شرّع الإسلام عقود التبرعات كضمان اجتماعي مراعاةً لمصالح الناس، ودعماً لقيم التكافل والمودة في المجتمع. ورغم الأهمية الكبرى لعقود التبرعات إلا أنها لم تنل الاهتمام اللائق بها على مستوى الدول. ويعتبر التبرع في الشرع عقداً يكون فيه النفع لأحد المتعاقدين دون الآخر يقوم على أساس المنحة أو المعونة من أحد الطرفين.
وتقسم عقود التبرعات إلى نوعين رئيسيين: الكفالة والوقف الذي يشمل ستة أنواع أساسية هي: القرض، والهبة، والوديعة، والوكالة والعارية (تمليك المنفعة في الحال بلا عِوَض) والوصيّة.
وتدخل العديد من خدمات الصيرفة المعاصرة ضمن عقود التبرعات، حيث إن كثيراً من هذه الخدمات ترجع في أصلها الفقهي إلى أحد عقود التبرعات المذكورة، والتي بيّنها الفقهاء. ومن تلك الخدمات خطابات الضمان، والاعتمادات المستندية والودائع المصرفية التي تم تكييفها من الناحية الفقهية على أنها قرض من المودع للمصرف، وحتى بطاقات الائتمان التي يرى العلماء أنها يمكن أن تكيف بحسب طبيعة العلاقة التعاقدية بين أطراف البطاقة.
