يقصد بتداول الأسهم توالي بيعها في سوق الأوراق المالية، وحيث إن السهم حصة شائعة معلومة في الشركة، ترتب لمالكها حقاً في الربح، وتوجب عليه الخسارة بحسب نسبة هذه الحصة إلى مجموع قيم الأسهم، وحيث إن الشركة المساهمة بطبيعتها لم تقم على أساس العنصر الشخصي في المساهم، إنما قامت على أساس وحدة مالية يتقدم بها الشريك المساهم هي قيمة السهم، لذا فالأصل أن لا مانع من إعادة بيع هذه الأسهم بما تمثله من حصص في سوق الأوراق المالية، وما يعنيه ذلك من حلول المشتري في المركز القانوني للبائع بكل ما يرتبط هذا المركز بمغانم أو مغارم.
وبهذا المعنى جاء القرار الأول لمجلس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي مؤكداً هذا الأصل: «إن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات، حين تكون تلك الأسهم في ملك البائع جائزة شرعاً»، فقد تقرر فقهاً: جواز بيع حصة الشريك لشريكه، أو لغير شريكه إذا أُمن الضرر، وجواز بيع المشاع إذا تم تحديده تحديدا نافياً للغرر والجهالة، والسهم كذلك: حصة شائعة معلومة منسوبة رأسمال معلوم.
