قال ريتشارد سوندرجي الرئيس التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال في الشرق الأوسط: إن ضريبة القيمة المضافة المتوقع تطبيقها بداية العام المقبل لن تؤثر على النمو الاقتصادي «القوي» الذي يتوقع البنك الفرنسي حدوثه في الإمارات بدءاً من الربع الأول من 2018، بل ستكون داعمة له ومكّوناً رئيسياً في منظومة النمو المرتقب في المرحلة المقبلة.

مشيراً إلى أن الهيكلية التي تم بها هذا النظام الضريبي في الإمارات تتمتع بالدينامية والحداثة والمرونة، بشكل أكبر من دول المنطقة، ما يجعلها جزءاً مهماً في خطة الحكومة الإماراتية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.

وأضاف سوندرجي إلى أن نسبة الضريبة المفروضة في الدولة ستبقى أقل بكثير من الضريبة المفروضة في أوروبا والتي تصل إلى 20%، علاوة على أن العديد من السلع والخدمات ستتمتع بالإعفاء الضريبي، لافتاً إلى أن نظرة البنك لنمو اقتصاد الإمارات العام المقبل «إيجابية».

وأن الضريبة لن تؤثر على أنشطة البنك الناشط في الصيرفة الاستثمارية والتمويل المهيكل للمشاريع الكبرى والحكومات، بالإضافة إلى التمويل الإسلامي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للبنك الفرنسي الذي يحتفل بمرور 20 عاماً على تواجده في الشرق الأوسط والذي يدير عملياته من مقره الإقليمي في دبي.

وأوضح فريدريك أوديا الرئيس التنفيذي العالمي للبنك أن البيئة الاستثمارية العالمية الراهنة تساعد الصناديق السيادية والشركات الحكومية المصنفّة في هذه الآونة على دعم خططها الرامية إلى تعزيز النمو وتنويع مصادر الدخل والتعامل مع الظروف الراهنة والتحوط من انخفاض أسعار النفط.

وذلك إما من خلال الاقتراض المباشر وإما تمويل المشاريع الكبيرة وتمويل الصادرات إلى أسواق أفريقيا والهند والصين أو الوصول إلى أسواق الدين.

وقال: «نتوقع نمو الطلب على التمويل الخارجي في الإمارات وغيرها من دول المنطقة وتأسيسي صناعات استراتيجية، وذلك بسبب ملاءمة أسعار الفائدة في هذا الآونة، وتماشي خطط التمويل مع دينامية وخطط النمو في المنطقة.