قال مسؤول عالمي في شركة سوني اليابانية:"لا يمكن تصور عالم مفيد في التكنولوجيا والاتصال من دون دبي".

ووصف هيديوكي فورومي، نائب الرئيس للتسويق والمبيعات الدولي، دبي بأنها "مدينة مبهرة على كافة المستويات، وعلى المستوى العملي هي من المدن التي تساهم بتشكيل الترند، اذ أننا نستفيد من عامل التنوع الثقافي للسكان فيها حين نقوم بدراسات لتصميمات جديدة في عالم الهواتف الذكية أو المنتجات الأخرى، وأيضاً عامل الدورة السريعة لسكانها في تجريب الهواتف الجديدة وهو ما يمكن مقارنته بمدن قليلة حول العالم من بينها هونك كونغ وطوكيو وسنغافورة ومؤخراً بعض الفئات في مدن بألمانيا".

جاء ذلك خلال لقاء حصري مع صحيفة البيان، على هامش معرض ومنتدى "أيفا" للتكنولوجيا في العاصمة الالمانية برلين. وهو المكان الذي أطلقت فيه "سوني" سلسلة من المفاهيم التكنولوجية والمنتجات الجديدة، والتي من المتوقع أن تغير تجربة التواصل الذكي وتلقي المعلومات المفيدة والترفيه خلال السنوات المقبلة، مثل تكنولوجيا "تري دي كرييتر" الخاصة بتمكين المستخدمين من تحويل أي صورة تلتقط عبر هاتف "اكسبيريا" إلى تجسيد ثلاثي الأبعاد فائق الجودة بالإمكان مشاركته على وسائل التواصل أو طباعته عبر طابعة متخصصة وتحويله إلى ما يشبه لعبة مجسدة وحقيقية. أيضا من الابتكارات التي أدهشت الحضور وأعلنت عنها الشركة اليابانية هي قدرة الكاميرا على تصوير فيديوهات فائقة البطء "سوبر سلو موشن" تصل إلى 960 إطاراً في الثانية، في خاصية غير مسبوقة أو متوفرة لدى أي شركة أخرى مثل "سامسونغ" وآبل"، وتتكامل بشكل خاص مع ميزة "فور كيه".
وحدد فورومي في مقابلته مع "البيان" شكل المستقبل في عالم الاتصالات الذكية كما تراه وتسعى له "سوني" بالملامح الأربعة التالية:

أولاً: خاصية اللمس تخرج من الشاشة وتحول إلى الجدار لشاشة
هل تتخيل "بروجكتر" صغير محمول لا يتجاوز وزنه الكيلوغرام الواحد يبث المعلومات والصور وكل ما في هاتفك على أي جدار أو مسطح ترغب به، فتقوم بعزف الموسيقى أو الرسم أو إجراء محادثات سكايب من دون أن تضطر لحمل هاتفك معك؟ هذا الأمر بات متحققاً، وقد عرضت الشركة "بروجكتر" إكسبيريا تاتش المتوفر في أسواق الدولة من اليوم، وبإمكان هذا الجهاز الصغير الذي يشبه بشكله وحجمه "السبيكر" أن يتعرف على حركة يديك عبر الموجات ما تحت البنفسجية. " إنه نوع من التجسيدات الحية لفكرة العالم الموازي اوغمنتد رياليتي حيث بوسعك على سبيل المثال أن تعكس صورة للوحة مفاتيح البيانو على أي حائط في أي مكان وتعزف أنغامك المفضلة بمجرد اللمس".

ثانيا: مزيد من الأفكار التي تجعل ملتقط الصورة جزءاً من المشهد
يشرح مسؤول المبيعات والتسويق العالمي البعد النفسي لدى الشخصية الانسانية والمتغير في كل مكان في العالم خلال السنوات الماضية وكيف تستفيد الشركات المصنعة للأجهزة الالكترونية والهواتف الذكية والتطبيقات من هذا المتغير:" هناك ميل أكبر لاظهار الذات وتكريس الفردية. قبل ذلك كنا نصمم الكاميرات التقليدية في سوني لكي تتيح للمستخدم التقاط صورا رائعة للآخرين أو الأشياء، ولكن تغيرت هذه السيكولوجيا في الفترة الماضية. إنه الآن
يريد أن يكون جزءاً من هذا المشهد، بل الجزء الأهم فيه. ومن هنا نشأت فكرة السيلفي أو عرض الذات".

