هبطت أسواق الأسهم المحلية بنهاية جلسة أمس نحو أدنى مستوياتها في أسبوعين مع تعرض الأسهم القيادية لضغوط بيعية في ظل غياب المحفزات وترقب المستثمرين أحداثاً جوهرية منتصف الأسبوع الحالي.
وتراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 1.6%، وهي أكبر وتيرة هبوط يومية في شهرين، ليغلق عند 3453.22 نقطة وهو أدنى مستوى للمؤشر في أسبوعين، وبلغت مستويات السيولة نحو 293.4 مليون درهم بزيادة قدرها 4.4% مقارنة بنحو 280.9 مليون درهم في جلسة الخميس، فيما جرى التداول على 272.1 مليون سهم مقابل نحو 201.3 مليون سهم بارتفاع قدره 35.2%.
وفي أبوظبي، واصل المؤشر العام هبوطه للجلسة السابعة على التوالي، ليغلق متراجعا بنسبة 0.64% إلى 4489.2 نقطة مسجلاً أدنى مستوياته منذ 4 أبريل الجاري، وبلغت مستويات السيولة نحو 125.14 مليون درهم بتداول 67.4 مليون سهم من خلال 975 عملية منفذة.
مخاوف
وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للوساطة المالية: «غلب التراجع على أداء الأسواق المحلية في ظل ضغوط بيعية حادة نالت من أداء عدة أسهم كبرى يتصدرها (أرابتك) في ظل مخاوف بعض المستثمرين من خطة إعادة هيكلة رأس المال المقرر النظر فيها الثلاثاء القادم».
وأضاف عجاج، في اتصال مع «البيان الاقتصادي»: «نعتقد أن هبوط أرابتك هو الشرارة التي أشعلت وتيرة التراجعات في السوق عموماً وضغطت على عدة أسهم أخرى خصوصا في القطاع العقاري».
وأغلق سهم «أرابتك القابضة» منخفضاً بنسبة 9.69% ليبلغ مستوى 0.811 درهم متصدراً قائمة الأنشط من حيث القيم والأحجام بعد تداول 64 مليون سهم بقيمة جاوزت 54 مليون درهم من خلال 870 صفقة منفذة.
كما تراجع سهم «دريك آند سكل» بنسبة 7.28% إلى 0.42 درهم، و«ديار للتطوير» بنسبة 2.7% و«الاتحاد العقارية» بنسبة 1.9% و«إعمار العقارية» بنسبة 0.55%، وهو ما وضع ضغوطاً على مؤشر القطاع العقاري الذي انخفض بنسبة 1.68%.
وتابع عجاج: بالإضافة إلى الأسباب السابقة كان هناك أيضا عامل نفسي خصوصا مع افتقار السوق للمحفزات بعد انتهاء موسم التوزيعات السنوية وترقب المستثمرين لنتائج الربع الأول.
وعمقت أسهم البنوك والاستثمار من وتيرة خسائر سوق دبي مع تراجع أسهم «جي أف اتش» بنسبة 4.7% و«بنك دبي التجاري» بنسبة 4.17% و«سوق دبي المالي» بنسبة 4.1% و«بنك دبي الإسلامي» بنسبة 2.04% و«دبي للاستثمار» بنسبة 1.98%.
وتوقع مدير مركز الشرهان للوساطة المالية، أن تتحرك الأسواق بشكل غير مستقر لحين انتهاء عمومية أرابتك وتحديد مصير الشركة، متوقعا أن تسهم عمومية «إعمار» وتوزيعاتها النقدية في توازن سوق دبي.
وستناقش «أرابتك» يوم الثلاثاء القادم برنامج إعادة هيكلة رأسمالها، فيما ستبحث «إعمار العقارية» اليوم توزيع أرباح نقدية بنسبة 15% من رأس المال بما يعادل 15 فلساً للسهم عن عام 2016.
ضغوط
من جانبه، قال محمد الأعصر، مدير التحليل الفني بشركة الوطني كابيتال، إن ضغوط بيعية متفاوتة نالت من أداء أسهم سوق أبوظبي خصوصا أسهم العقارات مع ترقب المستثمرين لإعلان الشركات عن مشاريعها الجديدة في سيتي سكيب أبوظبي.
وتراجع مؤشر القطاع العقاري بأبوظبي بنسبة 2.76%، مع هبوط سهم شركة «إشراق العقارية» بنسبة 3.45% و«الدار العقارية» بنسبة 2.7%، بينما صعد سهم شركة «منازل» بنسبة 1.85% بعدما قالت الشركة، في بيان، إنها ستفصح عن 4 مشاريع في سيتي سكيب المقرر أن يبدأ أعماله غدا الثلاثاء.
وأضاف الأعصر، في اتصال مع «البيان الاقتصادي»: كان هناك أيضا انخفاض ملحوظ في أسهم كبرى أخرى من بينها اتصالات ودانة غاز، بينما كان هناك تباين في أداء أسهم البنوك بين الصعود والانخفاض.
وهبط سهم شركة «اتصالات» بنسبة 2.48% إلى 17.7 درهم، فيما تراجع سهم شركة «دانة غاز» بنحو 4.44%، بعدما وافقت عمومية الشركة على عدم توزيع أرباح نقدية عن العام الماضي، وتصدر السهم قائمة الأنشط من حيث الأحجام بعد بلوغها 18.9 مليون سهم بقيمة أكثر من 8.3 ملايين درهم.
وصعد مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.63%، بفعل مكاسب أسهم «أبوظبي الوطني» بنسبة 0.94%، الذي شهد تداولات مكثفة ليتصدر قائمة الأنشط من حيث القيم بعد تجاوزها 37 مليون درهم بتداول 3.4 ملايين سهم. كما تراجع سهم «البنك التجاري الدولي» بنحو 12.18%، بينما هبط سهم «أبوظبي التجاري» بنسبة 0.85% و«مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 0.55%.
وتوقع الأعصر أن تشهد الأسواق ارتدادة صعودية قبل نهاية الأسبوع مع عودة المستثمرين لضخ سيولة جديدة تنعش الأسهم وتدعمها على الارتفاع.
صافي بيع للأجانب في دبي
أظهرت تعاملات الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، سيطرة الاتجاه البيعي على أداء الأجانب أمس، بعدما حققوا مشتريات بقيمة 125.48 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 144.09 مليوناً بصافي بيع بلغ 18.61 مليوناً.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب من الأسهم نحو 23.09 مليون درهم مقابل مبيعات بنحو 29.48 مليوناً. فيما حقق المستثمرون العرب غير الخليجيين مشتريات بقيمة 66.81 مليوناً مقابل مبيعات بنحو 66.65 مليوناً.
وعلى صعيد المستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم نحو 35.58 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 47.96 مليوناً.
