أكدت جمعية المدققين الداخليين في الإمارات أن شركات المحاسبة العاملة بالدولة تستعد للتعامل مع آليات تطبيق الأنظمة الضريبية الجديدة بالدولة ومن بينها نظام «ضريبة القيمة المضافة» الذي من المنتظر تطبيقه بالدولة اعتباراً من العام المقبل.

جاء ذلك خلال المؤتمر الإقليمي السنوي للتدقيق الذي افتتحه أمس بأبوظبي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وتستمر أعماله على مدى يومين.

وأعلنت وزارة المالية الأسبوع الماضي أنه يجري وضع اللمسات النهائية على مشروع «القانون الاتحادي بشأن ضريبة القيمة المضافة» بعد استكمال إجراءات إصداره عبر القنوات التشريعية والرسمية في إطار الاتفاقية لدول الخليج بهذا الشأن حيث جاءت الخطوة بالتوازي مع خطوات عديدة يجري اتخاذها للاستعداد للتطبيق الناجح لضريبة القيمة المضافة بالدولة.

وأكد معاليه ضرورة رفع نسبة التوطين في قطاع المدققين الداخليين في الدولة وتعزيز مهاراتهم مشيراً إلى أن الشفافية والفاعلية والابتكار والمبادرة هي من مرتكزات عمل المدقق الداخلي، مبينا أهمية دور المشاركين في المؤتمر من صناع قرار وخبراء وعاملين في مجال التدقيق الداخلي لضمان نجاح مؤسساتهم بحصولهم على المعلومات الدقيقة ونشر أفضل الممارسات في مهنتهم.

برنامج

وقال عبد القادر عبيد علي رئيس جمعية المدققين الداخليين في الإمارات إن الجمعية أطلقت برنامجاً يستهدف الشباب الخريجين الإماراتيين في إطار مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

حيث يهدف البرنامج إلى توفير ثروة في التدقيق الداخلي لحديثي التخرج وتم تصميمه من قبل مديري ورؤساء التدقيق الداخليين حيث أخذت عصارة الأفكار لهذا البرنامج المتخصص.

وأوضح أن البرنامج التدريبي يشمل 3 محاور تتعلق بالتدقيق الداخلي وخبراء يعطون المشاركين خبرات عملية ودورات لغير المواطنين كما تقوم جمعية المدققين بزيارات دورية للجامعات لتشجيع الطلبة على الاهتمام بوظيفة التدقيق الداخلي .

موضحا أن تقنية المعلومات أصبحت موجودة في كل مكان في حين يعد التدقيق الداخلي جزءاً من هذا التطور التكنولوجي خصوصا وأن التكنولوجيا والحلول الذكية تخفض الكلفة التشغيلية للمؤسسات بنسبة 25%.

وأشار إلى أن القرصنة الإلكترونية تشكل تهديداً للاقتصاد العالمي موضحا أن حجم سوق تقنية المعلومات عالميا يقدر بنحو 6 تريليونات دولار.

تطوير

وقال محمد الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل، مصدر، إن استخدام أفضل الممارسات في مجال التطبيق الداخلي يعتبر عاملاً مهماً في تطوير الاقتصاد العالمي مؤكدا أن التدقيق الداخلي الفعال كان له دور رئيسي في نجاح مصدر ووصولها للعالمية.

وأضاف أن دور المدقق الداخلي يكمن في فهم نظام العمل في المؤسسة والربط بين كافة الأقسام ويحسن توظيف الموارد للشركة كما يجب أن يكون مبادراً ودقيقاً من أجل توظيف أفضل تلك الموارد بالإضافة إلى تحقيق الأرباح مشيرا إلى أن المدقق لديه القدرة للوصول إلى كافة المعلومات المتعلقة بالمؤسسة والسعي لتحسين الأداء.