المضاربة في التمويل الإسلامي هي مشاركة بين صاحب المال (البنك) وصاحب العمل (المقترض) على أن يكون الربح بينهما حسب الاتفاق. والمضاربة هي أداة من أدوات الاستثمار الفردي والجماعي، طبقت بنجاح في الاستثمارات الجماعية المعاصرة، وهي من العقود المشروعة بإجماع المسلمين.

ويشترط في ربح المضاربة أن يكون معلوماً، وأن يقسم بين الطرفين على الشيوع، فلو عَيَّنا لأحدهما مبلغاً مقطوعاً، فسدت بلا نزاع، لأن هذا يتنافى مع حقيقة المضاربة، ويجعلها قرضاً بفائدة، وقد أجمع الأئمة الأعلام على أن من شروط صحة المضاربة أن يكون الربح بين رب المال والمضارب على الشيوع دون تحديد قدر معين لأحد منهما.

والربح في المضاربة وقاية لرأس المال، فليس للعامل ربح حتى يَسْلَمَ رأس المال، ويقسم الربح بين الطرفين على ما يتفقان عليه، أما الخسارة فإنها تكون على رب المال وحده، ولا يخسر العامل إلا جهده.