أظهر تقرير حديث صادر عن شركة «بيكر مكنزي»، أن دولة الإمارات تصدّرت البلدان التي قدمت العطاءات الصادرة من الشرق الأوسط من ناحية الحجم خلال الربع الثالث من العام الجاري، لتقود نحو نصف الصفقات الصادرة بواقع 18 من أصل 35 صفقة، تلتها البحرين بـ 9 صفقات. أما من ناحية القيمة فحلّت البحرين في طليعة البلدان المقدمة للعطاءات، بقيمة 479 مليون دولار، ثم الكويت.

وذكر التقرير أن الإمارات كانت أولى البلدان التي استهدفتها الاستثمارات الواردة للمنطقة، حجماً وقيمة، في الربع الثالث من العام الجاري، إذ اجتذبت 18 صفقة من أصل 23 صفقة واردة للمنطقة، بقيمة إجمالية 598 مليون دولار. فيما حلّ قطاع التقنية بحسب التقرير في المرتبة الأولى بين القطاعات التي اجتذبت أكثر صفقات الدمج من ناحية الحجم بواقع 7 صفقات، أما القطاع الأول من ناحية القيمة فكان قطاع العقارات، بقيمة 350 مليون دولار.

وأفاد التقرير بارتفاع حجم صفقات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود الإقليمية، التي تستهدف المنطقة 15% مقارنة بالربع الثاني. وبأن انخفاض عدد الصفقات الضخمة أدى إلى انخفاض القيمة الإجمالية للصفقات للنصف لتبلغ 630 مليون دولار بعد أن بلغت 1.39 مليار دولار بالربع الثاني.

وكان قطاعا الخدمات المالية والصناعة من القطاعات التي استقطبت أكثر الصفقات الواردة من ناحية الحجم، بواقع 4 صفقات لكل منهما، في حين تصدر قطاع التجزئة المنطقة بقيمة الصفقات بنحو 582 مليون دولار.

وقال ويل سيڤرايت، الشريك بقسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ في «بيكر مكنزي»: إن الأسس الاقتصادية القوية واستراتيجيات النمو الطموحة لبلدان مثل دولة الإمارات والسعودية تواصل استقطاب المستثمرين إلى الشرق الأوسط، على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الاقتصاد الكلي للمنطقة. إن التقارب بين التقنية والقطاعات التقليدية مثل التجزئة، الذي يجسده استحواذ أمازون على «سوق.كوم» الإماراتية، يؤكد وجود حراك قوي تجاه الابتكار وطلب مرتفع على التقنيات الذكية التي تسهم إسهاماً كبيراً في النشاط المتعلق بإبرام الصفقات في المنطقة.