أطلق مركز دبي المالي العالمي، أمس، «تقرير مركز دبي المالي العالمي لإدارة الثروات والأصول لعام 2017 بعنوان «رصد الفرص في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا»، بالشراكة مع تومسون رويترز. ويبحث التقرير عن أحدث الفرص الاستثمارية المُتاحة في المنطقة، كما يطرح توقعات للسنوات الخمس المقبلة حول الأصول المُدارة في أبرز أسواقها.

وأشار التقرير إلى أنه بنهاية 2016، بلغ إجمالي الأصول المُدارة لمديري الصناديق في المراكز المالية الرئيسة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا (الهند وجنوب أفريقيا ونيجيريا ومصر ودول الخليج) 436.5 مليار دولار. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى حوالي 678.9 مليار دولار بحلول 2020، بحسب التقرير.

وبالنظر إلى مديري الصناديق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على وجه التحديد، يتوقع هؤلاء أن يتضاعف إجمالي أصولهم المُدارة من 45.8 مليار دولار في 2016 إلى 110.9 مليارات دولار في 2020.

ويرى التقرير بأن دبي ستواصل تعزيز مكانتها باعتبارها مركزاً مالياً رائداً في المنطقة في ظل تشريعاتها وقوانينها الجديدة التي من شأنها تعزيز جاذبية الإمارة كوجهة مثالية للاستثمارات الأجنبية. ومن المتوقع أن يسجّل مديرو الصناديق في دولة الإمارات نمواً في إجمالي أصولهم المُدارة من 1.6 مليار دولار في 2016 إلى 18.9 مليار دولار في 2020.

آفاق

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: يدرك المركز آفاق النمو الهائلة التي تنتظر قطاع إدارة الثروات والأصول خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يُعلل قيام المركز بتنفيذ حزمة من التحسينات على مستوى بيئته التنظيمية بما يعزز جاذبيته كوجهة مثالية للمؤسسات العاملة في القطاع، بدءاً من قيام سلطة دبي للخدمات المالية أخيراً بإدخال تعديلات على نظام «صناديق الاستثمار الجماعية» وصولاً إلى التغييرات التشريعية المُحتمل طرحها.

وبالتالي، يتمتّع المركز بكافة المقومات التي تؤهله للعب دور محوري في استقطاب الأصول إلى دبي وعموم المنطقة، وتهيئتها للاستفادة من الفرص التي تنطوي عليها المرحلة المقبلة من مسيرة نمو قطاع الخدمات المالية.

ويواصل سوق إدارة الأصول الإسلامية نموّه بوتيرة معتدلة، مسجلاً معدل نمو سنوي مركّب يبلغ 2.44% منذ 2012، ليصل إجمالي أصوله المُدارة إلى 58.89 مليار دولار بنهاية 2016. وعلى الرغم من الطلب القوي الذي تشهده الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من المستثمرين بمختلف خلفياتهم الثقافية، فإنها لا تزال تُعتبر من القطاعات التي لم يتم استغلالها بالكامل.

ومن المتوقع أن تلعب صناديق التقاعد الإسلامية، التي تمثّل 1% فقط من إجمالي الصناديق الإسلامية العالمية، دوراً رئيساً في دفع عجلة نمو قطاع إدارة الصناديق الإسلامية خلال السنوات المقبلة.

فرص كبيرة

ومن جهة أخرى، سلّط التقرير الضوء على التوسع الهائل لشريحة الطبقة الوسطى في التركيبة الديموغرافية للأسواق الناشئة، ما ساهم في توفير فرص كبيرة، حيث اتجهت المؤسسات المالية نحو إعادة استثمار رؤوس أموالها في توفير التمويل لتلبية احتياجات أسواقها المحلية بعدما كانت تركز في السابق على استثمارها في الخارج.

وأشار التقرير إلى أن المراكز المالية بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي تقف أمام فرصة متميّزة خصوصاً مع تزايد فرص الاستثمار على المستوى الإقليمي وفي عموم منطقتي أفريقيا وآسيا.

وجهة

يعتبر الشرق الأوسط وجهة جذابة لمديري الصناديق المهتمين بقطاع الاستثمارات البديلة، وعلى عكس التصور السائد بأن المستثمرين في المنطقة يخصصون جزءاً كبيراً من محافظهم الاستثمارية للعقارات، إلا أنها في الواقع تشكل أقل من 20٪ من أصول ذوي الملاءة المالية المرتفعة، وهو من بين أدنى المعدلات مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم باستثناء اليابان وأميركا الشمالية.