تستكمل وزارة المالية غداً المرحلة الأولى من خطتها التنفيذية للاستعداد لبدء تطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة بالدولة باختتام البرنامج الأول من أنشطتها للتوعية الشاملة التي بدأت في الحادي والعشرين من شهر مارس الماضي، ونظمت الوزارة خلالها حزمة متكاملة من ورش العمل والندوات التعريفية في كافة إمارات الدولة حول مبادئ ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية.

وأكدت وزارة المالية أن عدد المشاركين في المرحلة الأولى من خطة التوعية تجاوز 12 ألفا في حين أنه كان من المستهدف أن يشارك في ورش العمل والندوات التعريفية نحو 11.5 ألفا من المسؤولين والمتخصصين والخبراء والفئات المعنية بتطبيق الضريبتين الجديدتين، مشيرة إلى أن عدد ورش العمل والندوات التعريفية ضمن المرحلة الأولى من خطة التوعية بلغ 23 ورشة عمل وندوة تعريفية توزعت بواقع 11 في إمارة دبي و 7 في إمارة أبوظبي و3 في إمارة الشارقة وورشة عمل في كل من عجمان والفجيرة ورأس الخيمة.

توعية قطاعية

وكشف سعيد اليتيم وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون الموارد والميزانية في تصريح لـ «البيان الاقتصادي» أمس عن أن المرحلة الثانية من عملية التوعية بمبادئ ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية المتوقع انطلاقها في غضون شهرين ستكون «قطاعية» حيث سيتم تنظيم ورش عمل وندوات تعريفية موجهة لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع المالي والقطاع المصرفي والقطاع الصناعي وقطاع الخدمات وقطاع التجزئة وغيرها من القطاعات الاقتصادية.

مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ركزت على إعطاء فكرة عامة حول أهداف وآليات تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية واستهدفت الجهات الاستشارية وغرف التجارة والصناعة والعلاقات العامة وقطاع الأعمال والشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة وكافة الأطراف ذات العلاقة بتنفيذ الضريبتين.

إقبال

وقال اليتيم ان الإقبال على ورش العمل والندوات التعريفية بالمرحلة الأولى فاق التوقعات حيث كان المستهدف أن يكون عدد الحضور في كل منها بحدود 500 شخص إلا أنه نتيجة الإقبال الكبير على التسجيل من المتخصصين والمهتمين تم زيادة السعة الاستيعابية للعديد من ورش العمل إلى 700 و1000 مشارك، حيث حرصت وزارة المالية على قبول كافة الراغبين في التسجيل لحضور هذه الندوات التعريفية والورش لنشر الوعي بالضرائب الجديدة بين أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع الاقتصادي المحلي.

وأوضح أن خطة التوعية الشاملة التي أطلقتها الوزارة تهدف إلى تعريف كافة فئات المجتمع بأهداف وآليات تطبيق الضرائب الجديدة وانعكاساتها الإيجابية على المشاريع التطويرية الحكومية ورفع مستوى الخدمات المقدمة لفئات المجتمع.

ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق الضريبة الانتقائية في دولة الإمارات خلال العام الحالي بعد استكمال الاجراءات التشريعية والتنفيذية لبدء التطبيق بعد أن تم الاتفاق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مضاعفة الضريبة على التبغ إلى 200% تستوفى من المستوردين عند أول منفذ استيراد وتحتسب على سعر الاستيراد بدلاً من الرسوم الضريبية بنسبة 100% التي تستوفى حالياً في دولة الإمارات، في حين تم الاتفاق مبدئيا على رفع سعر الضريبة على المشروبات الغازية إلى 100% بدلاً من 50% حاليا.

أما ضريبة القيمة المضافة فمن المتوقع بدء تطبيقها بالإمارات بداية العام المقبل وستكون النسبة بحد أدنى موحد خليجيا بواقع 5% حيث تم تفويض لجنة التعاون المالي والاقتصادي باستكمال جميع المتطلبات اللازمة لإقرار ضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون مع تحديد جدول زمني لجاهزية تطبيق الدول الاعضاء للضريبة لدول المجلس على ان يتم التطبيق بالدول الاعضاء بداية عام 2018.

وستصادق دول المجلس على اتفاقية ضريبة القيمة المضافة حسب الاجراءات الداخلية المتبعة في كل دولة وتعتبر الاتفاقية نافذة اعتباراً من إيداع وثيقة تصديق الدولة الثانية من دول مجلس التعاون لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون بالنسبة للدول الموقعة على الاتفاقية حيث ستصدر كل دولة من دول المجلس قانون (نظام) محلي لاتفاقية ضريبة القيمة المضافة على أن يعكس القانون (النظام) الاحكام المشتركة الواردة في اتفاقية ضريبة القيمة المضافة بدول مجلس التعاون.

وسيتم تطبيق النظام المقترح لفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 ٪ استنادا إلى مبدأ الوجهة، حيث ستفرض الضريبة عند الاستيراد وعلى السلع والخدمات المحلية، بينما تخضع الصادرات لضريبة نسبتها 0٪ (خاضعة لنسبة 0 %).