أكّد سهيل بن طراف، الرئيس التنفيذي للعمليات في مصرف الإمارات الإسلامي أن مساحة الابتكار في المصارف الإسلامية أكثر اتساعاً بالمقارنة مع التقليدية، مؤكداً أن الابتكار يشكّل جزء رئيسي من استراتيجية المصرف لهذا العام.

وأضاف بن طراف في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي أنه وفي ظل تسارع وتيرة التطور التقني، سيكون في إمكان المصارف الإسلامية توظيف الابتكار في عدة مجالات، تستطيع من خلالها تسريع عجلة نمو أصولها التي تشكل حوالي 20% من إجمالي الأصول المصرفية في الدولة.

ومن تلك المجالات هيكلة المنتجات، وتوصيل الخدمات، وإنشاء قنوات جديدة للخدمات المصرفية والمبيعات، وإيجاد أساليب جديدة لإدارة العلاقات مع المتعاملين، وطرق أفضل لاستقطاب شرائح جديدة منهم، والأتمتة الهادفة لتبسيط سير العمليات، وكل ذلك بهدف تحقيق الكفاءة وكسب رضا المتعاملين.

فرص الابتكار

ولفت بن طراف إلى أن العمر الحديث نسبياً للخدمات المصرفية الإسلامية الذي لا يتجاوز 45 عاماً يسفر تلقائياً عن حالة من الابتكار عالي المستوى بالمقارنة مع البنوك التقليدية خاصة على صعيد هيكلة المنتجات وتوصيل الخدمات.

ويضيف: «يمكن للابتكار أن يحقق فرص نمو مستقبلية للمصارف الإسلامية. ويمكن الاستفادة من هذا الابتكار في تبسيط العقود، والتعاملات الإسلامية بين جميع الأطراف المهتمة. إن مفاهيم مثل تقنية "البلوك تشين" يمكن استخدامها في إبرام العقود الذكية، وذلك بهدف تعزيز كفاءة الشركة».

وحول تقييمه للفرق بين مفهوم الابتكار في البنوك التقليدية والابتكار في المصارف الإسلامية، يضيف بن طراف: «تختلف مجالات الابتكار في المصارف الإسلامية نظراً لاختلاف مبادئها الأساسية عن البنوك التقليدية. ويمكن أن تكون مجالات الابتكار في المصارف الإسلامية ذات تأثير جذري في ما يتعلق بهيكلة منتجات ليست موجودة اليوم.

ومن منظور الخدمات، فإن الكثير من الابتكارات يمكن تطبيقها بشكل متساو، مثل تحويل التعاملات والخدمات من نظام الفروع التقليدية إلى القنوات المصرفية المباشرة، وتفعيل الخدمات الذاتية عبر الهواتف المحمولة، ومنصات التواصل الاجتماعي، وابتكار الأصول، وضم متعاملين جدد، إلخ».

خطط

وحول أهم خطط الابتكار في «الإمارات الإسلامي» لهذا العام، يؤكّد بن طراف أن «الإمارات الإسلامي» يأتي في طليعة المصارف الإسلامية على صعيد الابتكار. ويضيف: عملنا على تطبيق ابتكارات في نماذج جديدة للفروع، من خلال جعل الخدمات الذاتية في التحويلات متاحة في مجال التمويل التجاري، وذلك بهدف تخفيض الوقت المطلوب لإنجاز العملية بالكامل من 5 أيام إلى 20 دقيقة فقط.

ويعتبر «الإمارات الإسلامي» المصرف الإسلامي الأول الذي قام بإطلاق تطبيق خاص به للهاتف المحمول، وعمل كذلك على تطوير طريقة جديدة لتوليد السيولة للمتعاملين مع ظهور منصة «ناسداك دبي مرابحة»، وغيرها.

ويهدف «مصرف الإمارات الإسلامي» إلى المضي قدماً، وذلك عبر التزامه الراسخ بإجراء تجارب مبتكرة مع المتعاملين، والطلاب، والقائمين على تكنولوجيا الابتكار في مجالات عمل «البلوك تشين»، و«إنترنت الأشياء»، و«التطبيقات المتعلقة بعمل الروبوت».