بعد انقضاء موسم إعلان نتائج الشركات النصفية

محللون: السيولة كلمة السر في تعافي الأسواق

■ الأسهم المحلية تنتظر المحفزات | تصوير: مجدي إسكندر

رهن خبراء ومحللون صعود أسواق الأسهم في الأسابيع المقبلة بتحسن مستويات السيولة المتدنية وظهور محفزات جديدة بعد انقضاء موسم الإفصاح عن نتائج الشركات للنصف الأول، فضلاً عن انتهاء فترة العطلات الصيفية التي عادة ما تشهد هدوءاً نسبياً في التداولات.

وقال الخبراء والمحللون لـــ «البيان الاقتصادي»، إن نتائج الأعمال النصفية كانت جيدة في مجملها خصوصا في قطاعات مثل البنوك، لكن هناك شركات في القطاع العقاري أعلنت عن نتائج دون التوقعات وهو ما وضع المزيد من ضغوط البيع على الأسهم خلال الأسبوع الماضي.

ووصل إجمالي أرباح 110 شركات إماراتية مدرجة في أسواق المال المحلية إلى نحو 31.9 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بأرباح بلغت 32 مليار درهم في الفترة المقارنة من 2016.

واستحوذت نتائج البنوك على النسبة الأكبر من الأرباح بواقع 60% وبقيمة 19 مليار درهم من إجمالي الأرباح منها 11.22 مليار درهم أرباح 12 بنكاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية و7.9 مليارات أرباح 7 بنوك في سوق دبي المالي.

وهبطت أسواق الأسهم المحلية الأسبوع الماضي (للأسبوع الثاني على التوالي) حيث تراجع سوق دبي بنسبة 1.26% ليغلق عند 3601.2 نقطة بضغط تراجع أسهم «دبي الإسلامي» و«أرابتك القابضة»، وفقد سوق أبوظبي 1.28% ليغلق عند 4492.6 نقطة مع تراجع أسهم العقار والبنوك والاتصالات.

تذبذب

وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للوساطة المالية في الأسهم والسندات، إن الأسواق شهدت تذبذباً واضحاً في مستويات الأسعار خلال الأسبوع الماضي مع تعرضها لبعض الصدمات نتيجة ظهور نتائج سلبية أثرت على السوق وأعطت انطباعاً سلبياً للمستثمرين.

وأوضح أن الخسائر التي أعلنتها الاتحاد العقارية كانت أحد الأسباب الرئيسية في تلك الصدمة مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الأسواق عاودت تقليص خسائرها والارتداد صعودها في جلسة الخميس بعد أن أوضحت الشركة وطمأنت المستثمرين.

وتكبدت «الاتحاد العقارية» خسائر بنحو 2.24 مليار درهم في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بأرباح قدرها 113.8 مليون درهم في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما أرجعته الشركة إلى قيام الإدارة الحالية بتجنيب مخصصات يصل مجموعها إلى 2.8 مليار درهم بما يتماشى مع استراتيجية الشركة لمعالجة الإجراءات المحاسبية غير النظامية الناتجة عن الإدارات السابقة.

وأفاد عجاج بأن السوق يتحرك في اتجاه افقي لكن لا تزال غالبية الأسهم تتحرك بشكل بطيء وعرضي مع ترقب محفزات جديدة وكذلك تحسن السيولة التي باتت تتداول اقل من مستوى النصف مليار درهم لعدة أشهر متتالية.

ويرى عجاج أن هناك حالة من عدم الاستقرار في الأسواق خصوصا بعد وجود تغيرات في كبار الملاك مثل «إشراق» و«جي أف اتش» وهو ما أثر على معنويات المستثمرين.

ونوه مدير مركز الشرهان للوساطة المالية في الأسهم والسندات إلى وجود حالة من الترقب والحذر لدى كبار المستثمرين وعدم ضخ استثمارات جديدة بسبب العطلات الصيفية، متوقعا استمرار الأداء على هذا المنوال حتى انتهاء الإجازات وقرب ظهور نتائج الربع الثالث والتي قد يكون لها دور في تغيير مسار السوق.

ربحية

وقال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق تحركت في اتجاه هبوطي خلال الأسبوع الماضي لكنها عاودت إلى الربحية في جلستي الأربعاء والخميس الماضيين بعد جني الأرباح الطبيعي الذي جاء بالتزامن مع نتائج غير جيدة لبعض الشركات المدرجة.

وأضاف إن غالبية الأسهم الإماراتية تتداول حاليا عند مستويات مغرية وجاذبة وهو ما قد يشجع المؤسسات والصناديق على معاودة الشراء وضخ أموال جديدة لاقتناص الأسهم، متوقعا أن تغلب التحركات العرضية على أداء الأسهم في الفترة القادمة بعد انتهاء إفصاحات نتائج أعمال الشركات مع ترقب المستثمرين لظهور محفزات وأنباء جديدة على صعيد الشركات.

محفزات

من جهته، قال أيمن القصبى مدير إدارة التداول بشركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، إن الأسواق ستعاني خلال الفترة القادمة من غياب للمحفزات بعد انتهاء موسم نتائج أعمال النصف الأول والذي شهد تفاوتاً ملحوظاً في أداء الشركات حيث حققت غالبية الشركات نمواً جيداً في أرباحها بينما حققت شركات أخرى أداء ضعيفاً مع تعرضها لبعض الضغوط والتحديات.

وأوضح القـــصبي، إن النتائج التي أعلنــــتها شركـــة «الاتحاد العقارية» شكلـت صـــدمة كبــيرة للسوق لكنه استطاع استـــيعابها بـــعد تطمينات الشركة وشهد السهم زيادة في الطلب دفعه لمــعاودة الارتــفاع، بالتزامن مع عودة النشاط على أسهم «دريك آند سكل» و«دي إكس بي» رغم خــسائرهما في النصف الأول.

وتوقع القصبي بدء ظهور قوي شرائية جديدة على الأسهم بعد انتهاء موسم العطلات الصـــيفية وعيد الأضحى، كما توقع استمرار النشاط على بعض الأسهم مـــثل «تبـــريد» بعد أنباء استكمال استحواذ «انجي» الفرنسية على حصة من أسهمها.

كانت الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد» أعلـــنت قبل نهاية الأسبوع الماضي نجاح استكمال الإجراءات الخاصة باستثمار شركة «إنجي» الفرنسية لشراء 40% من أسهم شركة تبريد بمبلغ 2.8 مليار درهم.

أجندة

يعقد مجلس إدارة شركة «أمان» اجتماعاً اليوم الأحد للاطلاع على التقارير الخاصة بالشركات التابعة وتقارير الاستثمارات، بالإضافة إلى دراسة الفرص المتاحة والعروض المقدمة واتخاذ القرارات اللازمة، فيما سيجتمع مجلس إدارة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» الخميس القادم وذلك لمناقشة بعض الأمور الإدارية والاطلاع على الأداء المالي للشركة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات