أكد خبراء ماليون ومصرفيون أن مستويات الأمان بالمعاملات المصرفية والمالية الإماراتية تعتبر من أعلى المستويات ليس على المستوى الإقليمي فحسب، ولكن على المستوى الدولي، جاء ذلك في ضوء الاستطلاع الأسبوعي الذي قام به «البيان الاقتصادي» الذي خلص إلى هذه النتيجة.
وأشار الخبراء إلى أن الأنظمة المحلية الإلكترونية الوقائية التي وضعها المصرف المركزي خلال الفترة الأخيرة للتصدي لأية هجمات إلكترونية أو عمليات قرصنة شكلت حائط صد قوياً ضد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الهجمات الإجرامية الخبيثة والقرصنة على الحسابات المصرفية والاستثمارية التي انتشرت عالمياً بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية.
وأوضحوا لـ«البيان الاقتصادي» أن المصرف المركزي طور بالتعاون مع البنوك وشركات الصرافة والمؤسسات المالية الأخرى بالدولة، ونجح في استخدم أنظمة محلية متطورة مضادة للهجمات والتهديدات الإلكترونية ما رفع القدرات الدفاعية وأدى إلى تقليص مخاطر الهجمات الإلكترونية على الوظائف الرئيسية للمصرف المركزي وعلى أنظمة الدفع الإلكترونية في الدولة بوجه عام.
وأكدوا أن المصرف المركزي يحرص بشكل مستمر على توفير مستويات مناسبة من التدابير الأمنية للتصدي للمخاطر الإلكترونية، مشيرين إلى أن أهم ما يميز الأنظمة المطبقة محليا في هذا المجال أن إجراء عمليات تقييم للمخاطر تتم بصورة دورية ووفقاً لمنهجيات عمل معتمدة وملزمة للامتثال للوائح ولقواعد الخصوصية والمبادئ الأمنية القوية مما يعزز من جاهزية القطاع المصرفي لمواجهة مخاطر الأمن الإلكتروني كما يقلل من الهجمات الأمنية الإلكترونية على القطاع وشركائه.
كفاءة عالمية
وقال رضا مسلّم مدير عام شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية إن القطاع المصرفي والمالي الإمارات من بين أكفأ القطاعات عالمياً من حيث قدرته على التصدي للهجمات الإلكترونية وعمليات القرصنة المالية مشيراً إلى أنه من الآليات التي أسهمت في وضع الأنظمة الإلكترونية المتطورة وأن تنسيق عملية إدارة المخاطر بالمصرف المركزي يتم بواسطة لجنة متخصصة لتحديد ومراقبة المخاطر برئاسة معالي محافظ المصرف المركزي وتضم في عضويتها كبار المديرين من مختلف مجالات الأعمال ذات الصلة وتتلقى اللجنة المساعدة في ممارسة أعمالها من «وحدة إدارة المخاطر» التي ترفع تقاريرها لمعالي المحافظ مباشرة وتعمل بالتنسيق والتكامل مع لجنة تحديد ومراقبة المخاطر.
وأضاف مسلّم أن استخدام الأدوات النقدية وإدارة الاحتياطيات لن يعرضا العمل المصرفي إلى مخاطر مالية وتحديداً مخاطر السوق ومخاطر الائتمان ومخاطر السيولة، مؤكدا أن هذه المخاطر محدودة نتيجة للقيود القائمة التي تفرضها سياسات المصرف المركزي والاستخدام الملائم لأدوات التحوّط والتحكم في المخاطر.
تحليلات دقيقة
وأكد الخبير المصرفي أمجد نصر أن المصرف المركزي يقوم بتحليلات ومتابعات مستمرة ودقيقة لحالة الأمن الإلكتروني في القطاع المالي للدولة مشيراً إلى ضرورة قيام القطاع المصرفي بالعمل المستمر على زيادة الوعي بشأن مخاطر الأمن الإلكتروني وتعزيز تبادل المعلومات والاستخبارات/الاستعلامات وتحسين الضوابط التقنية والإدارية المطبقة.
وأوضح نصر أنه لتحقيق هذا الأمر وثق المصرف المركزي خلال العام السنوات الماضية والعام الحالي تعاونه وتنسيقه الكاملين مع القطاع المصرفي ومختلف الهيئات الحكومية للتعامل مع حوادث الأمن الإلكتروني مشيراً إلى أن المصرف المركزي قام بتشكيل لجنة خاصة بأمن المعلومات مع اتحاد مصارف الإمارات، كما قام بأعمال إضافية مع الجهات الاتحادية للتصدي للمخاطر الأمنية الإلكترونية في القطاع المصرفي.
وذكر أنه من المهام الأساسية لهذه اللجنة الترويج لتطبيق أفضل الممارسات في مجال أمن المعلومات وتقديم النصح والمشورة وتوحيد الجهود لمكافحة الهجمات الأمنية الإلكترونية من خلال تبادل آخر التقارير الأمنية مع الجهات ذات الصلة في القطاع.

