قال أحمد الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، إن إمارة أبوظبي لديها خطة استراتيجية لتطوير أعمال التكنولوجيا المالية، لا سيما وأنها ستحدث تغييراً كبيراً في عمل المصارف والبنوك في الدولة.

وأكد الصايغ في تصريحات للصحفيين على هامش فعاليات الدورة الافتتاحية لقمة أبوظبي للتكنولوجيا المالية «فينتك أبوظبي» التي انطلقت فعالياتها أمس، أن هناك حاجة عميقة لفهم التكنولوجيا المالية وتنظيمها ودعم الشركات الناشئة، التي تعد من أهم التحديات التي تواجه عمل المنظمين لقمة فينتك أبوظبي.

وأوضح أن قمة «فينتك أبوظبي» تشهد مشاركة واسعة من عدة مؤسسات حكومية على رأسها المصرف المركزي وهيئة التأمين، ومنظمون من خارج الدولة، بينما تأتي الندوة للاتفاق على الخطوات لتنظيم إجراءات التكنولوجيا المالية.

فعاليات

وانطلقت أمس فعاليات الدورة الافتتاحية للقمة تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وبمشاركة نخبة من رواد قطاع التكنولوجيا المالية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وضمت مجموعة من النقاشات التفاعلية، والكلمات الرئيسة، والدورات التجريبية، وورش العمل الموجهة لمجتمع التقنية المالية على الصعيدين المحلي والدولي.

وأعلن سوق أبوظبي العالمي، على هامش القمة عن أسماء الدفعة الثانية من المشاركين في «المختبر التنظيمي» والتي تضم 11 شركة محلية ودولية ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، والتي تم اختيارها من قائمة ضمت 22 طلب مشاركة عالمية.

وسيتم الإعلان اليوم الإثنين عن فائزين اثنين من مجموع الشركات الـ 11 التي حصلت على موافقة سلطة تنظيم الخدمات المالية، لتعزيز تطويرها واختبار مدى ابتكارها في مجال التكنولوجيا المالية.

مختبر تنظيمي

ويعتبر «المختبر التنظيمي» لـ«سوق أبوظبي العالمي» المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، وإطار عمل تنظيمي وتشريعي متخصص وموجه لشركات التكنولوجيا المالية، ويوفر بيئة متميزة تتيح لشركات التكنولوجيا المالية القدرة على تطوير واختبار منتجاتها وخدماتها وحلولها المتصلة بالتكنولوجيا المالية ضمن بيئة آمنة ومحكّمة تتمتع بضوابط وتشريعات محددة دون التعرض لأي أعباء تنظيمية أخرى. وستتيح هذه الضمانات للمشاركين فرصة استكشاف وتطوير الحلول المبتكرة في بيئة حيوية محددة المخاطر وذات تكاليف مالية فاعلة اقتصادياً.

نتائج متميزة

من جهته، قال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي في تصريحات للصحفيين، أمس، إن القطاع العالمي للتكنولوجيا المالية يتجاوب مع «المختبر التنظيمي في سنته الأولى»، معرباً عن أمله في الوصول إلى نتائج متميزة مع الدفعة الثانية، والتي تتضمن مشاريع مميزة مثل العروض الأولية للعملة الرقمية المشفّرة، والمدفوعات المرتبطة بالتعاملات الرقمية، والتسويات وحلول التكنولوجيا التنظيمية، وغيرها.

وأشار إلى أن طلبات المشاركة جاءت من عدة شركات بارزة من أوروبا وآسيا والدول المجاورة، مما يعكس مدى جاذبية سوق أبوظبي العالمي للشركات المبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

توسيع

وأوضح تنغ أن «المختبر التنظيمي» يتضمن 16 شركة متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية، وسنواصل توسيع هذا الفريق لتلبية احتياجات قطاع الخدمات المالية واقتصادنا، فيما يقدم المشاركون الـ 11 في «المختبر التنظيمي» مجموعة واسعة من الابتكارات من تسعة بلدان تتقدمهم الإمارات.