كشف الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة عن استكمال إعداد مشروع تعديل قانون الهيئة، الذي يتضمن تشديد العقوبات من غرامات على المخالفين لقواعد الشفافية أو المتلاعبين بأسواق المال والشركات سواء المساهمة العامة أو الوساطة المالية متوقعا صدور القانون خلال عام 2018.

وقال إن القانون المعدل يتميز بالمرونة ويتضمن تسهيل إجراءات الإدراج والحث على المسؤولية الاجتماعية والمشاريع الخضراء واستدامة الأعمال. وأعلن أن هيئة الأوراق المالية والسلع تلقت 10 طلبات فعلية لطرح أسهم شركات جديدة للاكتتاب العام أو لطرح أسهم زيادة رأسمال شركات قائمة فيما سيتم بالفعل طرح أسهم شركتين للاكتتاب العام خلال الشهرين المقبلين.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أمس في ختام الدورة الثالثة عشرة للقمة العالمية للخدمات المالية الإسلامية التي استضافها المصرف المركزي بأبوظبي على مدى 3 أيام بحضور معالي مبارك راشد المنصوري، محافظ المصرف المركزي، بمشاركة كبار المسؤولين بقطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي على مستوى العالم.

هيكلة

وقال الزعابي إن الهيئة طلبت من إدارات الشركات المساهمة العامة التي تحقق خسائر مالية، تقديم خطط عمل لإعادة هيكلتها وذلك لدعمها وإعادتها إلى الربحية مشيراً إلى أن القرار جاء بعد الاجتماع بمسؤولي هذه الشركات. وأفاد بأن القرار يشمل كافة الشركات التي تحقق خسائر أياً كان القطاع الذي تعمل به سواء تأمين أو خدمات أو عقارات وغيره.

وأكد الزعابي أن الهيئة لديها خارطة طريق لتطوير سوق رأس المال الإسلامي، مشيراً إلى أنها أطلقت استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي، تشمل الدور الرقابي للهيئة من حيث التشريعات والصلاحيات ودور الأسواق المالية، وكذلك أبرز التحديات وآليات مواجهتها.

وذكر أن الهيئة تعتمد معايير التقارير المالية الدولة وتطبق على كافة الشركات المساهمة المدرجة سواء إسلامية أو تقليدية مشيراً إلى أن الهيئة لا تفرق بين الشركات المدرجة في تطبيق المعايير المالية المحاسبية.

توحيد

وأكد معالي مبارك راشد المنصوري محافظ المصرف المركزي أهمية توحيد الفتوى الشرعية للعمل المالي والمصرفي الإسلامي بالدولة، منوهاً إلى أن الهيئة العليا الشرعية للأنشطة المالية ستقوم بخمس مهام أساسية تتركز في التأكد من توافق الأنشطة والمعاملات المالية التي تمارس داخل الدولة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأشار إلى أنه من الأسباب الرئيسة لإنشاء الهيئة العليا الشرعية للأنشطة المالية وجود هيئات شرعية مختلفة لدى المؤسسات المالية.

ولفت المنصوري إلى أن هذا الدور يتضح من خلال تأكيد المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية في دراساتها أن طبيعة التمويل الإسلامي الذي يرتكز على الأصول تساعد على الحد من المديونية المبالغ فيها، فيما رحب بالخطوات التي اتخذها مؤخرا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بتأكيد التعاون والابتكار وتطوير التمويل الإسلامي على نحو سليم ومستدام.

وقال: القطاع المصرفي الإسلامي الإماراتي يتميز بوجود قاعدة قوية ومتنامية من الودائع، التي بلغت حوالي 24% من إجمالي الودائع، مما ساعد على نمو الأصول.

وأضاف: النظام المصرفي الإسلامي في الإمارات يتميز بكونه قوياً ويتمتع بالسلامة المالية، إذ تفوق نسبة كفاية رأس المال 17% (16.7% بالنسبة لرأسمال الشق-1) كما تبلغ نسبة الأصول السائلة 17% وهي أعلى بكثير من النسبة الإلزامية المقررة بـ 10% وعليه فإن البنوك الإسلامية تمثل أحد ركائز الاستقرار للقطاع المالي في الدولة.