أكد أول استبيان رأي ائتماني من نوعه في المنطقة أن شركات الإمارات إيجابية بشكل حذر في ما يتعلق بالآفاق الاقتصادية، حيث توقع أغلبها ارتفاع مبيعاتها وأرباحها خلال الأشهر الستة المقبلة من العام الحالي.

وجاء ذلك في الاستبيان الذي أجرته مؤسسة كوفاس، العالمية المتخصصة في حلول إدارة مخاطر الائتمان التجاري وخدمات معلومات المخاطر، حيث استهدف الاستبيان الذي شاركت فيه 136 شركة تمثل 11 قطاعاً اقتصادياً مختلفاً، دراسة توجهات الشركات في سداد التزاماتها وتطور تلك الاتجاهات في دولة الإمارات.

وذكر المشاركون بالاستبيان أن شروط الدفع وفترة تسديد الالتزامات المالية باتت طويلة حيث لجأت الشركات وبسبب انخفاض حجم المبيعات الناتج عن ضعف التجارة العالمية والتشدد في التمويل، إلى تأخير تسديد دفعاتها والتزاماتها المالية.

ورغم تمديد إجراءات تسديد الدفعات، إلا أن أغلبية المشاركين بالاستبيان أبدوا تفاؤلهم في ما يتعلق بالآفاق الاقتصادية المستقبلية لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقال ماسيمو فالشيوني، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في كوفاس: «تأتي نتائج هذا الاستبيان في توقيت مناسب جداً وخاصة أن معدل النمو الاقتصادي بدأ بالارتفاع. وقد ساهم اقتصاد دولة الإمارات المتنوع في التخفيف من تداعيات انخفاض أسعار النفط.

ونتوقع نمواً مطرداً خلال العام 2017 تقوده عومل متعددة أبرزها التجارة الخارجية غير النفطية، والاستهلاك الخاص والسياحة والاستثمارات الجديدة استعداداً لاستضافة دبي لمعرض اكسبو 2020».

وتساهم كوفاس بدعم التجارة والصادرات عبر مراقبة عمليات السداد والدفع لحوالي 23,000 شركة في دول مجلس التعاون الخليجي أغلبها في دولة الإمارات.

وقالت سِلتِم إييجون، المحلل الاقتصادي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط وتركيا لدى كوفاس: «يقلِّص تنوع هيكل اقتصاد دولة الإمارات تأثر الموردين للأسواق المحلية بالتباطؤ الاقتصادي وشح السيولة النقدية مقارنة مع المصدرين الذين تأثروا سلباً بضعف انتعاش التجارة العالمية».

آفاق واعدة

وأشارت نتائج الاستبيان إلى أن أغلب الشركات المشاركة فيه أبدوا تفاؤلهم بمستقبل الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث دلّل 31% على هذا التفاؤل بتحسن مبيعاتهم خلال الأشهر الستة الماضية.

ويُظهِرُ استبيان الرأي الائتماني أن توقعات الآفاق المستقبلية إيجابية بحذر حيث توقعت نسبة 43.5% من المشاركين في الاستبيان تحسن هوامش الربحية بينما توقع 52.2% منهم ارتفاع المبيعات، وتوقع 39% منهم ارتفاع التدفقات النقدية.

ولا تزال توقعات الموردين المحليين إيجابية إلى حد كبير حيث توقع 42% منهم تحسن ربحيتهم بشكل متواضع أو كبير خلال الأشهر الستة المقبلة بينما توقع 59% منهم ممن ينشطون في قطاعات الإنشاءات والمنتجات الزراعية والغذائية وتجارة التجزئة بصفة خاصة تحسن مبيعاتهم خلال نفس الفترة.

وتوقع تقرير كوفاس أن تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي أسواق التصدير بأعلى مبيعات تتبعها منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.

وذكر التقرير أن اقتصادات دول الخليج العربي قادرة على مواجهة التحديات هذا العام مع استمرار أسواق صادراتها في تسجيل أعلى مبيعات في منطقة الشرق الأوسط. وتعتزم 26% من شركات منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا التصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مستفيدة من قربها الجغرافي، والتكامل الاقتصادي.

ازدياد الوعي

ذكرت الشركات الإماراتية العاملة في مجال التصدير أو التوريد للسوق المحلية، أن متوسط فترة سداد المدفوعات يتراوح بين 60 و90 يوماً، بينما يتراوح متوسط فترة التأخير في السداد بين 30 و60 يوماً. وبالنسبة للمصدرين، يعاني قطاع الطاقة من أطول متوسط فترة سداد المدفوعات.

حيث يتجاوز 210 أيام، بينما يعاني قطاع البناء والتشييد في السوق المحلية من أطول متوسط فترة سداد المدفوعات بمتوسط يتجاوز 97 يوماً، ومتوسط تأخير يبلغ 93.1 يوماً.