قبل نحو عشرة أعوام كان انطلاق الاكتتابات الأولية للشركات في الأسواق المحلية يعني زحاماً وتكدساً كبيراً وطوابير طويلة تمتد خارج مقرات البنوك المتلقية للاكتتاب رغبة من المستثمرين في الظفر بحصة من تلك الأسهم.
لكن في ظل الثورة التكنولوجية التي تجتاح العالم والتي استطاعت الإمارات أن توظفها بشكل أفضل، ونجحت في تسخيرها في جميع المجالات، اختفت ظاهرة التزاحم على الطروحات وبات الاكتتاب يتم إلكترونياً عبر لمسة «زر» واحدة من خلال شاشات الحاسب الآلي أو التطبيقات الذكية على الهواتف الجوالة.
وكان طرح «دانة غاز» في 2005 آخر الاكتتابات الأولية في الدولة التي شهدت زحاماً كبيراً أمام المصارف بحسب رزان شهوان (مستثمرة) التي أوضحت لـ«البيان الاقتصادي» أن هذه الظاهرة اختفت تماماً ولم نشهد أي تزاحم على طرحي «إعمار للتطوير» و«أدنوك للتوزيع» رغم الإقبال الكبير الذي يشهدهما الطرحان.
وتوضح هيئة الأوراق المالية والسلع أنه تيسيراً لحق المستثمرين في الاكتتاب في الأسهم المطروحة، ومواكبة للتطور المعلوماتي وثورة الاتصالات، فقد أجازت أن يتم الاكتتاب إلكترونياً. ووضعت الهيئة عدة ضوابط لإتمام عملية الاكتتاب إلكترونياً تتضمن اتخاذ التدابير الإلكترونية التي تمكّن المستثمر من الاطلاع على نشرة الاكتتاب قبل تعبئة طلب الاكتتاب الإلكتروني، وأن يكون شكل نشرة الاكتتاب المعروض غير قابل للتعديل، وأن تتضمن أنظمة الاكتتاب الإلكتروني إرشادات تفصيلية للمستثمرين ليكونوا على بينة تامة عن كافة حقوقهم وأيضاً واجباتهم.