اعتبر خبراء في أسواق المال آلية الإدراج المزدوج في أسواق الإمارات من أبرز الآليات الإيجابية المطبقة على مدى السنوات الأخيرة، وأسهمت بشكل كبير في تنويع الخيارات والفرص أمام المستثمرين، لا سيما أن أسواق الإمارات، خصوصاً دبي، باتت الملاذ أمام تلك الشركات، باعتبارها الوجهة المفضلة والخيار الأولي للشركات على المستوى الإقليمي.
ومن المتوقع إدراج «المصرف الخليجي» البحريني في سوق دبي قبل نهاية العام الجاري، في حين تقول المصادر إن شركة زيما القابضة الكويتية، التي جري تسجيلها أخيراً ضمن فئة الشركات المساهمة العامة الأجنبية لدى هيئة الأوراق المالية، في مرحلة الانتهاء من الإجراءات المطلوبة بهدف الإدراج في سوق دبي.
قال فيجاي فاليشا، مدير المخاطر المالية، كبير محللي الأسواق لدى العصر للوساطة المالية، إن الإدراجات المزدوجة تُعدّ من المميزات الإيجابية المتاحة في الأسواق الإماراتية التي تسهم بشكل كبير في تنويع الفرص والخيارات أمام المستثمرين، برغم كونها تشهد حالة من الخمول حالياً.
وأضاف فاليشا لـ«البيان الاقتصادي» أن الشركات عند حاجتها إلى السيولة تلجأ إلى الإدراج المزدوج الذي يُعدّ الفرصة المناسبة لها في مثل هذه الظروف، مشيراً إلى أن الأسواق المحلية من المرتقب أن تشهد إدراجات مزدوجة عدة في الفترة المقبلة.
ويرى فاليشا أن التحدي المزدوج أمام الشركات عند الإدراج المزدوج هو التكاليف الكبيرة، فضلاً عن ازدواجية الإجراءات المعقدة المتبعة للحصول على مكان مدرج في التبادل الأولي.
وقال المحلل المالي مازن البستاني، الشريك ورئيس الخدمات المصرفية والتمويل في مكتب «بيكر آند ماكنزي - حبيب الملا»، إن الأسهم المزدوجة الإدراج برغم نشاطها في الآونة الأخيرة، بعدما أصبحت خياراً مفضلاً لدى كثير من المستثمرين، فإن بعضها يشهد حالة من الركود حالياً بسبب ضعف أداء تلك الشركات من الناحية المالية.
وأشار البستاني إلى أن أسواق الإمارات أصبحت فرصة جاذبة أمام جميع الشركات الإقليمية الراغبة في الإدراج المزدوج، لا سيما في ظل البيئة التشريعية والتنظيمية الجيدة التي توفرها أسواقنا المحلية على عكس بقية أسواق المنطقة.

