وقعت محاكم مركز دبي المالي العالمي مذكرة توجيهية لإنفاذ العقود التجارية مع المحكمة العليا في زامبيا، لتوفير الثقة للشركات الإماراتية العاملة في أفريقيا الجنوبية. إذ تعد زامبيا مركزاً تجارياً إقليمياً مهماً لها حدود مع ثمانية بلدان أخرى، وهي عضو في «السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا»، وفي «مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية». ووفقاً لمؤشر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم أي تي) للبيانات الاقتصادية، تعد زامبيا رابع أكبر مورّد أفريقي إلى دولة الإمارات.

وشهدت الصادرات، ومعظمها من المواد الخام، نمواً سريعاً خلال السنوات الأخيرة؛ وتعد الإمارات في المقابل مصدراً كبيراً للاستثمار الأجنبي المباشر والتمويل في زامبيا، الأمر الذي يعزز الحاجة لوجود أنظمة قضائية في البلدين للتعاون في مجالات متنوعة مثل إنفاذ العقود.

وتم توقيع المذكرة في دبي من قبل مايكل هوانج، رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي؛ وإيرين مامبيليما، رئيس المحكمة العليا في زامبيا. وهي توضح إجراءات الاعتراف والإنفاذ المشترك للأحكام المالية بين المحكمتين.

بوابة

وقال مايكل هوانج: زامبيا بوابة ناشئة للشركات الإماراتية التي تنشد الاستثمار بأفريقيا الجنوبية، وارتفعت وارداتها إلى الإمارات بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. ويرتكز النشاط التجاري بين البلدين على عدد متزايد من العقود التي تفضي بطبيعة الحال إلى حدوث نزاعات قانونية.

وستوفر هذه المذكرة مزيداً من الثقة للشركات العاملة في البلدين بشأن إنفاذ الأحكام المترتبة على تسوية النزاعات، كما ترسخ أيضاً مكانة المحاكم بصفتها واحدةً من أكثر الأنظمة القضائية ارتباطاً في العالم.

وقالت إيرين مامبيليما: يعتبر العالم اليوم قرية صغيرة مع تنامي حجم التبادل التجاري عبر الحدود، وهذه حقيقة ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند إرساء أي آلية فعالة ومناسبة لتسوية النزاعات.

دليل عملي

وتعتبر المذكرة التوجيهية بمثابة دليل عملي لمجتمع الأعمال الدولي، تمكن المحكمتين من وضع الخطوط العريضة لآليات إحالة الأحكام المالية من إحداهما للأخرى. وتعد ثاني اتفاقية توقعها محاكم المركز مع نظام قضائي أفريقي بعد المذكرة التي تم توقيعها عام 2014 مع المحكمة العليا في كينيا (قسم القضايا التجارية والبحرية).

وترتبط محاكم المركز باتفاقيات إنفاذ مشابهة مع العديد من الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة الإمارات، بما في ذلك المحكمة الاتحادية في أستراليا، والمحكمة التجارية في إنجلترا وويلز، والمحكمة العليا في كينيا (قسم القضايا التجارية والبحرية).

والمحكمة العليا في كوريا الجنوبية، والمحكمة العليا في جمهورية كازاخستان، والمحكمة الاتحادية في ماليزيا، والمحكمة العليا في سنغافورة، والمحكمة العليا لولاية نيو ساوث ويلز في مدينة سيدني، والمحكمة الأميركية للمقاطعة الجنوبية لمدينة نيويورك.