أكّد خميس بوهارون، نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمصرف أبوظبي الإسلامي على صلابة وقوة القطاع المصرفي الإماراتي بشكل عام والمصارف الإسلامية بشكل خاص وذلك بالرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وذكر بوهارون في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، أن المصارف الإسلامية العاملة في الإمارات حققت أداءً قوياً في النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفعت الأرباح الصافية لأكبر 4 مصارف إسلامية مدرجة بنسبة وصلت إلى 16% لتصل إلى 3.931 مليارات درهم.

منافسة متزايدة

وأضاف: حقق مصرف أبوظبي الإسلامي نتائج مالية قوية في النصف الأول من العام 2017 وذلك بالرغم من تزايد المنافسة في القطاع المصرفي، حيث ارتفعت أرباحه الصافية بنسبة 14.1% على أساس سنوي. ويعود الأداء القوي للمصرف إلى نجاح استراتيجيته المرتكزة على توسيع قاعدة عملائه والاحتفاظ بهم، إلى جانب مواصلة تحسين خدمة العملاء وإثراء تجربتهم من خلال توفير مجموعة واسعة من القنوات المصرفية الرقمية الأفضل من نوعها في السوق، تدعمها شبكة فروع منتشرة في جميع أنحاء دولة الإمارات، بما في ذلك فروع إكسبريس الجديدة المجهزة بأحدث الحلول الرقمية«.

فرص إيجابية

وحول توقعاته لأداء القطاع على المدى القريب أو المتوسط، رجح بوهارون أن يستفيد القطاع المصرفي الإسلامي خلال الربع الأخير من العام من الفرص الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها الدولة وجودة التمويل، حيث يوجد مشاريع عديدة تشكل جزءاً من توجهات الدولة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل. وأضاف: أما بالنسبة لمصرف أبوظبي الإسلامي، فهو سيواصل ضخ استثمارات كبيرة في سبيل توفير أفضل خدمة ممكنة للعملاء على مستوى القطاع المصرفي.

وفي هذا الإطار، قام المصرف بإطلاق منصّة مصرفية رقمية بالكامل بالشراكة مع البنك الألماني»فيدور«.

كما نجح في إرساء معايير جديدة على صعيد تعزيز راحة العملاء وتسهيل قدرتهم على الوصول إلى الخدمات المصرفية التي تلبي احتياجاتهم، وذلك من خلال إطلاق فئة جديدة من فروعه المزودة بأحدث الحلول الرقمية تحت اسم»إكسبريس من مصرف أبوظبي الإسلامي«، والتي تهدف إلى توفير تجربة مصرفية مميزة وذات طابع شخصي، فضلاً عن تخصيص شبكة فروع للخدمات المصرفية للشركات. وحالياً يتم حالياً تنفيذ أكثر من 90% من المعاملات المصرفية من خلال المنصات الآلية أو الرقمية في المصرف.

ظروف صعبة

وحول التحديات التي يحتمل أن يواجهها القطاع المصرفي في الدولة في المرحلة المقبلة، قال بوهارون: واجه القطاع المصرفي خلال العام 2016 تحديات كبيرة نتيجة بعض التحديات السياسية وتباطؤ نمو الاقتصادات العالمية والتراجع المستمر لأسعار النفط.

وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، واصل الاقتصاد الإماراتي المحافظة على موقعه القوي وتحقيق معدلات نمو جيدة، مؤكداً بذلك قوته وقدرته على تخطي الأوقات الصعبة.

توازن وثبات

وتمكن القطاع المصرفي في الإمارات من المحافظة على توازنه وثباته وإدارة رأس ماله وسيولته بحكمة. ونعزو هذا الاستقرار وهذه القوة في القطاع المصرفي إلى الرؤية الحكيمة لمصرف الإمارات المركزي ولسياساته التنظيمية التي تفرض الانضباط وتطبيق أفضل المعايير العالمية مثل تقييم الكفاءة المالية واختبار التحمل واللذين بدورهما ساعدا إدارات المصارف على تقييم أي مخاطر كامنة.

بازل 3

ومن الملاحظ أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات جاهز للالتزام بأفضل الممارسات التنظيمية في العالم بما فيها»بازل 3" مما سيساهم في المحافظة على موقع دولة الإمارات كمركز جاذب للأعمال له دور قيادي في الصيرفة الإسلامية.

أما بالنسبة للمصارف الإسلامية، فهي أثبتت مقدرتها على التعامل مع كافة التحديات بما فيها المستجدات والتقنيات ومتطلبات العصر الحالي والتحديات الاقتصادية وهي الآن مطالبة بالبحث ووضع الخطط التي تمكنها من زيادة حصتها السوقية وتحقيق المزيد من العوائد والأرباح.