نظمت هيئة الأوراق المالية بالتعاون مع سوق أبوظبي للأوراق المالية ندوة توعية للوسطاء والمحللين الماليين ناقشت أنواع «البيع على المكشوف».

جاءت الندوة ضمن المشروع الوطني لتوعية المستثمرين الذي تنفذه الهيئة تحت شعار «عزز معلوماتك تنمو استثماراتك»، في إطار جهود الهيئة بالتعاون مع الأسواق المالية لتعميق المعرفة بالأنظمة والآليات التي ترتقي بالأداء بالسوق المالي بما يسهم في زيادة التداولات وفق الممارسات المعمول بها عالمياً.

حيث ألقت الندوة الضوء على الجوانب الفنية المتعلقة بآلية البيع على المكشوف، والشروط والضوابط الخاصة بها، وذلك بهدف الارتقاء بأداء العاملين بشركات الوساطة. وقد حضر الندوة جمع كبير من ممثلي الوسطاء والمحللين الماليين ومديري التداول بشركات الوساطة العاملة بالدولة.

آليات

وقدم الدكتور منذر بركات مستشار الأسواق المالية بالهيئة عرضاً تناول آليات عمل البيع على المكشوف الفني الذي يسمح للوسيط ببيع الأوراق المالية التي لا يملكها المستثمر بضمان من الوسيط بتسليم هذه الأوراق عند التسوية.

وأوضح المحاضر أنه في حال عدم شراء المستثمر للورقة المالية في نفس يوم البيع، يقوم الوسيط بتوفير الورقة المالية عند التسليم إما من محفظته أو باقتراضها من مستثمر آخر أو عن طريق الشراء الإجباري عبر المقاصة أو بالتعويض النقدي للمشتري- عبر آليات السوق في التعويض- مع إضافة غرامات لعدم التسليم.

ونوه إلى أن السوق تضع أحكاماً لتحديد الأوراق المالية القابلة للبيع على المكشوف مثل السيولة ومعدل الدوران والأسهم الحرة وغيرها، كما تضع السوق الحالات التي يجوز فيها وقف البيع على المكشوف مثل نزول سعر الورقة إلى 5 % أو وصول كمية الأوراق المباعة على المكشوف حد 10 %.

وأضاف أن آلية عمل البيع على المكشوف المنظم (المغطى) تنقسم إلى قسمين يتعلق الأول بعملاء الذي لا يعملون وفقاً لخدمة التسليم قبل الدفع حيث يتوجب اقتراض الورقة المالية وتحويلها من حساب المقرض إلى حساب المقترض الذي ينوي بيعها على المكشوف قبل وضع أمر البيع على منصة التداول ثم تسليمها للمشتري المحتمل.

وأن البائع على المكشوف يقوم بإعادة شرائها بأمر من المقرض أو عند انتهاء عقد الاقتراض، ويحتفظ الوسيط بمتحصلات البيع إضافة إلى ما تفرضه أنظمة الهيئة والسوق من هامش أولي بقيم 50 % من متحصلات البيع.أما بالنسبة للقسم الثاني المتعلق بعملاء التسليم مقابل الدفع فيتبع نفس الآلية باستثناء تبديل شرط الاقتراض المسبق وتحويل الأوراق المالية قبل إدخال أمر البيع بشرط تأكد الوسيط من دخول ذات العميل بعقد اقتراض يضمن تحويل الأوراق المالية يوم التسوية.

كما عرض بركات أمثلة وحالات عملية للبيع على المكشوف مع توضيح تأثر الحسابات والمراكز المالية لكل من الوسيط والعميل عند أي تغير في أسعار الأوراق المالية المباعة على المكشوف وكيفية أتمتة هذه الحسابات باستخدام مايكروسفت إكسل لحساب سعر الورقة الذي يخفض الهامش إلى هامش الاستدعاء واحتساب المبلغ المطلوب استدعاؤه لتغذية الحساب والرجوع إلى الهامش الأولي.

تعريف

عرّف عمر السركال، رئيس قسم الرقابة على الأسواق بسوق أبوظبي المالي البيع على المكشوف الفني على أنه عملية قيام المستثمر ببيع ورقة مالية لا يمتلكها ويلتزم بتوفيرها بفترة التسوية المعول بها،.

موضحاً أن الوضع الجديد المقترح لهذه العملية في سوق أبوظبي تتضمن عند إدخال أمر بيع على الأوراق المالية يقوم نظام التداول والمقاصة من خلال حساب مخصص لعمليات البيع على المكشوف الفني وبالتالي قبول أوامر البيع المدخلة من قبل الوسطاء حتى لو لم تتوفر الأسهم المراد بيعها بشرط إضافة الوسيط هامش ضمان نقدي لقيمه العملية 50 %. كذلك يتم إدخال الأمر في سجل الأوامر حسب الأولويات المطبقة مع مؤشر يبين أن الأمر بيع على المكشوف.