك البنوك، ما أدى إلى زيادة حجم التحويلات عبر شركات الصرافة، علاوة إلى ضعف اسواق الأسهم الهندية التي شكلّت سبباً آخر إلى وصول العملة الهندية الى ذلك المستوى. وأضاف المصدر: شهدنا الأسبوع الماضي طلباً كبيراً على التحويل إلى الهند وقامت الجالية الهندية بانتهاز الفرصة وتحويل الأموال إلى موطنهم على هذا المستوى مقابل الحصول على قيمة أكبر لأموالهم في الهند، حتى قام العديد من أبناء الجالية الهندية بالحصول على قروض شخصية وتحويل المبالغ للاستفادة من ارتفاع الروبية.

كما ارتفع الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات الرئيسية الأسبوع الماضي، مواصلاً التعافي من أدنى مستوى له في 3 سنوات والتي سجّلت الأسبوع قبل الماضي. وجاء التصحيح بعد صدور بعض التعليقات من الاحتياطي الفدرالي حول احتمال رفع تدريجي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. واستمر البيسو الفلبيني في اتخاذ منحى تنازلي الأسبوع الماضي، وسجّل سعر تداوله بين 14.07 و14.18 مقابل الدرهم، ما أدى كذلك إلى استمرار تزايد طلب التحويل إلى مدن الفلبين. وقد وصل البيسو من أسبوعين لأدنى مستوياته في الاثني عشر عاماً الماضية.