تعد الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية على الطرقات مشكلة عالمية تتعلق بالتنمية والصحة العامة، فهي تتسبب في وفاة أكثر من 1.25 مليون شخص سنوياً وتحدث إصابات لما بين 20 و50 مليوناً آخرين، فيما تبلغ تكلفتها 1% إلى 5% من إجمالي الناتج المحلي، واللافت أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تتكبد 91% من تلك التكاليف.

وتعاونت كل من مجموعة «أكسا للتأمين» والشراكة العالمية من أجل السلامة على الطرقات (GRSP)، والمبادرة المالية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة -أسس التأمين المستدام في إعداد ونشر تقرير حول الدور المؤثر الذي من الممكن لشركات التأمين أن تلعبه لتعزيز السلامة على الطرقات.

وبلغ إجمالي تكاليف الحوادث المرورية على الطرقات 518 مليار دولار ما يعادل 1 إلى 3 % من إجمالي الناتج المحلي للدول ومن الممكن لتلك التكاليف أن ترتفع إلى 5% في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بل قد تصل إلى ما يقارب 8 إلى 10% في بعض الحالات مثل جنوب أفريقيا وأوغندا التي تشكل الحوادث المرورية على الطرقات فيها تحدياً لا يستهان به.

ويلعب قطاع التأمين دوراً رئيسياً في التأثير على السلامة على الطرقات ويسهم في تحقيق الهدف العالمي الذي حددته الأمم المتحدة ضمن أهداف التنمية المستدامة لخفض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق إلى النصف بحلول 2020.

ومن خلال ما شهده 2016 من توفير خدمات التأمين لما يقرب من مليار سيارة في العالم وتحصيل أقساط تأمين شهرية 626 مليار دولار فإن تأمين المركبات قد أصبح يشكل قطاعاً رئيسياً بالنسبة لشركات التأمين حيث يمثل 12.8% من إجمالي أقساط التأمين.

وتبرز سلسلة المزايا القيمة لأعمال تأمين المركبات كيف يمكن للشركات العاملة في قطاع التأمين المساهمة في الحد من مخاطر الطرق من خلال إدخال حوافز مشجعة على السلامة في نموذج أعمالها من أجل منح منافع ملموسة لعملائها والمجتمع ككل عبر منع المخاطر إجراء أو تمويل أبحاث السلامة على الطرقات، فضلاً عن تعليم وتوعية الجمهور حول الاستخدام الآمن للطرقات مع توفير تغطيات تأمينية مختلفة ضد المخاطر.

كما تلعب شركات التأمين دوراً رئيسياً في المساعدة على تحسين السلامة على الطرقات في العالم، كما أن المنافع المحتملة لهذه المبادرات بالنسبة للمجتمع ككل أكبر وأوسع نطاقاً باعتبار أن التحسينات التي يتم إدخالها على مبادرات السلامة على الطرقات مرتبطة كذلك بالأمور والقضايا البيئية والصحية.