تعتبر «المرابحة للآمر بالشراء» من أهم البدائل التي طورتها المصارف الإسلامية لتكون بديلاً شرعياً للقرض الربوي. وصورتها أن يطلب المشتري من المصرف شراء سلعة معينة يحدد أوصافها على أن يشتريها بثمنها وزيادة ربح معلوم. فالفرق بين النوعين ظاهر؛ إذ في النوع الأول السلعة موجودة عند التاجر، أما في الثاني فقد اشتراها بناء على طلب العميل.

وصورة المرابحة للآمر بالشراء تناسب المصارف ومؤسسات التمويل المالي لمميزاتها العديدة ومن أهمها: أنه لا يعقل أن يتاجر المصرف في جميع السلع، ولا يعقل أيضاً أن يتخصص في تجارة سلع معينة، لما يصاحب ذلك من تكاليف ومجهودات كبيرة لدراسة الأسواق، ولوجود مخاطرة كبيرة تتمثل في عدم القدرة على تصريف البضاعة، وتعطيل جزء من أمواله في المخزون السلعي.

ولذلك كان من الأنسب له أن يشتري السلعة لمن يطلبها منه على أن يوكل تحديد السلعة ومواصفاتها للمشتري، وتكون تبعة تصريف السلعة ومدى ملاءمتها اقتصادياً للسوق على عاتق المشتري، ومن مميزاتها أنه لا يُطلب من المصرف أو المؤسسة تدبير مخازن كبيرة لاستيعاب السلع التي يشتريها، حيث إنه يشتري بحسب الطلب.