انخفض سوق دبي بنسبة 3.9% خلال النصف الأول ليغلق عند 3392 نقطة مع تراجع أسهم «أرابتك» و«دريك آند سكل» و«سوق دبي المالي»، وجرى التداول على 53.18 مليار سهم بقيمة 69.8 مليار درهم من خلال 643.5 ألف صفقة منفذة.

وأرجع محللون وخبراء تراجع أسواق الأسهم المحلية خلال النصف الأول من العام الجاري إلى عدة عوامل رئيسية منها إعلان عدة شركات عن هيكلة رأسمالها بعد تفاقم خسائرها، فضلا عن تراجع ملحوظ في مستويات السيولة وانخفاض أسعار النفط دون 50 دولاراً للبرميل.

وهبط سوق أبوظبي من جانبه بنسبة 2.7% ليغلق عند 4425.4 نقطة مع انخفاض أسهم «الدار العقارية» و«أبوظبي الإسلامي» و«اتصالات»، وجرى التداول على 17.16 مليار سهم بقيمة أكثر من 28 مليار درهم من خلال 213.8 ألف صفقة. ورغم تراجع المؤشرات ربح رأس المال السوقي لأسهم دبي نحو 15.9 مليار درهم، فيما خسرت أسهم أبوظبي نحو 18.37 مليار درهم، لتكون المحصلة النهائية صافي خسارة بنحو 2.5 مليار درهم، وفق حسابات «البيان الاقتصادي».

وقال المحللون، لـــ «البيان الاقتصادي»، إن التوقعات ترجح ارتداد الأسواق في النصف الثاني مدفوعة بنتائج أعمال الشركات للنصف الأول المقرر الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، وإنجاز خطط هيكلة رأسمال الشركات الخاسرة وهو ما سيعزز معنويات المستثمرين ويدفع الأسهم نحو الصعود.

مؤشر

وقال المحلل المالي وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات، إن الأسواق المحلية حققت تراجعات كبيرة على مدار الأشهر الستة الماضية لكنها نجحت في تحقيق أداء جيد خلال يونيو بعد تراجعات استمرت 4 شهور متتالية وهو مؤشر جيد حول إمكانية الصعود والارتداد في يوليو القادم. وخلال يونيو ارتفع سوق دبي بنسبة 1.6%، بينما تراجع سوق أبوظبي بنحو 0.04%. وفى الربع الثاني من العام هبط سوق دبي بنسبة 2.5%، فيما تراجع سوق أبوظبي بنسبة 0.4%.

ضغوط

وأضاف الطه إن السوق لا يزال يعاني من حالة من الترقب والتردد في الاستثمار بسبب الأداء الضعيف لبعض الشركات وتحقيقها خسائر متراكمة ما دفعها لإعادة هيكلة رأسمالها، إضافة إلى الضغوطات الناجمة عن تراجع أسعار النفط. وأشار إلى أن الأسواق استطاعت استيعاب اثار التوترات الجيوسياسية في المنطقة ولم تتأثر بها مقارنة بأسواق أخرى، موضحا أن تحسن مستويات السيولة في الفترة القادمة قد يعزز من أداء الأسواق في النصف الثاني من العام الجاري.

قلق

ويري الطه أن احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي في النصف الثاني قد يضع بعض الضغوط على أسهم المصارف خصوصا مع التوقعات بتأثر أرباحها وإيراداتها جراء هذا الرفع، وكذلك بقاء أسعار النفط أسفل 45 دولاراً للبرميل قد يوقظ حالة القلق لدى المستثمرين مرة أخرى ويعود تأثير النفط على الأسواق بشكل أكبر.

ولفت الطه إلى أن نتائج الشركات في النصف الأول ستكون عاملاً محفزاً لأداء الأسواق في الفترة المقبلة خصوصا مع التوقعات بأداء قوي للشركات القيادية، وكذلك نجاح خطط إعادة هيكلة الشركات مثل «أرابتك» و«دريك آند سكل» ستسهم في تعزيز معنويات المستثمرين.

هيكلة

من جانبه، قال إياد البريقي، مدير عام الأنصاري للخدمات المالية، إن أسواق الأسهم المحلية والمجاورة تأثرت في الفترة الماضية بتراجعات أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وجاء ذلك مصحوبا بتراجع ملحوظ في مستويات السيولة لا سيما مع قدوم شهر رمضان وموسم العطلات الصيفية.

وأضاف أن معنويات المستثمرين تأثرت كذلك بإعلان بعض الشركات عن هيكلة رأسمالها بعد تحقيقها خسائر متراكمة، لافتا إلى إعلان «أرابتك» عن انجاز الهيكلة والعودة مرة أخرى للتعافي وتحقيق الربحية سيسهم في تعزيز معنويات المستثمرين خلال النصف الثاني من العام.

محفزات

ولفت البريقي إلى وجود بعض المحفزات الإيجابية التي عززت بشكل كبير من أداء السوق ومنها إعلان شركة «إعمار العقارية» عن عزمها طرح 30% من نشاط التطوير العقاري في سوق دبي المالي. وأشار إلى استمرار سيطرة نزعة المضاربات على أداء بعض الأسهم خصوصاً الأقل سعراً لكنه توقع أداء أفضل في يوليو القادم بالتزامن مع موسم إعلان نتائج النصف الأول والمتوقع أن تكون جيدة وإيجابية في مجملها فضلا عن وجود عدة أسهم تتداول عند مستويات سعرية جيدة ومشجعة للاستثمار.

 

توعية

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أن الإفصاح الفوري من جانب الشركات عن القرارات الجوهرية والبيانات المالية الدورية والحسابات الختامية يقطع الطريق على الشائعات، ويوفر الشفافية للأسواق المالية التي تعد مسألة الثقة بها وبمصداقيتها على درجة عالية من الحساسية والدقة.

 

«أملاك»

أعلنت شركة «أملاك للتمويل» عن عقد اجتماع مجلس إدارتها يوم الاثنين القادم الموافق 3 يوليو وذلك لمناقشة أعمال الشركة الاعتيادية.