دعوة إلى البنوك وجهات الرقابة المالية العالمية

ضرورة تغيير «الصورة النمطية» عن شركات الصرافة

صورة

أكّدت مصادر بشركات صرافة محلية ضرورة تصحيح «النظرة النمطية» عن شركات الصرافة لدى البنوك والجهات الرقابية العالمية والتي ما زالت تضغط على بنوك محلية لوقف حسابات شركات الصرافة المحلية بحجة عدم أو صعوبة امتثالها لضوابط مكافحة غسيل الأموال وغيرها. وأشار مصادر في مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي إلى أن المجموعة وبالتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي تتفاوض مع البنوك للوصول إلى «حلول وسط» يمكن من خلالها تحقيق مصلحة الطرفين.

مخاطرة

وقال محمد الأنصاري رئيس مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي: إن الابتعاد عن المخاطرة وضرورة الامتثال مع الضوابط العالمية لتحويل الأموال لا يزال السبب الرئيسي وراء إحجام البنوك المحلية عن التعامل مع بعض شركات الصرافة في الدولة وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها.

وأضاف: سبب ابتعاد بعض البنوك المحلية عن التعامل مع شركات الصرافة هو أن هذه البنوك عليها الامتثال مع العديد من الضوابط المالية مثل مكافحة غسيل الأموال وغيرها، وهذا يشمل مراقبة عمليات دخول وخروج الأموال من حسابات عملائها مثل شركات الصرافة. وهذا يجعل خدمة ورقابة حسابات شركات الصرافة بالنسبة للبنوك إما معقدة بالنسبة لشركات الصرافة الكبيرة لكبر حجم عملائها وعملياتها، أو مكلفة خاصة لجهة شركات الصرافة الصغيرة أو المتوسطة. وأوضح أن عمل شركات الصرافة لا يتوقف بالطبع بسبب تلك الضغوط ولكن قد يكون هناك صعوبة في تنفيذ بعض عمليات التحويل ما يجعلها أكثر كلفة.

وحول الخطوات التي تنوي المجموعة اتخاذها لمواجهة هذه الضغوطات المستمرة منذ أكثر عامين، قال الأنصاري: نعمل بالتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي للوصول إلى حلول وسط مع البنوك بخصوص هذه المشكلة بحيث يمكن لتلك البنوك أن تقدم بعض الخدمات لشركات الصرافة بدلاً من الامتناع كلياً عن التعامل معها، ونحن بصدد التفاوض مع البنوك للوصول لتلك الحلول.

نظام موحّد

من جانبه، قال أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي والمدير العام لمجموعة الفردان للصرافة: إنه يجري العمل حالياً لإيجاد نظام موحّد يسهل على شركات الصرافة الامتثال لكافة الضوابط المطلوبة، ويكون بمثابة مرجعية معيارية لتك الشركات تساعدها على تعديل عملياتها وإجراءاتها بما يتلاءم مع المستجدات المحلية أو العالمية، سواء متطلبات المصرف المركزي أو المؤسسات العالمية في العالم.

توعية

وأضاف: «البنوك وشركات الصرافة المحلية على دراية بطبيعة هذه المشكلة في حين أن البنوك الخارجية لم تستوعب بعد الدور الحيوي والمهم الذي تمارسه شركات الصرافة من حيث مساهمتها في استقرار وأمن الاقتصاد المحلي، بل تنظر إلى الأمر من منظور ينبني على مفاهيم سلبية قائمة على مشاكل في مجتمعاتها، فعمل شركات الصرافة في الدولة يخضع لرقابة المصرف المركزي بينما مؤسسات شبيهة في بعض الدول تعتبر نشاطاً تجارياً، لذلك، هنالك فرق جوهري، وهذا الأمر يحتاج لتوعية جهات الضوابط أي أن عمل شركات الصرافة في الدولة مقنن أكثر من شركات الصرافة العاملة في الولايات المتحدة على سبيل المثال. وأوضح: شركات الصرافة العاملة في الولايات المتحدة لم تخضع لنظام الرقابة المصرفي إلا في عام 2009، في حين أن شركات الصرافة في الدولة تخضع للرقابة المصرفية منذ السبعينيات، أي إن وضع الأمور في نصابها سيمكن من تغيير "النظرة النمطية" في التعامل مع شركات الصرافة في هذا الجزء من العالم».

هواجس

من جانبه قال سلطان المحمود المدير التنفيذي بالوكالة لشركة وول ستريت للصرافة: إن خطر إغلاق بعض البنوك الخارجية حسابات شركات الصرافة في الإمارات يعد أحد أكبر هواجس الشركات العاملة في هذا المجال الذي يتطلب بالضرورة وجود مراسلين حول العالم من بنوك ومؤسسات مالية، مشيداً بدور المصرف المركزي الكبير ومجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي في دعم شركات الصرافة في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة. وأضاف: نحن في وول ستريت للصرافة نحرص على الدوام على تطبيق معاير الامتثال ونظم مكافحة غسيل الأموال الصادرة من المصرف المركزي من خلال التحديث المستمر للتقنيات أو من خلال مواكبة أفضل الممارسات المتبعة، علاوة على عمليات التدريب المستمرة لموظفي الصف الأول مما يكسبهم المهارات المطلوبة في معرفة العميل واحتياجاته من عمليات التحويل والإبلاغ عن عمليات التحويل المشبوهة للجهات المختصة.

توقعات

وتوقع المحمود أن تشهد نسبة تحويلات المغتربين لبلدانهم ازدياداً ملحوظاً في الأعوام القادمة لاسيما للدول الآسيوية خصوصاً في ظل الازدهار العمراني المتسارع في الإمارات ومجموعة المشاريع الحيوية التي من المتوقع أن تشكل زيادة في أعداد الموظفين ككل وفي مجال الإنشاءات والبناء على وجه الخصوص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات