أظهرت دراسة بحثية صدرت أمس عن شركة الراجحي المالية، أن هناك تفاؤلاً متزايداً حول عافية الاقتصاد العالمي، وأفادت الدراسة بأن البيانات الاقتصادية تشير إلى انتعاش مستمر في جميع أنحاء العالم. إذ يحظى تفاؤل المستثمرين بدعم من حقيقة أن الانتعاش واسع النطاق، ويظهر أكثر في قطاعي التصنيع والتجارة، مع تحسن معنويات قطاع الأعمال وقطاع المستهلكين، في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء.
وذكرت الدراسة أنه بالإضافة إلى تحسن المعنويات والنظرة المستقبلية، فقد أدى النمو القوي في أرباح الشركات، إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية الى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
ورغما عن أنه لا تزال هناك مخاوف من إمكانية استمرار الانتعاش في ضوء حالات عدم التيقن السياسية وعلى صعيد الأنظمة، فإن انتصار مرشح الوسط الفرنسي، ايمانويل ماكرون في انتخابات الرئاسة الفرنسية، قد قلل من البدء في الأخذ بسياسات الحمائيين في أوروبا.
ونوهت الدراسة إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد رفعت أخيراً تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بشكل طفيف الى 1.7% ( من 1.6%)، نتيجة للتحسن في الظروف الاقتصادية العالمية، مقرونة بانخفاض مستوى المخاطر السياسية في أوروبا. إذ أبقت على تقديراتها لمعدل النمو لعام 2018، بدون تغيير.
انتعاش
وأوضحت الدراسة أن الاقتصاد الأميركي يسير على خطى الانتعاش مع تحقيق مكاسب مستمرة على صعيد التوظيف واستثمارات الأعمال، رغما عن أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول 2017 الذي بلغ 0.7% ( الأبطأ في 3 سنوات) كان مخيبا للتوقعات.
حيث وصف بنك الاحتياطي الفيدرالي، التباطؤ في الناتج المحلي الاجمالي للربع الأول من العام الجاري، بأنه «مؤقت»، وعليه، أبقى على الاحتمالات مفتوحة لارتفاع سعر الفائدة في اجتماعه الذي سيعقد في يونيو المقبل.
مؤشرات
تطرّقت الدراسة البحثية إلى تسريع الصين لبعض الأنظمة من أجل تخفيف المخاطر المالية وفقاعات الأصول، وأوضحت أن المؤشرات الاقتصادية المشجعة التي برزت أخيراً، ربما تدعم إجراءات الحكومة الصينية الرامية الى التشدد في الأنظمة، مع تسارع معدلات النشاط الاقتصادي في اليابان والهند، مدعومة بارتفاع طلبات الصادرات.