أخبار تذبذب الدولار الأميركي تعود للواجهة من جديد بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى في 10 أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسة أول أمس، نتيجة إخفاق الجهود لإقرار قانون جديد للرعاية الصحية وسط قلق المحللين إزاء وتيرة النمو الأميركي.
فالتوقعات التي أدلت بها مصادر صرافة محلية من خلال تصريحات خاصة لـ"لبيان الاقتصادي"، بينت أن تأثير انخفاض الدولار الحاد مقابل العملات الرئيسة سوف يكون محدوداً على الدرهم، بل توقعت المصادر نمو التحويلات المالية بنسب تلامس الـ 10 % بنهاية 2017.
ووصف محمد الأنصاري، رئيس مجلس إدارة «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» والرئيس التنفيذي لشركة «الأنصاري للصرافة» تأثير انخفاض الدولار على الدرهم بأنه بسيط بالرغم من ارتباط رهم بالعملة الأميركية، مشيراً إلى أن التأثير يكون عادة مقابل عملات التداول الرئيسة. وتوقع أن يحقق القطاع نمواً من 7 إلى 10% خلال النصف الثاني من 2017
وقال بروموث مانغات، الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات للصرافة، إنه لا يوجد أي تأثير يذكر حتى الآن جراء انخفاض الدولار، مشيراً إلى أن انخفاض قوة الدولار مقابل العملات الرئيسة يؤدي إلى زيادة سعر صرف العملات الآسيوية عموماً، والعكس صحيح، مشيراً إلى أن المجموعة تدرس فرص الاستحواذ على استثمارات استراتيجية في قطاع التحويلات والمدفوعات مع التركيز بشكل خاص على التقنيات المالية الرقمية.
وكان مانغات أدلى بتصريحات لرويترز مؤخراً قال فيها إن مجموعة الإمارات للصرافة تنوي زيادة حصتها في سوق صناعة التحويلات في العالم والتي يبلغ حجمها 575 مليار دولار من 6.75& حالياً إلى أكثر من 10% بحلول 2020.
وأفاد جورج بتروني، مدير منطقة الشرق الأوسط في شركة «أكتيف تريدس» للتداول الإلكتروني بأن انخفاض الدولار يأتي ليؤكد الرؤية العامة بأن تحرك العملات مؤخراً مرتبط بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية وتصرفات البنوك المركزية.
فالدولار الأميركي في منحى منخفض منذ تولى ترامب الرئاسة الأميركية، حيث لم يثبت إلى اليوم قدرته في الحكم بيد قوية إذ تتوالى الانتكاسات في كل السياسات التي يحاول تمريرها، وكان آخرها البرنامج البديل لبرنامج اوباما كار. حتى لو كان الدولار الضعيف مناسباً للصادرات الأميركية، مجرد ضعفه لأسباب متعلقة بالثقة غير جيد على المدى الطويل للاقتصاد الأميركي.
