أصدرت ديلويت مؤشر 2017 للتشريعات المصرفية للإمارات الذي حددت فيه الأولويات العشرة الأولى المتعلقة بنتائج تشريعات القطاع المصرفي في دولة الإمارات وذلك بناء على لقاءات عدة أجرتها ديلويت مع كبار مديري المصارف الرئيسية العاملة في الإمارات حيث تحدّث هؤلاء المديرين عن تأثير التشريعات الناظمة على مصارفهم. وقد تناولت ديلويت في هذا التقرير الجديد الذي تصدره للمرة الأولى الفرص والتحديات التي تواجه قطاع الخدمات المصرفية نتيجة التشريعات، كما حددت خمس طرق تستطيع المؤسسات المالية من خلالها الاستفادة من التغيّرات الناظمة من أجل زيادة كفاءتها ودفع عجلة النمو لديها.

وقال بافن شاه، الشريك في قسم الخدمات المالية في ديلويت الشرق الأوسط: «لقد أسهمت متطلبات الهيئات الناظمة بصورة رئيسية في استعادة المؤسسات المالية لعافيتها على أثر الأزمة المالية العالمية، حيث اضطر العديد من هذه المؤسسات إلى إعادة التفكير بنماذج الأعمال المعتمدة لديها تحت تأثير صدور الكثير من المبادرات والتشريعات التنظيمية، لا سيما على المستوى الدولي، والتي ركزّت على مجالات الاستقرار المالي والجريمة المالية على وجه الخصوص؛ بينما استطاعت بعض المؤسسات المالية الأخرى استعادة مركزها المالي القوي وعاودت دورها القيادي في الأسواق المالية بفضل استباقها لهذه المتطلبات وتطويع التغيّرات التنظيمية لمصلحتها».

وقد خلص مؤشر 2017 للتشريعات المصرفية للإمارات إلى ضرورة أن تمارس الهيئات الناظمة دورها المتمثل في ضمان إصدار لوائح تنظيمية واضحة، وتحقيق التوازن بين سلامة الأسواق المالية؛ وفي الوقت نفسه، تمكين الشركات والمؤسسات المالية من العمل والنمو. كما أشار التقرير إلى التباين بين توقعات الهيئات الناظمة وإدراك المصارف لبعض المخاطر المحددة. وفي ما يلي الاستنتاجات التي توصل إليها تقرير ديلويت:

• مما لا شك فيه أن المصارف العاملة في دولة الإمارات على علم جيداً بالتشريعات المالية الدولية، غير أنها تشعر بالقلق لا سيما إزاء تعقيدات هذه التشريعات وبعض التباينات في توقعاتها. فقد أفاد مديرو البنوك التي تناولها التقرير أن التغييرات في العقوبات الدولية وتطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 هي من أكثر الأمور تأثيراً على مصارفهم.

• تتخذ المصارف العاملة في دولة الإمارات إجراءات استباقية بصورة متزايدة بخصوص الامتثال لتشريعات الجريمة المالية؛ فقد ذكر 83.3% من مديري المصارف الذين تحدث معدّو التقرير إليهم أنهم قد استحدثوا وحدات مخصصة للامتثال لهذه التشريعات.

• أفاد 88.9% من مديري المصارف الذين أجريت لقاءات معهم أن الاقتصاد لديه التأثير الأكبر على الاستقرار المالي في الأسواق. ورغم ذلك، لم يذكر سوى ثلث هؤلاء المديرين أن الهيئات الناظمة المسؤولة عنهم قد ناقشت معهم التأثير المحتمل لمصارفهم على الاستقرار المالي لدولتهم أو منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.