أظهرت إحصاءات المصرف المركزي أن القطاع المصرفي ضخ نحو 632 مليار درهم خلال الفترة من مطلع 2007 وحتى أول شهرين من العام الجاري قروضاً وتسهيلات ائتمانية للقطاع الخاص المحلي، بنسبة نمو إجمالية بلغت 135.36% بمتوسط نمو سنوي بلغ نحو 13.4%.

وأرجع خبراء مصرفيون وماليون في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، هذه الزيادة الكبيرة إلى تطور المناخ التشريعي وزيادة القوانين المنظمة لأنشطة الشركات بأحجامها وقطاعاتها المختلفة وزيادة معدلات الثقة، وانحسار نسب المخاطر التمويلية، ما زاد جاذبية القطاع الخاص المحلي للاستثمارات المصرفية وضخ التمويلات به مع زيادة معدل الاستقرار وتوافر قدر متنامٍ من الضمانات وجودة الأصول، ما جعل البنوك تتسابق في منح القروض لمشروعات القطاع الخاص التي تتوافر لها دراسات جدوى على أسس سليمة.

وأكدوا أن الائتمان المصرفي للقطاع الخاص المقيم شهد زيادات مطردة في السنوات الأخيرة بكافة المجالات الإنتاجية والخدمية والتجارية والعقارية وغيرها، نتيجة زيادة الوعي المصرفي والاستفادة من تجارب الماضي، وانتهاج البنوك العاملة بالدولة أساليب أكثر احترافية في منح القروض وخطوط الائتمان في القطاعات المختلفة، إضافة إلى تشجيع الحكومة للقطاع الخاص بوسائل عدة، في الوقت الذي قام فيه المصرف المركزي بوضع قواعد وآليات لتوفير قدر أكبر من الانضباط بالقطاع المصرفي، وإظهار صورة أكثر واقعية وشفافية لأوضاع المصارف العاملة بالدولة.

ووفقاً للإحصاءات بلغت حصة قروض القطاع الخاص 75.23% من إجمالي القروض المصرفية الممنوحة للمقيمين بنهاية فبراير الماضي، مسجلة ارتفاعاً شهرياً بلغ 2.9 مليار درهم، بنمو 0.27% مقارنة مع نهاية يناير الماضي.