بيّن تقرير اقتصادي صادر عن ستاندرد تشارترد أمس أن الاقتصاد العالمي يُظهر حالياً مؤشرات طيبة مستفيداً من النمو القوي للاقتصاد الأميركي وبيانات الصادرات القوية المسجلة في آسيا والازدهار الذي تشهده أسواق الأصول. ويعود الفضل في كثير من ذلك إلى عدد من العوامل المشتركة، منها ارتفاع أسعار النفط (لكن ليس ارتفاعاً شديداً)، ودورة المخزون الصيني وتوقعات انتعاش الاقتصاد في الولايات المتحدة.
وعزا التقرير أن ذلك يعود إلى تحسن الثقة وعودة «المعنويات الغريزية» – أي الدافع العفوي للتصرف بدل التقاعس لكن المعنويات الغريزية وحدها لن تكفي للحفاظ على تقدم الاقتصاد العالمي على المدى الطويل. فالازدهار الاقتصادي لسنوات عدة يتطلب أسساً جوهرية أكثر استدامة لدعم مشاعر الثقة المرتفعة حالياً.
وأوضح التقرير أنه يجب أن تؤخذ في الحسبان مخاطر الأحداث، فرغم أن الاهتمام ينصب حالياً على الانتخابات، وخاصة في أوروبا، إلا أن التطور الأهم ربما يكون لقاء ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ما من شأنه أن يخفض احتمالات نشوب حرب تجارية وتعزز المعنويات الغريزية أكثر بين البلدين.
بداية حسنة
وقال ماريوس ماراثيفتس، كبير الاقتصاديين: فقد بدأ الاقتصاد العالمي 2017 بداية حسنة. إذ عاد أثر المعنويات الغريزية إلى الظهور. ونعتقد أن الاقتصاد العالمي ما زال أمامه متسع للمضي قدماً خلال أرباع السنة القليلة القادمة، لكن الثقة القوية وحدها لن تكفي لاستدامة هذا المسار. فالمؤشرات الإيجابية التي نراها الآن غالبيتها مؤشرات مؤقتة بطبيعتها ونتوقع أن يؤدي تشديد السياسات النقدية إلى كبح النمو على المدى المتوسط. وسيكون للأحداث أهمية بالغة في الحفاظ على قوة المعنويات الغريزية في الوقت الراهن.
