ناقش تقرير حديث صادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب «بي سي جي» الإجراءات الستة الضرورية لتمكين القيادات النسائية المستقبلية في الإمارات، حيث ألمح التقرير إلى أنه لا يزال موضوع التنوع بين الجنسين في القوى العاملة من الأمور الناشئة في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

حيث تختلف مستويات مشاركة المرأة باختلاف البلدان، والقطاعات، وأحجام المؤسسات؛ وبالتالي، فإن العديد من المؤسسات قد تفقد إمكانات النمو الكبيرة التي تعتمد عادة على وجود تنوع في القوى العاملة.

وأفاد بأن الدولة شهدت ارتفاعاً في مشاركة الإناث من 34% في العام 2000 إلى 46% في العام 2014، وذلك بحسب تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة بوسطن كونسلتينغ جروب، بعنوان «كيف يمكن للمؤسسات في الشرق الأوسط تعزيز التنوع بين الجنسين».

حيث يناقش التقرير السُبل التي يمكن للمؤسسات الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي تبنيها لتعزيز التنوع بين الجنسين بشكل متكامل ومواصلة إعداد قادة المستقبل من أجل تحقيق تأثير إيجابي على المستويين التنظيمي والاقتصادي.

انخفاض

ووفقاً للتقرير، فإن عدم المساواة بين الجنسين يؤدي إلى انخفاض في متوسط الدخل العالمي بنسبة 13.5%، ويرجع ذلك إلى وجود نوعين من الخسائر أولهما لوجود فجوة في الخيارات المهنية والثاني بسبب الفجوات الموجودة في مشاركة القوى العاملة. وبلغت هذه الأرقام أدنى مستوياتها في أوروبا بنسبة 10%، لتصل إلى أعلى مستوياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 27%.

ومنذ عام 2000، شهدت جميع دول مجلس التعاون الخليجي تحسناً كبيراً في مشاركة المرأة في القوى العاملة.

حيث شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه التحديد ارتفاعاً من 34% إلى 46%؛ إلا أنه يظهر أن زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة بدولة الإمارات العربية المتحدة، قد رافقها زيادة في معدل بطالة الإناث، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى ارتفاع التحصيل العلمي العالي لدى الإناث دون أن يقابله ذلك زيادة في الفرص الملائمة في سوق العمل.

وتعليقاً على التقرير، أفادت ليلى حطيط، الشريك والمدير الإداري لمجموعة كونسلتينغ جروب: «أن إعداد وتمكين القيادات النسائية المستقبلية، يتطلب جهوداً حثيثة من الرؤساء التنفيذيين وكبار المديرين لتعزيز التنوع بين الجنسين في مؤسساتهم.

واعتبار ذلك جزءاً أساسياً من الأهداف الاستراتيجية لمؤسساتهم وضمان التواصل والمشاركة على مستوى المؤسسة بأكملها. وعلى وجه الخصوص، يعد التزام المستويات الإدارية المتوسطة أمراً جوهرياً، إذ أنهم يقومون بالتواصل والتفاعل اليومي مع الموظفين، إضافة إلى مسؤوليتهم عن تقييم الأداء ومنح الترقيات».

6 إجراءات

ومن أجل إعداد وتمكين النساء اللاتي سيصبحن قادة المستقبل، هناك ستة إجراءات يتعين اتخاذها، تتمثل في تبني التنوع بين الجنسين كهدف استراتيجي، حيث يتعين على المؤسسات أن تجعل التنوع بين الجنسين جزءاً أساسياً من أهدافها الاستراتيجية ووضعه على رأس أولوياتها.

وضمان مشاركة القيادات العليا والإدارة المتوسطة، إحدى العقبات الرئيسية التي واجهتها العديد من المؤسسات هي المشاركة المحدودة للإدارة العليا في مبادرات التنوع بين الجنسين.وتعزيز استمرار واستبقاء النساء ذوات الكفاءات العليا، من أجل تعزيز مكانة المرأة ذات الكفاءة العالية على نحو كبير ومستدام، ومواصلة عملها لأطول فترة ممكنة في مركزها الوظيفي الحالي.ودعم تنمية وتطوير المرأة «توفير الدورات التدريبية المخصصة للنساء.

وذلك بهدف مساعدتهن للتعرف على نقاط قوتهن والاستفادة منها والتغلب على التحديات التي تواجههن في بيئة العمل الحالية التي يهيمن عليها الذكور. ومن الأمثلة على الدورات التدريبية التي يمكن توفيرها لهن.والدعوة إلى تولي المرأة المراكز القيادية عبر الترويج الإيجابي للأدوار الاستثنائية للسيدات الناجحات في المناصب العليا» اعتبرت العديد من المؤسسات التي شاركت في الدراسة بأن العدد المحدود من النماذج النسائية الناجحة في المناصب الرفيعة يمثل عائقاً رئيسياً في وجه التنوع بين الجنسين داخل المؤسسات والشركات.

وضمان الإنصاف وإزالة التحيزات الواعية أو غير الواعية جانب محوري آخر في هذا المجال يتبلور في التصدي للتحيز الجنسي غير الواعي المحتمل لدى القادة والمديرين المسؤولين عن عمليات التقييم وإدارة الأداء، ولحل هذه المسألة هناك أدوات يمكن الاستفادة منها والتي تشمل: نشر جدول أعمال التنوع بين الجنسين على أوسع نطاق، وتنظيم وإجراء الدورات التدريبية للموظفين الذكور.

تطوير

أفادت ليلى حطيط بأن استبقاء الموظفين وتطوير وبناء المهارات القيادية تعتبر المجالات الرئيسة التي ينبغي على المؤسسات والشركات تركيز جهودها فيها. ويعد اتباع أفضل الممارسات للحفاظ على الكفاءات، وضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص، وإزالة التحيزات الواعية وغير الواعية، وتعزيز ودعم السيدات الناجحات في المناصب القيادية هي الأدوات الرئيسية لتعزيز التنوع.