وقبل عامين، قرر خبراء في الشركة اليابانية نقل "التجربة الفردية" إلى مستويات متقدمة. ومن مقر مركز الابداع والتطوير المسؤول عن إحراج الأفكار الجديدة للشركة والذي يتخذ من السويد مقراً له، خرجت فكرة "تر دي كرييتور" المتوفرة على هواتف "اكسبيريا" اليوم والتي بوسعها أن تصور الوجوه عن طريق المسح الضوئي وتحولها إلى صور ثلاثية الأبعاد، وأيضاً الأشياء مثل أطباق الطعام وقطع الفاكهة وأي شيء يرغب به المستخدم. "الآن على فيسبوك وانستغرام بدل أن تنشر صورة ببعدين لك بوسعك أن تنشرها ثلاثية الأبعاد، أو في محادثاتك على واتس آب، بات بوسعك أن ترسل مجسدات مختلفة لأوضاع مختلفة لك بحسب مزاجك أو حالتك. هذا كثير من المرح ".

مرح سوف يغير بلا شك شكل الاتصال والمشاركة على المنصات في المستقبل القريب، "وقد يلجأ كثر الى الافادة من التكنولوجيا التي ابتكرناها، وهذا لا يضيرنا، فالعالم يحتاج الى تضافر الخبرات من اجل الابداع ".
ثالثا: كاميرات الهواتف تلتقط تفاصيل لا تراها العين المجردة
في طرازي "اكس زد" و"اكس زد وان" تتوفر خاصية " موشن آي" أو "العين التي تلمس"، وهي كما يشبر عنوانها تقنية فريدة تدلل على قدرة العدسة على التقاط تفاصيل الصورة وتخزينها للشيء المراد تصويره قبل ثوان من قيام المستخدم بالضغط على زر التصوير. إذ إنها ستتوقع بالضبط ما المراد تصويره وتقوم بتوفير هذه الفجوة الزمنية لضمان تخزين كل المستويات المرئية وغير المرئية من الصورة قبل أن يتم التقاطها في الزمن الحقيقي.
وهذه الحساسية الفائقة تتجلى بأبهى صورها أيضاً في تقنية تصوير الفيديو الخاصة بالسلو موشن الفائق، والتي سبق الإشارة لها.

رابعاً: مزيد من الاستثمار في عالم الترفيه الموسيقي
المتأمل لكمية المنتجات المطروحة في معرض "أيفا" والخاصة بتحميل الموسيقى والاستماع لها على أفضل دقة ومشاركتها، لا بد أن يتوقع أن الهواتف سوف تطور أكثر فأكثر . وتراهن الشركة اليابانية على خاصية فريدة تطورها بشكل مستمر وهي "إلغاء الضجيج" وهذه متوفرة داخل السماعات وذات أداء ذكي يتغير بتغير وضع المستخدم أو المكان الذي يتواجد فيه. فعلى سبيل المثال، بوسعك أن تكون في المطار منتظراً لطائرتك المقبلة، ومثبتاً السماعات التي تلعب بشكل تلقائي الموسيقى المفضلة لديك على لوائح مخزنة على هاتفك.
إن استغراقك في الاستماع للموسيقى قد يفوت عليك في الأوضاع الطبيعية فرصة التنبه إلى نداء الطائرة. لكن هذه السماعات الذكية سوف تخفض من تلقاء نفسها صوت الموسيقى وتلتقط بشكل خاص نداء المطار:" تجربة التجول والسفر، واعتبار الهاتف جزءاً لا يتجزأ منها، هو ما نطمح في سوني لتطبيقه دوما.
إن الهاتف ضرورة ليس فقط للتواصل والاتصال وإنما أيضاً لعيش الكثير من التجارب".
