طالب خبراء ومحللون بضرورة زيادة نسبة طرح «أدنوك للتوزيع» المرتقب في سوق أبوظبي للأوراق المالية لنسب تتراوح بين 20% و30%، لا سيما في ظل تعطش الأسواق لهذه النوعية من الاكتتابات التي تعد لأول شركة في القطاع النفطي.

وقال الخبراء لـــ «البيان الاقتصادي» إن الطرح المقرر أن يكون منتصف الشهر القادم، سيعزز حالة التفاؤل في الأسواق ويحسن شهية ومعنويات المستثمرين، كما سيعطي مزيداً من العمق للأسواق وينوع القطاعات ويجذب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية.

وقال سعيد الراشدي، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتوزيع» في تصريحات نقلتها قناة «سي ان بي سي» الأسبوع الماضي، إن الطرح سيكون في منتصف ديسمبر القادم، مشيراً إلى أن نسبة الطرح لن تقل عن 10% ولكن قد ترتفع إلى أكثر من ذلك في حدود المسموح به.

وأضاف أن «أدنوك» (الأم) ستظل محتفظة بالحصة المسيطرة بما لا يقل عن 70 أو 80%، في إشارة إلى أن نسبة الطرح قد تبلغ 20% أو 30%، موضحاً أنه سيشمل جميع أنشطة الشركة، بما فيها محطات بيع الوقود، والمتاجر والخدمات المصاحبة.

وأوضح الراشدي أن محطات الوقود تمثل حوالي 60% من إجمالي حجم الشركة فيما تمثل باقي الأنشطة الأخرى 40%، موضحاً أن التقييم الأساسي للشركة يعود إلى أدونك الأم.

وأشار إلى أن المستهدف أن يكون الطرح في منتصف شهر ديسمبر القادم، والانتهاء منه قبل نهاية العام الجاري، لكنه أوضح أن ذلك سيظل رهن الظروف والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية.

طرح ضخم

وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار بالإمارات، إن الطرح المرتقب سيكون من الطروحات الكبيرة والضخمة التي لم يشهدها سوق أبوظبي منذ عدة سنوات.

وتوقع أن يكون من أنجح الاكتتابات ولن يؤثر على مستويات السيولة في الأسواق بل سيعززها ويجذب سيولة إضافية من خارجها، متمثلة في استثمارات الأجانب، لاسيما وأنهم يفضلون دائماً الاستثمار في القطاعات النفطية.

وقدّر الطه أن تزيد نسبة الطرح لتصل إلى أكثر من 20% وفق خطة الشركة التي سيعلن عنها في الفترة القادمة.

تعزيز السيولة

قال فيجاي فاليشا، مدير المخاطر المالية وكبير محللي السوق في شركة العصر للوساطة المالية، إن طرح «أدنوك للتوزيع» سيعزز سيولة سوق أبوظبي التي تتراوح حاليا في حدود 100 إلى 150 مليون درهم.

وأضاف أن أدنوك للتوزيع تعد ذراع التجزئة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، وتدير حالياً أكثر من 360 محطة خدمة في جميع أنحاء دولة الإمارات، كما أن لديها حقوقاً حصرية لتوزيع البنزين في كل من أبوظبي والشارقة، وتمتلك أيضاً حصة 85% في بقية الإمارات الشمالية. فضلا عن قيامها بتوزيع الغاز النفطي المسال المستخدم في المنازل في إمارة أبوظبي والإمارات الشمالية الأخرى.

وتوقع أن يقدر الاكتتاب العام الأولي للشركة بنحو 14 مليار دولار، التي من المحتمل أن تكون واحدة من أكبر الصفقات في أسواق الأسهم المحلية.

ولفت إلى أن من بين المخاوف الرئيسة التي كانت تهم المستثمرين العالميين، هي عدم وجود تنوع في القطاعات في الأسواق المحلية مع ميل قوائم الأسهم إلى حد ما نحو العقارات والمؤسسات المالية، مشيراً إلى أن الطروحات الأولية المرتقبة من المتوقع أن تنوع القطاعات في الأسواق لتشمل مجالات التعليم وتوزيع النفط والمعادن.

إقبال كبير

وقال المحلل المالي عمرو حسين إن هناك حالة تعطش كبيرة في سوق أبوظبي لاكتتاب «أدنوك للتوزيع»، لاسيما بعد فترة من الهدوء النسبي على صعيد الطروحات الأولية في السوق.

وطالب بضرورة زيادة نسبة الطرح بحدود 20% إلى 30% إذ من المتوقع أن يشهد إقبالاً منقطع النظير من قبل الأفراد والمؤسسات كما أنه سيجتذب مليارات الدراهم من المؤسسات والمحافظ الأجنبية التي تفضل الاستثمار في القطاعات النفطية.

وتوقع أن يعزز الطرح كثيراً من نشاط الأسواق المحلية، لاسيما أنه سوف يسهم بشكل كبير في تنويع القطاعات والبضاعة المتاحة أمام المستثمرين، وسيوفر مزيداً من الفرص في شركات تتمتع بثقل كبير من حيث السمعة والأداء المالي.