رجح خبراء ومحللون تزايد وتيرة استثمارات الأجانب في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة في ظل خططهم لزيادة مراكزهم المالية في الأسهم القيادية ذات الملاءة المالية القوية ومساعيهم للدخول في الإدراجات الأولية المرتقبة وفى مقدمتها «إعمار للتطوير».
وبلغت قيمة استثمارات الأجانب في سوقي دبي وأبوظبي الماليين خلال تداولات أكتوبر الماضي نحو 11.25 مليار درهم بيعاً وشراءً مع سيطرة النزعة البيعية على تعاملاتهم في سوق دبي والشرائية في سوق أبوظبي.
وقال الخبراء والمحللون لـــ «البيان الاقتصادي»: إن النتائج القوية للشركات المدرجة خلال الشهور التسعة الأولي من العام الجاري ستكون عامل جذب قوي للاستثمارات الأجنبية خصوصاً على أسهم الشركات القيادية مثل «إعمار العقارية» و«بنك أبوظبي الأول».
وتفصيلاً، مالت تعاملات الأجانب في سوق دبي خلال أكتوبر الماضي نحو البيع بعد تحقيق مشتريات بنحو 3.88 مليارات درهم مقابل مبيعات بنحو 3.93 مليارات بصافٍ بيعي 53.14 مليون درهم. فيما اتجهت تعاملات الأجانب في سوق أبوظبي نحو الشراء بعد تحقيق مشتريات بنحو 1.77 مليار درهم مقابل مبيعات بنحو 1.64 مليار بصافي شراء 128.9 مليون درهم.
وأوضح الخبراء والمحللون أن الأجانب دائماً ما يوجهون دفة استثماراتهم نحو الأسواق التي تتمتع بلدانها باستقرار من الناحية السياسية والاقتصادية وكل هذه العوامل متوفرة في الإمارات خصوصا في ظل الأوضاع الجيدة للاقتصاد المحلي وقدرته على مواجهة تحديات تراجع النفط.
أرباح
وقال محمد الأعصر مدير التحليل الفني بشركة الوطني كابيتال، إن الأسواق المحلية من المرجح أن تشهد زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الأجنبية خلال الربع الأخير من العام الجاري والربع الأول من العام القادم خصوصاً مع تحسن أرباح الشركات المدرجة مع استقرار أسعار النفط التي كانت مصدر قلق في السنوات الماضية.
وأكد أن الأداء القوي للاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات الناجمة عن هبوط النفط والتوقعات المتفائلة للنمو في العام المقبل بشهادة كبرى المؤسسات الدولية، سيعزز كثيراً من نظرة الأجانب للأسواق المحلية.
وأضاف أن تطبيق آليات جديدة وآخرها البيع على المكشوف وعقود المؤشرات سيسهم في زيادة إقبال الأجانب .
جذب
وقال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسهم الإماراتية تعد الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية بين بورصات دول مجلس التعاون وذلك من حيث مؤشري مكرر الربحية ومضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية.
وتوقع رشاد أن تتزايد استثمارات الأجانب في الأسواق المحلية خصوصاً مع انطلاق قطار الطروحات الأولية بقيادة «إعمار للتطوير» وهو ما سيلقى اقبالاً كبيراً من قبل المؤسسات الأجنبية لا سيما أن الشركة تتمتع بأسس مالية قوية وملاءة مالية جيدة مستفيدة من سمعة الشركة الأم «إعمار العقارية» محلياً وإقليمياً.
وأشار إلى أن نتائج الشركات في الربع الثالث اتسمت بالإيجابية والتحسن الملحوظ بالتزامن مع تعافي النفط، وهي مؤشرات إيجابية ستسهم في جذب الاستثمارات خلال الفترة القادمة.
تفاؤل
واتفق مع الرأي السابق، المحلل المالي والخبير الاقتصادي مالك الزعبي، مشيراً إلى أن الأجانب متفائلون بالأسهم الإماراتية لا سيما بعد نجاح الشركات الخاسرة مثل «أرابتك» و«دريك آند سكل» في إعادة هيكلة رؤوس أموالها.
وأشار الزعبي إلى أن الطروحات المرتقبة ستحفز الأجانب والمؤسسات الاستثمارية الأجنبية على الدخول فيها وهو ما سيسهم بشكل كبير في زيادة استثماراتهم خصوصاً مع تفاؤلهم بنتائج الشركات التي حققت أرباحاً وإيرادات جيدة في الربع الثالث.



