يعتبر الوقف من عقود التبرعات، التي تقوم على بذل المال، أعيانه أو منافعه، من شخص إلى آخر دون قصد المعاوضة ولا المقابل الذي يقصده الناس عادة في مبادلاتهم. ولقد تعدّدت الأوقاف عبر التاريخ في أشكالها ومجالاتها، منها الأوقاف على المساجد، والمستشفيات، والمدارس، والمكتبات، وحاجات الفقراء وعابري السبيل وغير ذلك. والحاصل أن للوقف وظيفة مهمة وأثراً كبيراً في التنمية الاقتصادية خصوصاً من حيث الاستفادة من الوقف في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وعملياً، يمكن للجهة القائمة على الوقف الموجه للاستثمارات، قرضاً حسناً كان أم قراضاً أو مشاركة، أن تضع معايير وضوابط محدّدة في المشروع لقبول تمويله من خلال الوقف النقدي، والتأكد من توفّر أمور ضرورية ضماناً لتحقيق أهداف الواقفين.
ويمكن أن يتم رصد مبلغ من النقود لإقراضها لمن يحتاج إليها من أصحاب المشروعات الصغرة قرضاً حسناً، فيأخذ صاحب المشروع، الذي تتوفر فيه شروط وضوابط معينة من الأموال المرصدة للقرض بحسب حاجته، وبحسب ما يسعى له الصندوق، فيسد به حاجته، على أن يرد بدلها في أجل مسمى دفعة واحدة، أو في آجال مسماة كذلك على أقساط، دون ترتّب أي فوائد على التأخير.
