نشر أسماء المخالفين عقوبة رادعة تُحصّن أسواق الأسهم

قال محللون وخبراء أسواق مال، إن قرار هيئة الأوراق المالية ببدء تطبيق قرار نشر أسماء المخالفين للقوانين والأنظمة على موقعها الإلكتروني، يعد بمثابة عقوبة رادعة للمخالفين بهدف منع تكرار التجاوزات ومخالفة القواعد والقوانين، بما يسهم في تعزيز الشفافية وإعطاء دفعة قوية لأسواق المال في الدولة.

وأضاف الخبراء، في أحاديثهم مع «البيان الاقتصادي»، أن بدء تفعيل القرار سيسهم بشكل كبير في جذب مزيد من المستثمرين بما يعزز من أداء الأسواق ويساعد على ضخ سيولة جديدة في وقت تشهد فيه قيم وأحجام التداولات تراجعاً ملحوظاً.

قائمة

وقال محمد الأعصر، مدير التحليل الفني بشركة الوطني كابيتال، إن قرار الكشف عن أسماء المتلاعبين في قائمة سوداء على الإنترنت سيكون بمثابة وسيلة ردع لمن يخالف القوانين والأعراف المعمول بها في أسواق الدولة، بما يسهم في تعزيز الشفافية ويعطي دفعة قوية للأسواق.

وأضاف: هذا القرار معمول به في معظم الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى أن الجهات الرقابية في الإمارات تعمل بشكل كبير من أجل تعزيز أداء الأسواق والارتقاء بها، متوقعاً أن الاستمرار إصدار مثل هذه القرارات الصائبة التي تسهم بشكل كبير في التحول نحو الأسواق المتطورة.

مستثمرون

وقال فادي الكسواني، مدير التداول في مركز الشرهان للأسهم والسندات، إن القرار سيحد من التلاعبات في الأسواق ويحكم القيود على كبار المضاربين الذين يستغلون المعلومات ويضعون عروضاً وطلبات وهمية للتأثير على حركة الأسهم.

وتابع: إن العقوبة تعد رادعة حيث ستسهم في تعزيز شفافية الأسواق وزيادة عمقها، مطالباً الهيئة بالمزيد من القرارات الهادفة لحماية صغار المستثمرين.

شفافية

وقال إياد البريقي، مدير عام الأنصاري للخدمات المالية، إن إعلان أسماء المخالفين يسهم في تعزيز الشفافية في السوق، خصوصاً وأنه أمرٌ متعارف عليه ومعمول به في معظم أسواق العالم.

وأضاف: القرار سيكون بمثابة وسيلة ردع شديدة عبر التشهير بالمخالفين وهو ما سيمنعهم من تكرار التجاوزات التي كانت تؤثر كثيراً على أوضاع الأسواق وربما تضر بصغار المستثمرين».

وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع كشفت في تقريرها السنوي لعام 2015، ضبط نحو 32 مخالفة من أطراف ذات علاقة بأسواق الأسهم المحلية.

وتضمنت المخالفات 20 حالة لتداولات مطلعين استغلوا مناصبهم في شركات مدرجة واستفادوا من معلومات داخلية في تداولات محظورة وتسع حالات تلاعب من قبل شركات للوساطة وأخرى متداولة بالسوق، أجروا عمليات تلاعب وهمية للتأثير في أسعار الأسهم صعوداً وهبوطاً.

ومن بين المخالفات 3 حالات لتداولات استباقية، اشتروا لأنفسهم أسهماً أو باعوها قبل تنفيذ أوامر عملائهم الكبار، أو قبل إصدارهم توصيات موثقة بالبيع أو الشراء.

وفى العام 2016، قالت الهيئة إنها اكتشفت 56 مخالفة تداول، ارتكبها مستثمرون ووسطاء بأسواق المال المحلية العام الماضي، وجرى، تحويل أربع مخالفات منها للنيابة العامة، مشيرة إلى قيامها بفرض غرامات مالية متفاوتة على كل المخالفين.

إضافة إلى «إيقاف مؤقت» لاثنين من ممثلي شركات الوساطة، وتوجيه «تنبيه مباشر» إلى أحد المستثمرين، لافتة إلى أنها وجهت أيضاً 107 إنذارات بحق المخالفين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات