في ظل الانتعاش الاقتصادي الكبير والمناخ المشجع على الاستثمار الصناعي من بنية تحتية متطورة وتسهيلات كبيرة شهد القطاع الصناعي الإماراتي تدفقات نقدية ملحوظة من البنوك العاملة بالدولة التي رفعت تمويلاتها لقطاع الأعمال والصناعة خلال السنوات الماضية، حيث استحوذ القطاع على حصة متنامية من القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص المقيم بالدولة.
وأرجعت مصادر مصرفية زيادة التمويلات الصناعية إلى ارتفاع الثقة بمجالات الأعمال والصناعة الوطنية مع ارتفاع معدلات ربحيتها وانخفاض نسب المخاطرة بها، مشيرة إلى أن القروض الممنوحة لقطاع الأعمال والصناعة حافظت على موقعها بالمرتبة الأولى بين شرائح القطاع الخاص المستقطبة للائتمان المصرفي، فيما جاءت القروض الأخرى التي تشمل القروض الشخصية لأغراض تجارية واستهلاكية في المرتبة الثانية تلتها المؤسسات المالية في المرتبة الثالثة ثم شركات التأمين العاملة بالدولة.
ووفقاً لأحدث إحصاءات للمصرف المركزي فإن القطاع المصرفي ضخ نحو 517.82 مليار درهم من قروض وتسهيلات ائتمانية لقطاع الأعمال والصناعة خلال السنوات العشر الماضية والشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة نمو إجمالية بلغت نحو 244.88% بمتوسط نمو سنوي خلال السنوات الماضية بلغ 22.89%.
الأعمال والصناعة
ووفقاً للإحصاءات ارتفعت حصة قروض الأعمال والصناعة إلى 67.38% من إجمالي القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص المقيم، حيث بلغت 730.95 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي بارتفاع شهري 3 مليارات درهم بنمو 0.41% مقابل 66.39% من الإجمالي بنهاية العام الماضي.
حيث بلغت 726.31 مليار درهم بارتفاع شهري 8.67 مليارات درهم بنمو 1.21% ومقابل 717.64 مليار درهم بحصة بلغت 66.05% بنهاية نوفمبر الماضي ومقابل 686.52 مليار درهم بحصة بلغت 65.81% بنهاية 2015.
حيث ضخت البنوك قروضاً وتسهيلات ائتمانية لقطاع الأعمال والصناعة خلال عام 2016 بقيمة 39.79 مليار درهم بنمو سنوي 5.8% بعد أن كانت حصة قروض الأعمال والصناعة 61.46% فقط من إجمالي القروض المصرفية للقطاع الخاص بنهاية عام 2006 بواقع 212.52 مليار درهم.
ووفقاً للإحصاءات فإن القروض الأخرى الممنوحة للقطاع الخاص التي تشمل القروض الشخصية لأغراض تجارية واستهلاكية بلغت بنهاية أغسطس 332.81 مليار درهم مقابل 353.37 مليار درهم بنهاية يوليو الماضيين و347.17 مليار درهم بنهاية 2016 مقابل 348.15 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي و330.73 مليار درهم بنهاية 2015 و123.11 مليار درهم بنهاية 2006 .
بينما بلغت القروض الممنوحة للمؤسسات المالية بنهاية أغسطس 19.56 مليار درهم مقابل 19.51 مليار درهم بنهاية يوليو الماضيين و19.04 مليار درهم بنهاية 2016 مقابل 19.23 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي و24.72 مليار درهم بنهاية 2015 و9.53 مليارات درهم بنهاية 2006، أما القروض الممنوحة لشركات التأمين فقد بلغت بنهاية العام الماضي 1.51 مليار درهم مقابل 1.5 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي و1.24 مليار درهم بنهاية 2015 و650 مليون درهم بنهاية 2006.
القطاع العام
وبلغ إجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص بنهاية أغسطس 1.08 تريليون درهم مقابل 1.1 تريليون درهم بنهاية يوليو الماضيين و1.09 تريليون درهم بنهاية 2016 مقابل تريليون و86.51 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي وتريليون و43.2 مليار درهم بنهاية 2015 و 345.82 مليار درهم بنهاية 2006.
ووفقاً لإحصاءات المصرف المركزي فإن إجمالي القروض الممنوحة للقطاع العام المقيم بنهاية أغسطس 176.38 مليار درهم مقابل 179.59 مليار درهم بنهاية يوليو الماضيين و187.42 مليار درهم بنهاية 2016 مقابل 190.51 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي و171.39 مليار درهم بنهاية 2015 و39.92 مليار درهم بنهاية 2006.
بينما بلغت القروض الممنوحة للحكومة بنهاية أغسطس 181.46 مليار درهم مقابل 179.81 مليار درهم بنهاية يوليو الماضيين و172.37 مليار درهم بنهاية 2016 مقابل 174.42 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي و166.59 مليار درهم بنهاية 2015 و47.89 مليار درهم بنهاية 2006.
