لم تعد جوازات السفر مطلوبة للمسافرين فحسب.. بل إنه في ظل تطور أنظمة الرقابة المالية أطلق المصرف المركزي «جواز سفر» للمؤسسات المالية ضمن أدواته المتنوعة لتنفيذ السياسات الاحترازية التي تطبقها «إدارة التفتيش والإشراف» بدائرة الرقابة على البنوك.

وفي أحدث تقاريره يكشف المصرف المركزي عن أنه تم إعداد ورقة معلومات ثابتة تمثل «جواز سفر» يوفر للمفتشين لمحة سريعة عن المؤسسة وملكيتها وإدارتها والمعلومات المالية المهمة عنها والانكشافات الكبيرة والمودعين الرئيسيين.

ويشير إلى أنه يعتمد على أداة احترازية أخرى مهمة لتحسين عملية التفتيش المبنية على المخاطر تتمثل في «لوحة قياس شاملة للبنوك» يجري تطويرها حاليا بعد أن أطلقت قبل أكثر من عامين ويتم من خلالها تنفيذ عمليات تقييم سريع لنقاط الضعف والقوة لكل مؤسسة على حدة .

حيث لا تقتصر عملية التقييم على النواحي المتعلقة بالامتثال الرقابي ولكن تشمل كذلك الحوكمة وقدرات المراقبة وإدارة المخاطر عبر المقارنة المعيارية مع أفضل الممارسات العالمية والمحلية.

ويوضح المصرف المركزي أنه بالنسبة لعملية التقييم هذه فإن التوازن والتناسب من الاعتبارات المهمة لتقييم قدرات المؤسسات مؤكدا أن هذه الأداة المهمة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من النظام الرقابي والإشرافي المرتكز على المخاطر.

مشيرا إلى أن لوحة القياس تدفع بالأمور المثيرة للقلق من وجهة النظر الرقابية إلى كل من الإدارة العليا للمصرف المركزي والبنك المعني معا بطريقة مختصرة وسهلة الفهم فتعد «لوحة القياس» الأداة الرئيسية التي تُستخدم لمراجعة وتسليط الضوء على الأمور المثيرة للقلق وردود الفعل الإجرائية الممكنة.